حين كان يقود سيارته في شوارع "دير الزور" طلب منه ابنه الصغير أن يشتري له موزاً، فكان كلما مد يده إلى جيبه سأله ابنه: «هل قررت أن تشتري لي موزاً». وهنا تذكر جدته التي كلما مدت يدها إلى جيبها ظنها الأحفاد ستخرج ما تعطيهم إياه، فكتب قصته الأولى "قروش الجدة".
وتوالت كتاباته حتى صدرت له ثلاث مجموعات قصصية هي "الانتظار الصعب"، "تعرجات خطرة"، "حافلة آخر الليل"، تم تعيينه رئيساً لفرع اتحاد الكتاب العرب في "دير الزور" عام 2005.
الأستاذ "عبد العزيز" إنسان ودود ومعطاء وله مكانته الأدبية في المحافظة
وله العديد من البحوث في شتى مجالات الثقافة، إنه الأديب القاص "عبد العزيز دروبي" التقاه eSyria وكان لنا معه الحوار التالي:
** أول بوادر الكتابة الإبداعية لدي كانت في سن مبكرة على ما أذكر في المرحلة الإعدادية وكانت كتاباتي عبارة عن خواطر في أكثر من اتجاه ومن بين هذه الخواطر ما كان يتبلور في حصاد عام وتتناسب مع اهتماماتي في تلك المرحلة حيث توزعت بين الهم الوطني والقومي والهم الحياتي ومثل هذه الخواطر استمرت حتى بدء المرحلة الثانوية فكان أول ما نشرته خاطرة عبرت فيها عن فرحي بقيام الوحدة- آنذاك- بين سورية ومصر وذلك في جريدة الجماهير "بحلب" عندما كنت طالباً وتتابع النشر متفرقاً ومتباعداً، وفي مجلة "السنابل" التي كانت تصدر في "حلب" أيضاً نشرت بعض كتاباتي.
** إدارة شؤون فرع اتحاد الكتاب العرب مسؤولية، بل مسؤولية كبيرة وبديهي أن للمسؤولية بعض سلبياتها ولا ينكر أحد أنها تعيق الكتابة والعمل الإبداعي وقد تؤخر النتاج الفكري، لكنها في العموم لا تلغي الإبداع أو تدني مستواه، وما دام الإنسان يتعلم دائماً مهما بلغ من العلم ويستفيد ويكتسب من خبرات وتجارب الغير فإن التماس المباشر مع أدباء من المحافظة أو ممن يِِردون إليها لاشك فيه غنى لتجربة أي إنسان وأنا منهم.
** كثرة المطالعة وتنوعها، والأسفار، وكذلك غنى الواقع.
** ما كنت أتمناه أن يتحقق على الصعيد القومي هو حلم أي انسان وطني وهو قيام وحدة عربية سواء كانت على مستوى الأمة العربية أم بين عدة أقطار عربية، وعلى صعيد مدينتي التي أحبها حباً عظيماً فلكم تمنيت ومازلت أتمنى أن تتطور وتتقدم وتزدهر بموازاة ما فيها من خيرات ومعطيات تساعد على جعلها مدينة جميلة خاصة أن فيها نهر "الفرات" العظيم ومنابع النفط وإنتاج زراعي كبير، أما ما كنت أتمناه على الصعيد الشخصي فهو طموح كبير لدي في بلوغ مواقع أكبر من التي بلغتها مع أن بعضها أصبح وشيكاً.
eSyria زار اصدقاء الأستاذ "عبد العزيز دروبي" الذين قالو فيه:
الأديبة "شذى برغوث" وصفته بالقول: «الأستاذ "عبد العزيز" إنسان ودود ومعطاء وله مكانته الأدبية في المحافظة».
الشاعرة "سميرة بدران" تحدثت عنه قائلة: «أديب له أسلوب خاص وهو إنسان يتسم بالجدية والصرامة في مؤسسة قد لا تحتمل كل هذه الجدية».
الأستاذ "سامر سلامة"، موظف، من رواد فرع اتحاد الكتاب العرب "بدير الزور" قال عنه: «عرفته إنساناً معطاءً، وأديباً مميزاً أجد في كتاباته رصداً لمختلف نواحي الحياة».
الشاعر "فاضل سفّان" وصف أدبه قائلاً: «في قصصه يرصد "عبد العزيز دروبي" الواقع بامتياز».
