هو من مواليد عام /1941/ حي "الدباغة" في "حماه". ولد في بيئة مثقلة بالتراث، كان يوجد بجانب البيت الذي ولد فيه مضافة للعائلة، وما تزال إلى الآن عمرها حوالي /100/ عام.

لم يكن في ذلك الوقت أي وسائل مواصلات تسمح لأهل الريف بالعودة إلى قراهم، فكانت المضافة مطعماً وفندقاً وداراً للاستقبال، وعن ذلك يقول الدكتور "مسعف الشيخ خالد" الذي التقاه موقع eHama في 14/10/2008: «أحببت هذا الجو منذ طفولتي، كنت أسعد بلقاء العلماء المجتمعين في المضافة، خاصة في الفترة بين العصر والمغرب من كل يوم، أحببت الأدب والشعر مبكراً، وكان من ضمن الشخصيات الدائمة الحضور إلى المضافة شخصية بارزة هي الشيخ "طاهر القطمة" وكان أديباً ونحوياً متميزاً، وكان كل يوم من أيام الشتاء كنت أحضره وهو يقوم بتلقين العديد من الحاضرين علوم النحو والإعراب».

عند عودتي من "فرنسا" طلب مني "وليد قنباز" أن أصبح عضواً في جمعية "دار العلم والتربية" في عام /1984/، وبالفعل تم ذلك، وفي التسعينيات انتخبت رئيساً لمجلس الأمناء لدورتين متتاليتين، وما أزال إلى اليوم عضواً ناشطاً فيها

وكان يوجد في مدينة "حماه" في ذلك الوقت جهابذة علوم النحو والصرف ومنهم الأستاذ "عبد القادر علواني" النحوي المعروف وكان في حينها يلقن أئمة المساجد دروساً في علم النحو، وكان الفتى "مسعف" في ذلك الوقت لا يدخر جهداً في حضور تلك الملتقيات.

حاز على الشهادة الثانوية وحصل على علامات جيدة تؤهله للدخول في أي فرع، فاختار الهندسة، ولكنه عاد في العام اللاحق لتغيير الجامعة واختار كلية الطب نزولاً عند رغبة والده الذي أراده أن يكون طبيباً، يقول الدكتور "مسعف": «كنت أرغب بدراسة اللغة العربية، لكني نزلت عند رغبة والدي الذي نصحني، فكانت نصيحته إنجازاً غير مجرى حياتي فكتبت في ذلك الوقت بيتاً من الشعر لا أزال أذكره حتى الآن:

شاءت الليالي بأن أكون طبيبا

ولو فتحتم فؤادي ستبصرون أديبا».

كان له أخ اسمه "ممدوح الشيخ خالد" وكان لديه مكتبة تحوي على جميع أنواع المعارف والثقافات، وقبل أن يفتتح المركز لثقافي العربي في "حماه" عام /1958/ كان يتداول الكتب التي كانت متوافرة عند أصدقائه ومعارفه. تخرج من كلية الطب عام /1967/ وغادر إلى "فرنسا" لدراسة أمراض جهاز الهضم والتنظير الباطني في جامعة "ستراسبورغ" وعمل في إحدى المستشفيات في مقاطعة "الإلزاز" شرق "فرنسا". بقي في فرنسا في الفترة /1967-1978/ ليعود بعد ذلك إلى "سورية" من جديد وليمارس مهنة الطب في مدينته "حماه". همه العلمي استمر بمشاركاته النشطة والفعالة في الجمعية السورية لأمراض الهضم، والتي شارك في جميع أنشطتها على مدى /24/ عام سواء كانت داخل سورية أم خارجها في الأردن ومصر ولبنان والعراق.

أما عن همه الأدبي فلم يفارقه، يقول: «عند عودتي من "فرنسا" طلب مني "وليد قنباز" أن أصبح عضواً في جمعية "دار العلم والتربية" في عام /1984/، وبالفعل تم ذلك، وفي التسعينيات انتخبت رئيساً لمجلس الأمناء لدورتين متتاليتين، وما أزال إلى اليوم عضواً ناشطاً فيها».

وجمعية "دار العلم والتربية" هي أقدم جمعية في مدينة "حماه" أسسها الملك "فيصل"، كانت هذه الجمعية تجمع الوطنيين وتمارس نشاطات أدبية وعلمية مختلفة. وفي عام /1991/ ساهم في إنشاء مستشفى "المركز الطبي" الذي قدم خدمات طبية هي الأولى من نوعها في مدينة "حماه".

وفي عام /2002/ عندما تأسست جمعية "العاديات" في مدينة "حماه" سارع الدكتور إلى الانتساب إليها، وبعد سنتين ترشح إلى انتخاباتها وفاز بعضوية مجلس الإدارة وتم انتخابه رئيساً لمجلس الإدارة، وما يزال رئيساً لها حتى اليوم.

عمل الدكتور "مسعف الشيخ خالد" على استقطاب الناس إلى جمعية "العاديات" التي حولها إلى شعلة من النشاط خلال /3/ سنوات، وقد كان لها نشاط سياحي واجتماعي متميز حيث عملت على تنظيم رحلات سياحية شملت أغلب معالم القطر السياحية، كما كان له الجهد في افتتاح مهرجان "العاديات" الأول مترافقة مع استلامه لدفة الإدارة، واستمر المهرجان في دورتيه الثانية وافتتحت الدورة الثالثة في 14/10/2008.

وعن كيفية التوفيق بين مهنته كطبيب وكإداري ومثقف قال: «سرقني الشعور، لا أدري كيف؟، وأترنم بيني وبين نفسي بالأبيات التالية والتي قدمت بها إحدى الأمسيات:

ما كنت يوماً شاعراً

لكنني للشعر ذواقا

تهتز أعطافي لسمعه

كفراشة في الريح خفاقة

تغتالني الكلمات تحملني

لعوالم عزت على الطاقة».