«بعد أشهر من التحضير للافتتاح، حانت ساعة الصفر واكتمل الحلم».هذا ماقالته المهندسة "ريم العلي رئيس مجلس الإدارة" في افتتاح فرع الجمعية السورية لرواد الأعمال الشباب (سيا) بدير الزور، خلال حفل أقيم في فندق"بادية الشام " بتاريخ (5/7/2008) رعته وزيرة الشؤون الاجتماعية " ديالا حج عارف " التي مثلها السيد "ماهر رزق" مدير التنمية الريفية في الوزارة.

رئيس الجمعية السيد "عبد السلام هيكل" كان أول المتحدثين، وأول ما قاله: «من الطبيعي لكل من يريد إقامة مشروع في مكان تتوافر فيه صفات ومقومات كثيرة أن يفكر بدير الزور».

من الطبيعي لكل من يريد إقامة مشروع في مكان تتوافر فيه صفات ومقومات كثيرة أن يفكر بدير الزور

وتابع "هيكل" حديثه بتعريف ريادة الأعمال التي وصفها بـ (فن البداية)، وقال: «أهم ما في المشروع البداية، وكيف ومن أين علينا أن نبدأ؟ والإجابة على هذه الأسئلة من أساسيات عمل "سيا "..

عبد السلام هيكل

و"سيا" ليست مشروعاً اقتصادياً، بل هي مشروع اجتماعي وتنموي للمجتمع المحلي، وككل مشروع، تعتمد الجمعية وعملها على الاستمرارية المتعلقة بالأشخاص وأدائهم وإيمانهم بما يقومون به، وعلينا أن ندرك أن قيمة ومكانة المؤسسين لمشروع ما أو لفكرة معينة، إنما تعود إلى تحملهم متاعب التأسيس واللوم على بعض الأخطاء أحياناً، وغيرها من الأمور التي سيجدها البقية في يوم من الأيام أمراً عادياً».

وعلق "هيكل" لـ eDair-alzor على موضوع الخوف من الفشل مؤكداً أن أحداً لم يصل إلى النجاح دفعة واحدة، ودون منغصات ومتاعب في بعض الأحيان، مؤكداً أن "سيا" تعمل على تأمين الخبرات والمعلومات للراغبين بإقامة مشاريع، إضافة إلى شبكة الأعمال.

من الحضور

رئيس مجلس إدارة فرع دير الزور المهندسة "ريم العلي" قالت: «هنا كانت ماري.. وهنا كانت ترقا.. وهنا كنت دورا أوريبس.. وهنا كان سوق البوكمال للخيول..

الناس هنا استخدموا العملة في الوقت الذي كانت فيه المقايضة تسود العالم، وصبوا الفخار، وصاغوا المعادن، فمشروع الريادة بالنسبة لنا كسوريين ليس مشروعاً تنموياً واقتصادياً فحسب، بل هو العودة إلى مكاننا الطبيعي بما يتناسب مع تاريخنا وحضارتنا..

النجم تقدم العرض

ومع التحولات الاقتصادية التي تمر بها سورية والتحول إلى اقتصاد السوق الاجتماعي، كان لا بد للقطاع الخاص من الوقوف أمام مسؤولياته تجاه بناء الاقتصاد الوطني الحديث، ومن هذا المنطلق جاءت "سيا" بفكرها الريادي الشاب الذي يتبنى تقنيات وأدوات العصر الحديث، واضعة نصب عينيها وطناً ذا اقتصاد قوي يخدم إنسانية الإنسان».

وختمت العلي كلامها بشكر كل من ساهم في نجاح المشروع وخاصة غرفة تجارة وصناعة دير الزور لتقديمها الدعم الكامل للجمعية، واحتضانها لأول اجتماع لها في مقر الغرفة.

ولم تغب وزارة الشؤون الراعية عن المشاركة بالكلمات فقد ألقى "ماهر رزق" كلمة أوضح خلالها أن الحكومة في الآونة الأخيرة أولت اهتماماً خاصاً بالقطاع الأهلي، واعتبرته شريكاً رئيسياً في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، وهذا ما ظهر جلياً في الخطة الخمسية العاشرة التي أفردت فصلاً خاصاً للتشاركية بين القطاعات الاجتماعية المختلفة.

وقال "رزق" لمراسل eDair-alzor: «إن "سيا" في مقدمة الجمعيات التي تبنت مفهوم التنمية خلال عملها، واستطاعت بتجربتها القصيرة زمنياً ترك بصمة واضحة وعميقة في إطار أهدافها المرسومة، ونأمل بتعزيز هذه التشاركية من خلال مشاريع مشتركة في دير الزور في القريب العاجل».

وقدمت المهندسة "لمى النجم"عرضاً عن الجمعية وأهدافها ومشاريعها المستقبلية وآلية العمل التفصيلية، كما تضمن العرض لمحة عن محافظة دير الزور تاريخياً وجغرافياً.

علما أنّ فرع"سيا" بدير الزور يتألف من10 أعضاء هم:

" المهندسة ريم العلي رئيس مجلس الإدارة- محمد النجم نائب رئيس مجلس الإدارة- ميادة الساعي- تيم العرفي- مهند العبد الله- ديمة رداوي- طيف جلبي- محمد عياش- لمى النجم وسارية العلي ".

وفي الختام قدم الفنان "سعيد حمزة " معزوفة على العود بعنوان (بانوراما فراتية) ومن ثم تم افتتاح معرض للفنون التشكيلية يتضمن عدة لوحات لفناني دير الزور.