التعبير عن الرأي بطريقة الحوار و تشجيع الأطفال على تقديم حلول لقضايا قد تصادفهم في حياتهم اليومية هي غاية النشاط الذي أقامه مشروع "مسار" للفئة العمرية مابين "13-15" سنة الذي يحمل عنوان "فلنتحاور" على صالة المركز الثقافي العربي في مدينة "بانياس" .
eTartus حضر النشاط الذي أقيم بتاريخ "9/8/2009" والتقى الآنسة "ندى قوموق" التي حدثتنا عن فكرة النشاط قائلة:« يقوم النشاط في البداية على التعارف بين العارضين من "مسار" والأطفال المشاركين الذين وصل عددهم إلى"15" طفل لكسر حاجز الخجل فيما بينهم ويهدف إلى تعليم الأطفال طريقة الحوار وكيفية إبداء الرأي».
الحياة في الوطن أفضل من الغربة وفي حال سفره قد يبقى هناك ولا يعود لارتباطه بأعماله وسيخسره بلده وأهله فالأفضل أن يصبر حتى يحظى بفرصة عمل جيدة في بلده ليبقى بجانب أهله
وعن موضوع الحوار تقول:«تناول الحوار موضوع "الهوية والمواطنة" حيث تم تعريف الطفل بعناصر هويته الإجبارية التي تضم الاسم والجنس والجنسية وتاريخ الولادة والعلامات المميزة إضافة إلى تعريفه بالهوية الاختيارية التي تضم الهواية والمهارة والرأي والهدف ».
وتضيف :«بعد التعريف بالهويتين الإجبارية والاختيارية ننتقل إلى فقرة الكرسي الساخن التي تدور حول طرح فكرة معينة ومشاركة الأطفال في الحوار حولها سواء بالرأي المؤيد أو المعارض لها وتوضيح أسباب المعارضة أو التأييد من قبل كل فريق مشارك حيث تم طرح موضوعي "الضرب في المدارس" و" هل تؤمن الهجرة إلى الخارج مستقبلاً أفضل أم لا؟».
وعن فكرة "المواطنة" تقول:«تناول الحديث قصة عائلة "سورية" هاجرت منذ زمن بعيد ونشأ أطفالها في المغترب وعندما عادت العائلة إلى "سورية" بدأت المشاكل والصعوبات بالظهور حول تأقلم أطفال العائلة مع الحياة الجديدة».
و تنوعت خلال النشاط آراء الأطفال المشاركين بقضية ابنة العائلة "رانيا" الطبيبة التي تحب مساعدة الفقراء وهي محتارة بين الذهاب إلى الريف أو البقاء في المدينة لممارسة عملها وهوايتها في تصميم الأزياء حيث تقول الطفلة"راما سليمان" من الفريق المؤيد لبقاء "رانيا" في المدينة:«يمكن ل"رانيا" أن تبقى في المدينة وتتبرع براتب عملها للفقراء وتحصل على مصروفها من هوايتها لأن المدينة أكثر استقراراً ونظاماً من الريف الذي لا يمكنها التأقلم مع عاداته وتقاليده ولكن يمكنها زيارة الريف أيام العطل ».
وتضيف:«الإقامة في المدينة ستساهم في زيادة خبرة وشهرة "رانيا" في مجال مهنتها إضافة إلى أنها لن تتمكن من إسعاف الحالات الخطيرة في الريف لعدم توافر الأجهزة الطبية اللازمة وفي بعض الأحيان ستتحمل مسؤولية أي أذى قد يحصل لبعض المرضى».
وتوضح الطفلة"أمينة حمزة" من الفريق المؤيد لذهاب رانيا" إلى الريف أسبابها قائلة:«أن الحياة في الريف ليست سيئة كما يتصورها البعض وبإمكان"رانيا" ممارسة هوايتها بصفاء ذهني تكسبها إياه الحياة البسيطة الهادئة في الريف ودمج "الزي" الفلكلوري مع الأفكار الغربية لتحصل على تصاميم أزياء جديدة متميزة ولا ننسى أهمية العمل الإنساني الذي ستقوم به من خلال معالجتها المرضى في الريف الذي يحتاج لمساعدتها فالعمل الإنساني هو أسمى ما في الوجود».
وعن قضية ابن العائلة "وليد" الطالب الذي يحب الفن التشكيلي ويتمنى العودة إلى بلاد الاغتراب و أن يصبح فناناً عالمياً تقول الطفلة"كندة "إبراهيم" من الفريق المؤيد لبقائه في بلده :«الحياة في الوطن أفضل من الغربة وفي حال سفره قد يبقى هناك ولا يعود لارتباطه بأعماله وسيخسره بلده وأهله فالأفضل أن يصبر حتى يحظى بفرصة عمل جيدة في بلده ليبقى بجانب أهله».
وتقول الطفلة"كاتيا صارم" من مؤيدي سفر "وليد":«سيتمكن "وليد"عند سفره من تحقيق أهدافه في الحياة من خلال الراتب الذي سيحصل عليه فالمال أساس لتحقيق الأهداف وسيكون بإمكانه الزواج وتأسيس أسرة وإقامة معارض فنية وكسب المال منها».
