تركن بلدة "الزارة" في منتصف الطريق بين "حمص" و"طرطوس" وفي واد منخفض تحيط به التلال من جميع الجهات كأنها سور يحمي هذه البلدة. تبعد عن مدينة "حمص" نحو 50 كم باتجاه الغرب، وعن مدينة "تلكلخ" 4 كم وعن "قلعة الحصن" 7كم وهناك بلدة أخرى تسمى بنفس الاسم لكن تقع شمال مدينة"حمص" وترتفع عن سطح البحر 300م ويبلغ عدد سكانها 77363 ألف نسمة وتقول بعض الروايات أنه في عام 1900 كان عدد سكانها 470 نسمة.

الأستاذ "محمود عطو" من سكان البلدة تحدث لموقع eHoms عن تاريخها فقال: «بعض المصادر ترجع تاريخ "الزارة" إلى الفترة الرومانية وتقول أن سبب تسميتها "الزارة" يعود إلى النبي "زارة" الذي ورد اسمه في كتاب "عقيدة زرادشت" والبعض الآخر يرى أن سبب التسمية جاء نحتا من الزيارات التي كانت تقام فيها سابقا في كل يوم خميس، حيث كان يجتمع في هذا اليوم تحت اسم "خميس المشايخ" أصحاب الطرق الصوفية من مختلف البلدان، إضافة إلى عدد كبير من أبناء المناطق والقرى المجاورة للقيام بما يشبه المهرجان حيث كانت تلقى به الأشعار والاغاني وتقام فيه أيضا سوق تجارية».

بعض المصادر ترجع تاريخ "الزارة" إلى الفترة الرومانية وتقول أن سبب تسميتها "الزارة" يعود إلى النبي "زارة" الذي ورد اسمه في كتاب "عقيدة زرادشت" والبعض الآخر يرى أن سبب التسمية جاء نحتا من الزيارات التي كانت تقام فيها سابقا في كل يوم خميس، حيث كان يجتمع في هذا اليوم تحت اسم "خميس المشايخ" أصحاب الطرق الصوفية من مختلف البلدان، إضافة إلى عدد كبير من أبناء المناطق والقرى المجاورة للقيام بما يشبه المهرجان حيث كانت تلقى به الأشعار والاغاني وتقام فيه أيضا سوق تجارية

وعن معالم البلدة الأثرية يتابع الأستاذ "محمود": «من أهم المعالم الأثرية للبلدة البرج الذي يعود بنائه للفترة الرومانية وكان مركز مراقبة متقدم لقلعة الحصن حيث يطل أيضا على برج عرب وبرج صافيتا باتجاه الساحل، وهناك أيضا النبع والتي تدل طريقة بنائها أنها ترجع إلى الفترة الرومانية حيث تمتد النبع بقناة تحت الأرض مسافة 30م، كما توجد في التلال المطلة على البلدة مغاور محفورة بالصخر.

البرج الاثري

توجد في البلدة قبور قديمة ويتميز من بينها قبر قديم جداً تقول بعض الروايات أن القبر يعود للصحابي "خالد ابن الوليد"، كما يذكر كاتب حمصي أن أجمل مناطق الاصطياف في "حمص هي: "وادي النضارة" و"وادي الزارة" دون منازع».

ويضيف: «الطبيعة الجبلية للبلدة أعطت أهالي البلدة ميزة القوة الجسدية حيث لم يتمكن الإقطاع من السيطرة عليها ومن اشهر رجالات البلدة الذين يروي القدماء عنه لأبنائهم حكايات كثيرة عن بطولتهم في مقاومة الاحتلال الفرنسي والإقطاعيين أمثال "الدقير" و"علي عطو" و"حسين جدرو". كما أن الشوارع والأزقة داخل البلدة أشبه بمتاهات وهي تدل على قدم تاريخها، ومن أبرز شخصيات "الزارة" في العصر الحديث الأديب الدكتور "عارف العارف"، كما أن البلدة غنية بالخرجين الجامعيين ومن مختلف الاختصاصات، وبعضهم وصل إلى مراكز قيادية في البلد».

نول قديم في البلدة

وعن أهم التطورات الحاصلة في البلدة تحدث المهندس "بشار درويش" رئيس البلدية: «في السابق كانت الزراعة وتربية الأغنام الحرفة الرئيسية لسكان "الزارة" إضافة إلى قيامهم بصناعة السجاد التقليدي على النول القديم والذي مازالت بعض العائلات تحتفظ به وتعلم أبنائها عليه اعتزازا بهذه الحرفة، في الوقت الحالي شهدت" الزارة" تطوراً كبيراً في مختلف مجالات الحياة، فمن الناحية العمرانية تعتبر "الزارة" بلدة نموذجية فهي تضم مركز صحي يقدم جميع الخدمات الصحية وخمس مدارس ووحدة إرشادية تقدم الخدمات للفلاحين وتطورت صناعة السجاد فيها حيث أقيم فيها معمل للسجاد اليدوي ويقيم بين الفترة والأخرى دورات في هذا المجال لنساء القرى المجاورة، وزاد الاهتمام بالزراعة وخاصة زراعة الزيتون حيث وصل عدد أشجار الزيتون فيها إلى 300 ألف شجرة. كما أقيمت في البلدة مشاريع زراعية من أهمها البيوت البلاستيكية والتي ساعد مناخ البلدة المعتدل على نجاحها.

و في عام 2002 تم تشكيل مجلس قروي يضم 10 أعضاء وتتبع له مجموعة من القرى المجاورة كقريتي "الحصرجية" و"قميري" مهمته الإشراف على تقديم الخدمات للمواطنين من نظافة وشوارع وإنارة وشق طرق زراعية».

الاستاذ محمود عطو