الفنان "هيثم نجار" ابن "أبو تركي" أول من أسس فرقة للفنون الشعبية في محافظة "إدلب" في العام/1950/، حيث اختار الفن الشعبي، لتأثره بوالده، وليحمل منذ ريعان الشباب مهمّة الحفاظ على التراث الشعبي بدبكاته ورقصاته وأغانيه، ليكون ذاكرة للأجيال القادمة.

"هيثم نجار" من مواليد مدينة "إدلب" عام/1957/ وهو من أسرة عشقت الفنّ والتراث الشعبي، وكان لحب والده وعشقه للتراث أكبر الأثر في ولعه وتعلقه به مع أخوته. حيث تعلّق"هيثم" بفنون والده الشعبية منذ صغره كباقي أخوته، وكان يحضر تدريبات الفرقة التي كانت تتم في منزلهم قبل أن يتمّ تأسيس نادي الفنون الشعبية من أجل هذه الغاية في العام

قد شاركت مع المجموعة بعدة مهرجانات شبيبية في "بصرى"، ونلنا جوائز عديدة وفي العام/1976/ كتبت وأخرجت عملاً فنياً باسم "المهر الغالي" جمعت فيه جزء كبير من تراث المحافظة من رقصات ودبكات وعادات وتقاليد وقدّمته فرقة والدي مع مجموعة من الشباب وعُرض لمدّة يومين في صالة "الخنساء" وتقول افتتاحية العمل: «من هون من بلد الزيتونة الخضرا والكرزة الحمرا منحيّكم من بلد الفي والمي والصحرا منحيكم من هون يا خي طلع من عنا "عقيل" و"إبراهيم" و"مهنا" دخلوا الثورة ورفعوا الراية الحمرا

/1965/.

هذه البداية كانت جزءاً من حديثنا عن ذلك التاريخ الطويل خلال زيارتنا إلى مكتبه في حي "الثورة" حيث يتابع عمله مختاراً للحي، وبهذا العمل تكتمل الصورة التراثية التي طالما عشقها وأراد الحفاظ عليها، وفي حديثه عن البدايات قال لموقع eIdleb: «عندما كنت أحضر تدريبات فرقة الوالد كان يخصص جانباً منها للأطفال والشباب، ليكونوا قادرين على نقل تراث أجدادهم، وقد تدرّبت على يد والدي "أبو تركي" لعدّة سنوات حتى أتقنت معظم الفنون من دبكات ورقصات شعبية، وكنت أدرب زملائي الشباب في النادي ومنذ العام /1974/ أصبح لدي مجموعة من الشباب في اتحاد شبيبة الثورة أقوم بتدريبهم على الدبكات والرقصات التي تعلمتها من والدي مثل "الشرقية" و"القوصرية" و"اللوحة السلمونية" و"الصاجية" و "المربعة" و"الفرسان" و"النصر" إضافة إلى لعبة "السيف والترس" و"النبوت"، حيث أصبحت منذ ذلك العام مدرّباً في فرع الشبيبة، وفي نادي "الرمح العربي" وهو استمرارية لنادي الفنون الشعبية».

هيثم نجار ..مختار حي الثورة

ويضيف: «قد شاركت مع المجموعة بعدة مهرجانات شبيبية في "بصرى"، ونلنا جوائز عديدة وفي العام/1976/ كتبت وأخرجت عملاً فنياً باسم "المهر الغالي" جمعت فيه جزء كبير من تراث المحافظة من رقصات ودبكات وعادات وتقاليد وقدّمته فرقة والدي مع مجموعة من الشباب وعُرض لمدّة يومين في صالة "الخنساء" وتقول افتتاحية العمل:

«من هون من بلد الزيتونة الخضرا والكرزة الحمرا منحيّكم

هيثم نجار

من بلد الفي والمي والصحرا منحيكم

من هون يا خي طلع من عنا "عقيل" و"إبراهيم" و"مهنا"

دخلوا الثورة ورفعوا الراية الحمرا».

وفي العام/1979/ أخرجت عمل غنائي آخر باسم "أرض المطر"، وهو من تأليف الشاعر الغنائي "حسين حمزة" ويعالج موضوع الإقطاع والفلاحين والأرض، وكذلك أخرجت عملاً غنائياً تراثياً من تأليف الكاتب "علي الخطيب"».

* وكيف كنت تجمع التراث؟

** كنت أبحث عن الأغاني التراثية والدبكات سواء ضمن أحياء مدينة "إدلب" أو في القرى من خلال سؤال كبار السن المعروفين بحبهم للفن الشعبي، حيث كنت أستفيد منهم وأنقل عنهم بعض العادات والتقاليد والفنون الشعبية، وأقوم بتوثيقها وتدريب الفرقة على أدائها حتى يتم حفظها، وفي العام /2007/ قمت بإعداد عمل مسرحي غنائي راقص فلكلوري بعنوان "سهرة تحت الزيتونة" وهي من إخراج "أحمد خطيب"، وتحكي عن سيرة المجاهد "إبراهيم هنانو" ورفاقه الثوار ومقاومتهم للمستعمر الفرنسي ودور المرأة في مقاومة المحتل والوقوف إلى جانب الثوار وضمنتها أغاني تراثية من آغاني الثوّار.

  • وما آخر عمل قمت به على صعيد الفن الشعبي؟.
  • ** في العام /2008/ اخترت عضواً في لجنة تحكيم مهرجان الفنون الشعبية في دورته الثانية، كما قمت بتأسيس فرقة فنون شعبية باسم "جوقة الزيتون" وكتبت أغنية "إدلب الخضراء" ولحنها شقيقي "فواز نجاز"، وقام بأدائها شقيقي "أسامة نجار" وتقول كلمات الأغنية: "إدلب" غابة من الزيتون بسهولها شكلها واللون

    وجبالها مليانة عيون وآثارها علم الفنون

    شجرة خضرا وجبل وسهل وأرضك ورد وزهر وفل

  • وهل تعتقد أن عملك كمختار له علاقة بالتراث الشعبي؟
  • ** بالتأكيد لأن صورة "المختار" هي صورة لها مدلولاتها الشعبية التراثية، فعندما يذكر اسم المختار يتبادر إلى الذهن صورة رجل بالزي الشعبي، وفي شخصه تجتمع كثير من صفات وعادات وتقاليد المجتمع، ولذلك أحببت هذا الموقع لأنّه يجعلني على تواصل مع الناس ولاسيما كبار السن الذين أستمدّ منهم المعلومات التراثية لأنقلها للأجيال القادمة.