أرادت تغيير واقعها وتحسين ظروف معيشة عائلتها، اجتهدت وتدربت على أن تكون سيدة ريفية صاحبة مشروع اقتصادي، وكان لها ما أرادت.

إنها السيدة "ناديا صالح" مواليد /1969/ من قرية "حيلاتا" منطقة "الدريكيش" التي استطاعت الاستفادة من خبرتها بالأعمال الريفية ومن القرض الذي تحصلت عليه من دائرة تنمية المرأة الريفية في "زراعة طرطوس"؛ وأن تؤسس مشروعها الخاص بتربية الأبقار.

التسديد مريح جدا لا أعاني منه بعد ان أصبح دخلي معقولا وفوائد القرض لا تذكر فأنا حصلت على مبلغ قيمته /100000/ ليرة أقوم بتسديدها على أربعة أعوام كل عام /28000/ ليرة

"eSyria" زار السيدة "ناديا صالح" في منزلها بتاريخ "28/8/2011" للتعرف عليها أكثر، حيث بدأت بالقول: «اتبعت دورة تدريبة عن كيفية إنشاء المشاريع وإعداد الجدوى الاقتصادية ومبادئ الإدارة، وبعد نجاحي حصلت على قرض قيمته /100000/ ليرة سورية، بدأت مشروعي بشراء بقرة وحيدة مع علفها- لأنني لم أمتلك الإمكانية المالية لشراء أكثر- وصرت أبيع إنتاجها من الحليب واللبن ومشتقاتهما إلى أهل القرية والجيران وادخرت كل ما كنت اجنيه فترة من الزمن وحين أصبح كافيا قمت بشراء شبكة تنقيط للمياه وبذور الخضراوات واستأجرت أرضين الأولى امام منزلي والثانية بعيدة قليلا حيث بدأت أدخل الزراعة إلى مشروعي».

مع ابنتها تعلمها عمل الارض

وتابعت: «كنت أزرع كل انواع الخضراوات وأقوم بتسويقها إلى "طرطوس" لبيعها، وبعد أن زاد دخلي وكبر مشروعي؛ نجحت في شراء بقرة ثانية وآلة لنقل الحليب وبيعه في القرى المجاورة فتحسن دخل أسرتي بشكل كبير خلال فترة قصيرة نسبياً، خاصة أن زوجي كان يساعدني في أوقات فراغه وكذا فعلت ابنتي في أوقات العطل».

وبالنسبة لتسديد القرض قالت: «التسديد مريح جدا لا أعاني منه بعد ان أصبح دخلي معقولا وفوائد القرض لا تذكر فأنا حصلت على مبلغ قيمته /100000/ ليرة أقوم بتسديدها على أربعة أعوام كل عام /28000/ ليرة».

السيدة ناديا تتساعد مع انتها في قطاف البقدونس

وتابعت تتحدث عن الحافز فقالت: «الحافز الأول كان تحسين مستوى أسرتي الاقتصادي ومع نجاح مشروعي أخبروني من دائرة المرأة الريفية في "طرطوس" انه تم اختياري مع أخرى لمقابلة السيدة الاولى لتكريمنا وبالفعل ذهبت وقابلتها وكرمتني لن أستطيع وصف سعادتي بنجاحي لقد غير هذا المشروع مجرى حياتي بالكامل وأعطاني ثقة كبيرة بالنفس فأنا قد أصبحت عضوا فاعلا بالمجتمع الذي أعيش به ومحط احترام أهل قريتي وأسرتي».

وعن طموحها قالت: «طموحي كبير جدا ولكني على يقين من تحقيقه بأن أمتلك مزرعة للأبقار ومحلاً للأجبان والألبان وأيضا منزلاً لي ولأسرتي فأنا أعيش مع اهل زوجي وبمساعدة الله سبحانه وتعالى واصراري ومتابعتي العمل سأنجح في تحقيقه».

تهتم بمحصولها

زوجها السيد "حكمت يونس سلوم" يعمل كحارس بناية "ناطور" في مدينة "طرطوس" حدثنا بقوله: «شجعتها على الفكرة وأخبرتها أني سأساعدها وبالنهاية فإن مشروعها ناجح في القرية حيث تتوافر كل مقومات النجاح لم يكن ببالنا أن نستأجر أرضاً ونزرعها ولكن حين طرحت الفكرة علي وافقتها وساعدتها بكل الأعمال التي لا تستطيع القيام بها اتحدنا مع بعضنا بعضاً بهدف تحسين مستوى الحياة وتلبية احتياجات أطفالنا والحمد لله فقد نجحت ونجحنا معها».

وترى السيدة "سامية صالح" جارتها وتعمل ممرضة أن السيدة "ناديا" نموذج مشرف للمرأة الريفية حيث تقول: «أفخر بها حقا وبجدها وإصرارها على خلق مستوى معيشي أكثر استقرارا وامنا وأحترم عملها حيث أراها تستيقظ كل يوم منذ الفجر لتقوم بأعمالها وحين تنتهي نقوم بشرب قهوة الصباح معاً إنها حقا نموذج مشرف عن كل امرأة سورية».

المهندسة الزراعية "وفاء حسن" رئيسة دائرة المرأة الريفية في مديرية زراعة "طرطوس" تحدثت عن تجربة السيدة "ناديا" بقولها: «في كل مرة آتي للكشف على مشروع "ناديا" ومتابعة نشاطها أذهل من نتيجة عملها حيث غالبا ما تفاجئني بإضافات جديدة تهدف إلى زيادة الدخل سريعا، إنها سيدة تستحق الاحترام فقد استطاعت أن تحقق نجاحا سريعا في مشروعها».