تقع قرية معصران على مسافة تزيد عن خمسة عشر كيلو متر شمال شرق معرة النعمان، وتسميتها جاءت من معصى الملك ران، و يوجد في القرية ما يدلل على هذا الكلام فهناك الكثير من الدهاليز المحفورة تحت الأرض ويبدو أنها كانت مخصصة لهذا الملك فيستعملها وقت الأزمات.
أما المعنى الآخر للتسمية فيقال أنها سميت بذلك لكثرة معاصر الزيت والنبيذ عندما كان مناخ المنطقة ملائماً والكلام للأستاذ وليد محمد مطر (رئيس بلدية معصران) الذي تابع قائلاً: "فقد عثر على قطع هذه المعاصر في أماكن مختلفة من القرية، وهذه القرية بنيت على أنقاض قرية رومانية بيزنطية وما آبار الماء الرومانية المكتشفة في القرية إلا دليلاً كبيراً على ذلك ولكن البناء الحالي للقرية يعود إلى عام 1750م تقريباً ومازالت البيوت القديمة قائمة إلى اليوم بحجارتها السوداء البركانية إضافة إلى بعض القباب الطينية التي كانت تستخدم للسكن وتربية الحيوانات تبلغ مساحة معصران 3500هكتار، وعدد سكانها (9270) نسمة حسب إحصائية 13/12/2007م.
وتشتهر بزراعة الحبوب البعلية كالقمح والشعير والكمون وغيرها وقد اتجهت القرية مؤخراً لزراعة أشجار الزيتون بكثافة ملحوظة، ويعمل أغلب سكانها بالزراعة، والمرافق الخدمية المتوفرة في القرية فهي شبكة صرف صحي وشبكة مياه تغطي القرية والمزراع التابعة لها ويستجر المياه إليها من محطة الدانا، وأيضا في القرية مركز هاتف، وأربع مدارس والخامسة قيد البناء، ونسبة المتعلمين في القرية جيدة خاصة بعد دورات محو الأمية التي تقام لتعليم كبار السن من النساء، حيث إقبالهن جيد، أما أهم الطرق التي تصل القرية بالقرى والبلدات المجاورة فهي كثيرة ومتشعبة (طريق عام يصل القرية بطريق حلب دمشق)، و(طريق إلى قرية الغدفة)، (طريق يصل القرية بقرية أبو دفنة)، (طريق يصل إلى أبو ضهور)، (طريق إلى الهرتمية، ثم قرية الشيخ ادريس، فخان السبل)، وعدد آخر من الطرق الفرعية الزراعية أي أن القرية موصولة بجميع القرى والبلدات المجاورة.
وتتميز معصران في الفترة الأخيرة باتجاه البعض من سكانها لتربية الخيول العربية الأصيلة والخيليات، كنوع من التوحد مع ماض القرية التي كانت تشتهر بخيولها العربية الأصيلة، وأما السكان فيتميزون بحبهم للضيف واستقبالهم الحافل للغرباء فقد عمل في القرية عدد من الأطباء قدموا من محافظة درعا ومعظمهم أحب معصران لدرجة أن البعض ما زال يقوم بزيارتها على الرغم من انقضاء زمن على عمله فيها، والكلام هنا للأستاذ محمد وليد مطر، وهو من سكانها، والذي أضاف أن الناس في القرية يحبون بعضهم البعض، ويتعاونون في الكثير من الأعمال.
اللافت في القرية هو الطابع الريفي البسيط الذي يطغى في كل مكان ففي أغلب الشوارع نجد النساء يجلسن لغربلة القمح أو البرغل، والرجال يفرشون حصيرتهم في المساء ليلعبوا المنقلة، وهي اللعبة الأكثر رواجاً بين أغلب كبار السن في المنطقة.
