ضمن حضور رسمي وديني, وفي حشد جماهيري, افتتحت مطرانية اللاذقية للروم الأرثوذكس مساء السبت (12/7/2008)م, مقام "القديسة تقلا", الكائن في حديقة "المارتقلا" على عمق عدة أمتار من سطح الأرض أسفل سور الحديقة.
حيث ألقى الأرشمندريت "ألكسي" كلمة مطرانية اللاذقية مرحباً بالحضور, موجزاً سيرة حياة القديسة, وظروف إنشاء المقام, وسيرته التاريخية, شاكراً القيادات الرسمية والدينية والشعبية على اهتمامها بإعادة المقام إلى الوجود, كموقع ديني هام ومركز سياحي أثري.
المديرية العامة للآثار و المتاحف أشرفت على تنفيذ العمل, حيث الملكية تتبع لبلدية مدينة اللاذقية, وحق الاستثمار, والانتفاع يعود لمطرانية الروم الأرثوذكس, فارتأينا أن يملك البناء طابعاً أثرياً, وأن يكون البناء حجرياً, رغبةً منا أن يبقى لأعمار مديدة, بخبرات شخصية كوني أعمل في مجال البناء, بالتعاون مع الصديق "ريمون جرش" الذي أشرف معي على تنفيذ العمل, وأنا اشكر الله الذي أعطاني هذه القوة لأستطيع أن أكمل هذا المشروع الذي أنجز في عامه الرابع
كما ألقى فضيلة الشيخ "غزال غزال" كلمة أوقاف اللاذقية, تحدث فيها عن مكانة الدين المسيحي في الإسلام, مؤكداً على أهمية التعايش المسيحي الإسلامي في سورية, كأنموذج يقتدى به.
بدوره "عادل توما" القائم على المشروع على نفقته الخاصة تحدث عن أهمية هذا المشروع ودوره في خدمة مدينة اللاذقية وأهلها بشكل عام شاكراً الحضور على اهتمامهم, والمسؤولين على تقديمهم التسهيلات الإدارية للمشروع,
بعد الحفل قام الحضور بزيارة المقام الأثري الذي يعود للقرن الأول الميلادي مترافق مع زغاريد المؤمنين
eLatakia كانت هناك والتقت القائم على المشروع ومموله السيد "عادل توما" الذي تحدث أهمية هذا المكان قائلاً: "القديسة "تقلا" هي أم العجائب, وهي أولى الشهيدات المسيحيات في القرن الأول الميلادي, ولها كثير من المواقع في أنحاء كثيرة من العالم, عبرت إلى مدينة اللاذقية, واعتكفت في هذه المغارة, فدعيت المنطقة باسمها, نتيجة العجائب التي قدمتها للناس, بعد ذلك انتقلت إلى معلولا, حيث ماتت هناك, فأقيم لها ولا يزال موقعاً دينياً هاماً هناك, وقد ساهمت في إعادة هذا تأهيل الموقع.
وفي هذا المجال, أنشأنا صندوقاً لتغطية نفقات العلاج لمرضى السرطان, والقلب المفتوح حصراً لأبناء اللاذقية, ومن كافة الطوائف, وقد ارتأينا أن ننشئ هذا الصندوق الذي يلقى مساعدات عينية مع لجنة أطباء, خدمة لمدينة اللاذقية بشكل عام.
وتابع: أنا الآن أحاول أن أقدم شيئاً ما لمدينة اللاذقية, التي عشت فيها وتربيت, أما عن ظروف إنشاء العمل فقد قال: «المديرية العامة للآثار و المتاحف أشرفت على تنفيذ العمل, حيث الملكية تتبع لبلدية مدينة اللاذقية, وحق الاستثمار, والانتفاع يعود لمطرانية الروم الأرثوذكس, فارتأينا أن يملك البناء طابعاً أثرياً, وأن يكون البناء حجرياً, رغبةً منا أن يبقى لأعمار مديدة, بخبرات شخصية كوني أعمل في مجال البناء, بالتعاون مع الصديق "ريمون جرش" الذي أشرف معي على تنفيذ العمل, وأنا اشكر الله الذي أعطاني هذه القوة لأستطيع أن أكمل هذا المشروع الذي أنجز في عامه الرابع».
والجدير بالذكر أن مقام القديسة "تقلاً" هو مدفن روماني من القرن الأول للميلاد لجأت إليه القديسة "تقلا" أثناء عبورها إلى مدينة معلولاً حيث مكثت فيه ردحاً من الزمن ومع مرور الزمن ردمت المغارة وأهمل المكان حتى عثر عليه بالصدفة نتيجة أعمال الصيانة في حديقة "المارتقلا".
وقد حضر الافتتاح, قيادة فرع حزب البعث العربي الاشتراكي ممثلة بالمهندس "ألبير بولس", وكل من مفتي منطقة اللاذقية ومفتي مدينة اللاذقية ممثلين مدير أوقاف اللاذقية "محمود حكيم".
