في قمة الجبل المسمى باسمه يقع "كهف الأربعين" الذي يبعد (15) كم عن مدينة "إدلب" بإطلالته الجميلة وبين أشجار "السماق" و"المحلب" التي تحيط به كما يحيط السوار بمعصم اليد والذي كان له دورا كبيرا في ماضي "أريحا" وحاضرها.
وعن حكاية الكهف الذي يبعد عن مدينة "أريحا" (1) كم يقول الباحث "مصطفى سماق" الذي التقى به موقع eIdleb بتاريخ 9/8/2008: «يعود تاريخ هذا الكهف إلى القرن الرابع الميلادي ولعب دورا بارزا أيام الأمبرطورية البيزنطية وخاصة في عهد الأمبرطور "يوليانس" سنة /361/م وكان وثنيا حتى سمي "بالجاحد" بالمسيحية فأخذ يلاحق المسيحيين في بلاده وكانت "أريحا" تابعة له آنذاك مما دفع القديسين والرهبان إلى التخفي عن أعين السلطة واتخذوا الكهوف والمغارات مخبأ لهم. فالتجأ أربعون قديسا من سكان "أريحا" إلى هذا الكهف في قمة الجبل وأخذوا يتعبدون فيه حتى توفاهم الله فيه فسمي الجبل باسمهم».
زادت المكتشفات الأثرية من قدوم سائحين وتجار من البندقية إليه بالتحديد وزيارتهم لهذا الكهف. وبقي هذا الكهف يحتل المكانة ذاتها في نفوس سكان "أريحا" والسياح القادمين. كما أن العديد من الناس يزورون هذا الكهف بسبب وجود الأولياء المدفونين في داخله الذين يجلبون الخير والبركة على حد زعمهم
ويتابع "سماق قائلاً: «زادت أهمية هذا الكهف بعد الفتح الإسلامي لهذه المنطقة عام/637/م فكان مقصد للأولياء والصالحين للعبادة بعيدا عن مشاغل الدنيا وخلوصا إلى الخالق في خلوة صافية ثم بني عليه مسجد سمي "مسجد غار الأربعين" أو "مقام الأربعين" نتيجة دفن عدد من الأولياء والصالحين داخله, وفي العهد العثماني عام /1385/هجري بني له مئذنة أسطوانية الشكل وأصبح مقصد العديد من القادة العثمانيين لأهميته التاريخية والدينية التي زاع صيتها بينهم. وفي نفس العهد بني بجانب الكهف (قيثارية) لنزول السياح الذين يقصدون الكهف فهي تختلف من حيث التصميم عن القيثاريات المخصصة للتجار فكانت مخصصة للسياحة لوقوعها في منطقة سياحية».
وأضاف "سماق" «زادت المكتشفات الأثرية من قدوم سائحين وتجار من البندقية إليه بالتحديد وزيارتهم لهذا الكهف. وبقي هذا الكهف يحتل المكانة ذاتها في نفوس سكان "أريحا" والسياح القادمين. كما أن العديد من الناس يزورون هذا الكهف بسبب وجود الأولياء المدفونين في داخله الذين يجلبون الخير والبركة على حد زعمهم».
