استسقاء السماء وطلب الرحمة والمطر, كانت المقولة الأوضح في الفقرة الفنية الغنائية التي قدمتها فرقة الفنون الشعبية بالمدرسة التطبيقية لطلائع حماة, في فعاليات مهرجان ربيع حماة في دورته الحادية عشرة.
والفرقة التي تضم مجموعة من الأطفال لا تزيد أعمارهم عن العشر سنوات رقصت وغنت وعبرت بأجساد أعضائها الغضة, على أنغام أغنيات من تراثنا الشعبي الموروث والمتداول في ريفنا المحلي.
موقع eHama تابع الفرقة والعرض الراقص الذي قدمته أمام قصر ابن وردان الأثري, والتقت مع نهايته بالمدرسة حنان الحرك مدربة الفنون الشعبية بمنطقة مصياف والمشرفة على تدريب فرقة المدرسة التطبيقية للفنون الشعبية.
عن بداية الفرقة وآلية اختيار أعضائها قالت المدربة الحرك :" تقوم الفرقة بالتدريب المستمر على مدار العام, ويختلف عدد أفرادها بحسب الفقرة التي ستقدم, وهنا في قصر ابن وردان كانت مشاركتنا في فعاليات مهرجان ربيع حماة باثني عشرة طفلاً وطفلة فقط, وهؤلاء الأطفال يتم اختيارهم منذ الصف الأول الابتدائي, ليباشروا تدريبات اللياقة البدنية وبعض الحركات الفلكلورية الراقصة, ثم يتم تدريبهم على الأغاني والحركات الراقصة التعبيرية الهادفة, وعادة أقوم بجولات في المدارس الابتدائية للبحث عن الأطفال الذين يملكون موهبة في الغناء أو الرقص أو الموسيقا, حيث يتم دعوتهم إلى الالتزام بالتمارين والتدريبات التي نجريها في مقر المدرسة التطبيقية, وفي البداية يكون الصغار الجدد مجرد مستمعين متابعين لحركات الأطفال الذين سبقوهم في الانضمام للفرقة, حتى تتكون لديهم فكرة عن معنى الفلكلور الشعبي والتعبير بالحركات ".
وعن الفقرة التي قمتها الفرقة في منطقة قصر ابن وردان الأثري قالت المدربة حنان الحرك لنا:" لوحة اليوم بعنوان ( حقلة ستي ) وهي من تأليف الأستاذ أحمد خنسة, وألحان الملحن أنور زينو, فيما أشرفت على التدريب على الرقصات والحركات, وتتحدث اللوحة هذه عن جدة عجوز تكون حزينة جداً, حيث لا يوجد أمطار لتروي حقلها الذي بدأ باليباس بما يضمه من مزروعات, ثم يأتيها مجموعة من الأطفال فتطعمهم وتأويهم وتطلب منهم أن يناجوا الله بأرواحهم الطاهرة وقربهم من الخالق لنقاوة أنفسهم, كي يرسل المطر للبلد ليعم الفرح والخير على الجميع, وفعلاً يقوم الأطفال بأداء طقوس قريبة من صلاة الاستسقاء كي تستجيب السماء لندائهم, فيهطل المطر ويسعد الجميع به ".
