تحدث الشيخ محمد المغط أبو سعد لموقع eraqqa عن الطريقة الرفاعية قائلاً: كل من يدخل الطريقة يجب أن يكون إنساناً ملتزماً، وعالماً بأمور دينه، بعيداً عن الشبهات، وبعد التزام المريد يتم تدريبه وتمرينه على الضرب بالشيش

والشيش هو عبارة عن قضيب من الحديد، وهذه الكرامة أو الخارقة لن تضره أو تؤلمه إلا بشيء بسيط.

وأضاف: مسألة الضرب بالشيش عجز عنها التفكير، وهي حالة يوضع فيها الإنسان، وتولد في وقتها، وليس لها أي تهيئة «وليدة وقتها» ويقوم الشيخ بضرب واحد أو اثنين، أو يسمح لأحد مريديه أن يقوم بالضرب بالنيابة عنه.

الشيخ محمد المغط وعدد من مريديه

وعن أسباب الضرب قال أبو سعد: السيد الرفاعي هو من بدأ بهذه المسألة، وأكرمه الله بها، وهي خارقة للعادة، والناس يدعون الضرب بـ«جلد الرفاعي» لأنه أول من بدأ هذه الظاهرة، ولا يجوز لأحد أن يضرب بالشيش دون أسباب واضحة، والأسباب المتعارف عليها هي: تدريب المريد كي يزداد يقيناً بنفسه، فإذا لم يكن مدرباً على الضرب، فسيبقى المريد هائباً وخائفاً من هذه المسألة، وثانيها: إعطاء برهان بالضرب لإمام كافر ملحد منكر على الأمة المحمدية، ولا يرضى إلا بإعطائه برهاناً فيستوجب الأمر الضرب، وثالثها: إذا اغتصب مالك أو حلالك، وكانت شائعة سابقاً حين كانت مجتمعاتنا تخضع للتسلط من الأقوى.

وعن المحان بين المشايخ قال المغط: المحان ليس له أهمية عند أبناء الطريقة، ولا يجوز لصاحب الطريقة أن يقبل الاستفزاز بـ«المحان» وإلاّ عد ضعيفاً وجاهلاً، أليس الغضب من صفات المؤمن الضعيف؟!..

يذكر أن الشيخ محمد المغط نشأ طفلاً في أسرة متوسطة الدخل في محافظة الرقة، وعمل في الزراعة وتربية الأغنام، وعن أسباب حبه لما هو عليه قال: أحببت هذا المجال ووجدت في بيت أهلي «دفاً» منذ طفولتي، وتدربت على يد المشايخ في الرقة «الطريقة الرفاعية» وأصبحت وليّ شيخ من أولاد الشيخ عيسى، ثم خليفته عام 1987م.

وتحدث الباحث حمصي الحمادة عن هذه ظاهرة الضرب بالشيش قائلاً: ظاهرة الضرب بالشيش، وغير ذلك من الحركات التي لا تصدق، أمر واقع لا يمكن إنكاره، وقد شاهدت العديد من هذه الأمور، خلال حضوري أحياناً بعض الموالد التي تقام في آخر أيام العزاء في الرقة.

وأضاف الحمادة: وقف العلماء أمام هذه الظاهرة على ثلاثة أمور، الأول: إن مثل هذه الأمور هي من الكرامات التي يعطيها الله تعالى لأوليائه، والثاني: تعتبر هذه الأمور من الشعوذة والكذب، ومن أنواع السحر التخيلي، وأطلقوا على هذا الأمر «القمرة»، وهي التخييل للناس خلاف الحقيقة، والثالث: يعتبر الضرب بالشيش في الأماكن غير الخطرة هو نوع من التدرب، أما الضرب في الأماكن المميتة، فهو نوع من الاستحواذ الشيطاني.

وتابع الحمادة: إن ربط هذه الأمور بالدين ربط غير صحيح، لأن مثل هذا الأمر بل أشد منه يقع على أيدي غير المسلمين بالهند، كمبوديا، وأمريكا اللاتينية، وكذلك من غير المنطقي إنكار مثل هذه الأمور، لأن العين يمكن أن تنخدع، أما كاميرات التلفزيون وغيرها، فلا يمكن خداعها، والذي أستطيع قوله: إن الإنسان يتكون من مادة وروح، وهذه الأمور الروحانية يقف العلم حتى الآن عاجزاً عن تفسيرها، كما هو عاجز عن تفسير الكثير من الظواهر الطبيعية، فلنترك العلم يسعى لتفسير هذه الظواهر، ولا ندخل الدين في كل كبيرة وصغيرة.