بهدف التعايش مع المعاقين والرفع من سويتهم والاستفادة من طاقاتهم باعتبارهم جزءا هاما من المجتمع وبمشاركة أكثر من /300/ طفل معوق وذويهم وبالتعاون مع "الجمعية السورية لرعاية المعوقين ذهنياً " وجمعية "يداً بيد "و"الأولمبياد الخاص السوري" فرع حلب أقيم في صالة نادي الجلاء الرياضي بحلب "فعاليات اليوم الرياضي الخاص للمعوقين "وذلك يوم الاثنين الواقع في 7/7/2008م
وتضمنت فعاليات هذا اليوم نشاطات مختلفة تنوعت مابين لوحات موسيقية قدمها الأطفال المعوقين ومسابقات رياضية ومهارات بكرة السلة من خلال إجراء "مباراة رياضية" جمعت نجوم منتخب حلب لكرة السلة للمعوقين ذهنياً.
الطلاب يتجاوبون إذا أحبوا المربية واستمتعوا معها فهم يصغون إليها ويعملون كل شيء من أجلها وهذا ما ساعدنا كثيراً لأننا نعاملهم على أنهم أولادنا وهم يتبادلون معنا ذات الشعور
وعن هذا الحدث أشار"رضوان الملاح" الرئيس التنفيذي للجمعية السورية للمعاقين إلى أن الاهتمام الكبير الذي يوليه السيد الرئيس "بشار الأسد" وعقيلته السيدة "أسماء الأسد" لشريحة ذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير الإمكانات لدمجهم بالمجتمع وتأمين حياة كريمة لهم، هو الذي دعم الجهود التي تبذلها الجمعية لتحقيق هذا الهدف من خلال إقامة النشاطات الرياضية لطلاب وطالبات معاهد التربية الخاصة والجمعيات الأهلية للمعوقين ذهنيا بالتعاون مع الأولمبياد السوري الخاص من إقامة فحوصات طبية ومسابقات ألعاب صغيرة جماعية تضم عائلات الأطفال المعوقين وإقامة حفلات فنية يرصد ريعها لدعم المعوقين. مضيفاً أن الجمعية تهدف إلى رفع المستوى الثقافي للأسرة بما يتعلق بحقوق وطريقة التعامل مع المعاقين ذهنيا والاهتمام برفع مستوى المعاقين باختلاف أعمارهم وتأمين الرعاية الصحية والاجتماعية وإقامة مؤتمرات طبية للأطباء حول الوضع الصحي للمعوق ذهنياً وكيفية التعامل معه مع تأمين كشف صحي مجاني وتزويدهم بالأدوات الطبية وإقامة دراسات وبحوث خاصة بالمعوقين ذهنياً.
وقد تم تقديم مجموعة من الهدايا للأطفال المعاقين المشاركين ولبعض المتطوعين من الشباب والشابات. ورافق ذلك مجموعة من المسابقات الرياضية المختلفة شارك فيها جميع الأطفال المعاقين كانت هي مسك الختام للحفل.
eAleppo حضرت فعاليات الحفل من أرض صالة الجلاء الرياضية وسلطت الضوء على كيفية نشوء هذه الفكرة من قبل القائمين على العمل:
المطران "يوحنا إبراهيم" مطران السريان الروم الأرثوذكس بحلب حدثنا عن مشاركته: «طبعاً هذا الموضوع موضوع إنساني ونحن نشعر أن التفاف العاملين في مجالات الحياة المختلفة من رجال دين ومسؤولين هي لفتة إنسانية مهمة، حيث إذ لا بد من أن نشاركهم حفلاتهم ومناسباتهم أولاً حتى نشجعهم لأن يحسوا بالمسؤولية تجاه المجتمع وثانياً حتى نشعر أنهم أخوتنا في الإنسانية. وأنا سعيد جداً من خلال هذا التواجد والالتفاف سواء من خلال الجمعيات الأهلية في سورية الحبيبة أو من رجال السلطة وحتى من رجال الدين على مختلف الأطياف والطوائف وحتى من خلال وجود العائلات من أهالي الأطفال ذاتهم ووجود هذه العائلات مهم لكي تشجع أبناءها وتحثهم على الإنخراط في المجتمع بشكل أكبر. ونحن نطلب المزيد من التقدم لئلا يكونوا جزءا مهملا بل نريدهم جزءا فعالا لنستفيد من طاقاتهم».
الشيخ "عبد اللطيف الشامي" مدير المبرة الإسلامية بحلب أضاف : «تعودت المبرة الإسلامية أن تشارك بمثل هذه الفعاليات، لنهتم بهذا الإنسان الذي فقد في الحياة من يناصره ويؤازره، لذا أردنا أن نعيش هذه اللحظات الجميلة والطيبة مع المعوّقين ليشعروا أن هناك أناس تقف إلى جانبهم ومعهم».
أما "رضوان الملاح " المدير التنفيذي الرياضي للجمعية السورية للمعوقين ذهنياً حدثنا عن إقامة هذا الحفل فقال : «طبعاً أقمنا هذا النشاط بالتعاون مع مركز الأولمبياد السوري فرع حلب ومديرية الشؤون الاجتماعية بحلب ممثلة بالسيدة "خلود شيخ دبس "ومن خلال دعم كبير ولا محدود من السيدة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتورة "ديالا الحاج عارف" التي تتابع نشاط جمعيتنا بشكل كبير،فاليوم هو عبارة عن مشاركة حقيقية بين كل الفعاليات الحكومية والخاصة، فشركة "إ م جي سي لبيرو" التي قدمت ورعت النشاطات».
الآنسة "سجى ستوت " وهي مشرفة لمجموعة من الأطفال المعاقين في جمعية "يداُ بيد" لتحدثناعن دورها في الجمعية فقالت : «أنا مشرفة متدربة جديدة ولدي استعداد لأن اقدم كل الجهد في جميع المجالات وأتعاون مع هؤلاء الأطفال المعاقين لأوصلهم إلى التكامل وإن لم يكن جسديا ولكن تكامل فكري ونحن نسعى لأن نصل لمراتب فكرية متقدمة».
وعن طريقة تدريب الطلاب المعاقين في الجمعية أضافت : «نحن لدينا عدد طلاب نموذجي هو /6/ طلاب فقط، نتواجد معهم يومياً وفق برنامج معد مسبقاً يضم فعاليات نفسية حركية ونعلمهم حسب المراحل الصغيرة كالقراءة والكتابة وصولاً إلى أعمال أكبر كالرسم والموسيقا، وهناك بعض الطلاب من نعلمهم كتابة القصة والرواية بشكل مبسط ».وعن تجاوب الطلاب مع المشرفين قالت : «الطلاب يتجاوبون إذا أحبوا المربية واستمتعوا معها فهم يصغون إليها ويعملون كل شيء من أجلها وهذا ما ساعدنا كثيراً لأننا نعاملهم على أنهم أولادنا وهم يتبادلون معنا ذات الشعور».
