تحت شعار "حقق طموحك بالعمل من أجل البيئة والمجتمع" أقامت الجمعية السورية للمعلوماتية بالتعاون مع مشروع المنح الصغيرة (SGP) وبإشراف (UNDP) ورشة عمل في جامعة تشرين لتشجيع استخدام تقانات المعلومات والاتصالات في حماية البيئة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية.

استهلت الورشة عملها بكلمة لرئيس فرع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية المهندس سمير صافتلي والذي أكد خلال حديثه أن الغاية النهائية من هذه الورشة هو تشجيع الشباب وخاصة طلاب وخريجي الجامعات لإنشاء شركات خاصة تقوم على استخدام المعلوماتية في خدمة البيئة والتنمية في المناطق الريفية السورية حيث ستقوم الجمعية باحتضان مشروعين في حاضنة تقانة المعلومات والاتصالات التابعة للجمعية، وتأمل المهندس صافتلي من الجمعيات الأهلية المختصة بشؤون البيئة أن تسعى للتفاعل الإيجابي مع المشروع وأن تقدم الدعم المطلوب لما يحقق الفائدة المرجوة للجميع. فتقانة المعلومات والاتصالات لا تتضمن بحد ذاتها حلولاً للمشاكل البيئية والاجتماعية ولكنها تمنح الحلول قوة وفاعلية وشمولية لم تكن متاحة بدونها وتسمح بابتكار حلول جديدة تسخر أحدث التقنيات لتجمع بين عالم الأعمال وسلامة البيئة وازدهار المجتمع والاقتصاد.

ليوضح مدير المشروع د.إياد سيد درويش الهدف وآلية العمل في المشروع مؤكداً أن الاتفاقية موقعة بين مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS) والجمعية العلمية السورية للمعلوماتية (2007) مشيراً إلى الأهداف العامة للمشروع وهي الحفاظ على البيئة والحد من آثار الفقر باستخدام تقانات المعلومات والاتصالات. وزيادة التوعية العامة حول المنافع التي يمكن تحصيلها من خلال التركيز على تقانات المعلومات والاتصالات في الحفاظ على البيئة والحد من آثار الفقر.

بينما الأهداف المحددة للمشروع فهي نشر التوعية حول إمكانات تقانة المعلومات والاتصالات في عملية الحفاظ على البيئة والحد من آثار الفقر. وتعزيز استخدام تقانات المعلومات والاتصالات في الحفاظ على البيئة من خلال إنشاء شركات صغيرة أو متوسطة، وللمشروع نشاطات عدة منها حملة توعية وطنية وتنظيم محاضرة وطنية كما ورشة عمل للإعلاميين، وتنظيم حملة في الجامعات السورية، وإنشاء موقع تعريف على الإنترنت إضافة إلى تحضير مطبوعات ونشرات خاصة بحملة التوعية ومحاضرات لطلاب الجامعات تنظيم أسبوع تقانات المعلومات والاتصالات من أجل الحفاظ على البيئة وتنظيم دورات تحضيرية لطرح مشاريع حول استخدام تقانة المعلومات والاتصالات لحماية البيئة والتنمية الاجتماعية.

وللمشاركة في المسابقة الخاصة بالمشروع يتم تقديم مقترحات من قبل الطلاب والمهتمين. ودراسة المشاريع المقترحة من الناحية الفنية والاقتصادية والعملية

ليتم فيما بعد اختيار أفضل مشروعين ليتم احتضانهما في حاضنة تقانة المعلومات والاتصالات. للاستعلام عن المشروع يمكن الاطلاع على موقع الالكتروني www.ict4env.org

مضيفاً: تقوم حاضنة تقانة المعلومات والاتصالات في الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية بمواجهة المصاعب في المؤسسات نظراً لضعف البنية التنظيمية والقدرة على التخطيط الاستراتيجي، والتكاليف العالية للمنتجات المستوردة والتعاملات الخارجية، وارتفاع تكاليف المنتجات التقانية، ونقص مصادر التمويل وخاصة للمشاريع المعلوماتية

فدور الحاضنات دعم وتوجيه المؤسسات الناشئة حتى تصبح قادرة على الاستقلال مادياً وقادرة على المنافسة في سوق العمل، وزيادة فرص نجاح المؤسسات الناشئة، حيث أن

(20%) فقط من الشركات المتوسطة والصغيرة المنشأة بشكل مستقل تبقى على قيد الحياة بعد سنتين من إنشائها في(80%) من الشركات المتوسطة والصغيرة التي تنشأ في الحاضنات تستمر بالعمل بعد (3) سنوات من إنشائها.

ومبيناً أن الهدف من إنشاء الحاضنات توفير فرص عمل جديدة، والحد من هجرة الشباب حملة الشهادات والكفاءات إلى الخارج، ودعم سوق العمل المعلوماتي بمؤسسات متوسطة وصغيرة تقدم منتجات ذات طابع ابتكاري وتحمل قيمة مضافة إلى السوق المعلوماتي. والتقليل من الصعوبات التي تواجهها الشركات المتوسطة والصغيرة في سنوات نشوئها الأولى، والعمل على نشر ثقافة ريادة الأعمال في أوساط الشباب من خريجي الكليات المعلوماتية، إضافة إلى ربط القطاع الأكاديمي والبحث العلمي بسوق العمل.

والجدير بالذكر أن حاضنة تقانة المعلومات والاتصالات في الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية انطلقت بشكل فعلي بداية عام (2006) باستقبال أول دفعة من المشاريع المحتضنة، وتضم حالياً سبعة مشاريع، وخرجت شركتين ناشئتين انطلقتا في سوق العمل. إضافة إلى التحضير لتخريج شركتين جديدتين في الفترة القريبة المقبلة، والاستعداد لاستقبال مجموعة جديدة من المشاريع.

والشركاء لهذه الحاضنة جامعة دمشق. غرفة التجارة والقطاع الخاص وبعض المنظمات المحلية والدولية (الاسكوا) كما بعض الجمعيات الأهلية.

هذا وقد قدم المهندس فراس عصفور عرضاً عاماً عن البيئة في سورية، كما بين الخبير الأمريكي باولو زينيتي تجربة لشركة أمريكية ضمن نفس مجال المشروع المقدم. وعرض المهندس شاكي سليمان تطبيقات المعلوماتية في مشاريع حماية البيئة في الهيئة العامة لشؤون البيئة. وأظهر د.محمد غفر بكثير من الدقة والعلمية نمذجة انتقال الملوثات في البيئة، كما قدم د.بشار فياض عرضاً عن مركز المعلومات المائي، مركز الدراسات المائية

(JICA) واستكملت الورشة بحوار مفتوح وضعت به الخطوط العريضة للمشاكل البيئية المتواجدة في محافظة اللاذقية، علماً أن هذه الورشة تقام في الجامعات الأربع في القطر على مدى أربعة أيام متتالية، وبدأت في دمشق مروراً بحمص واللاذقية لتختم في حلب.