«يشكل مشفى "دار التوليد" أحد أهم المفاصل الحيوية الهامة، للخدمة الطبية في مديرية صحة "الرقة"، لوقوعه بمكان حيوي في مركز مدينة "الرقة"، ويعود إليه تدبير كافة الحالات المرضية النسائية، الجراحية وغيرها، وهو المرجع الطبي في تدبير الحالات الحرجة من الناحية النسائية، فكادره الطبي والتمريضي يعمل على مدار الساعة لاستقبال تلك الحالات السابقة، مما منح ذاك الكادر الخبرة الإسعافية اللازمة كي يصبح هذا المشفى محل ثقة سكان محافظة "الرقة"، مؤكداً فكرة عدم أفضلية المشافي الخاصة، مع عدم إنكارنا لدور هذه المشافي في دعم القطاع الصحي في المحافظة نحو الأمام».
هذا ما تحدث به الدكتور "فيصل الشعيب" مدير صحة "الرقة"، لموقع eRaqqa بتاريخ (19/5/2009)م، عن الخدمات الطبية التي يقدمها مشفى دار التوليد بـ"الرقة"، بكونه المشفى النسائي العام الوحيد في هذه المحافظة حتى الآن، ويتابع "الشعيب" حديثه عن هذا المشفى بالقول: «كل التقنيات اللازمة لنجاح العمل تم تأمينها في هذا المشفى، إذ يوجد فيه ثلاث غرف للعمليات، إحداهما للجراحة الصغرى، والأخرى للجراحة الكبرى، وغرفة ثالثة للعمليات الخاصة بالجراحة التنظيرية، التي نركز التوجه نحوها عبر إتباع كوادرنا الطبية للدورات فيها.
في مجال العمل الجراحي البارد كان عدد العمليات الصغرى في شهر كانون الثاني /25/ عملية، أما الكبرى فقد بلغ عددها /18/ عملية، أما في شهر شباط فقد بلغ عدد العمليات الصغرى /29/ عملية جراحية، أما الكبرى منها فكانت /18/، ونلحظ في شهر آذار أن العمليات الكبرى ارتفعت إلى /36/ عملية، أما الصغرى فقد بلغ عددها /26/ عملية جراحية، وبذلك يكون عدد العمليات الجراحية الصغرى والكبرى التي أجريت في مشفى دار التوليد /152/ عملية جراحية، وهذه كما أسلفت بحديثي أنها عمليات باردة، أي أنها ليست بالعمليات الإسعافية، ففي العمل البارد تأتي المريضة إلى المشفى ليتم تقييم وضعها، وتجرى لها كافة الفحوص الطبية المطلوبة، ثم تعرض على طبيب التخدير الذي يقوم بدوره بفحصها والتأكد من إمكانية تحملها للتخدير، ثم تمنح دوراً لدخولها غرفة العمليات، حسب جدول تم وضعه خصيصاً لهذه الغاية
هذا من جهة، أما من جهة أخرى فإننا نقوم بدعوة فرق للجراحة التنظيرية من محافظات أخرى لمساعدة كوادرنا في هذا الباب، وتم تزويد المشفى بكامل غرفه بشبكة الغازات الضرورية مثل غاز "الأوكسجين"، وغاز "النايتروس أوكسايد"، الضروري في العمليات الجراحية، وفي المشفى ذاته غرفة للعيادات مزودة بجهاز "إيكو غرافي"، وتقوم هذه العيادة باستقبال الحالات المرضية القادمة للمشفى بشكل مباشر، حيث يتم تقييم المريضة هناك، وتوجه حسب وضعها الصحي، فإما أن تقبل في المشفى، أو يتم تزويدها بوصفة طبية مع إرشادات صحية معينة وتعود لبيتها، ويبقى باب مراجعتها للمشفى مفتوحاً عند حدوث أي طارئ بوضعها الصحي».
وعن أقسام هامة أخرى في هذا المشفى، وجزء من طبيعة عمله، وكادره، يتابع مدير الصحة الدكتور "فيصل الشعيب" حديثه قائلاً: «وفي المشفى أقسام هامة أخرى نذكر منها قسم المخاض، والإنعاش، والمخبر، والصيدلية، كما سعت مديرية صحة "الرقة" عبر سبرها الواقع الصحي في المحافظة إلى وضع خطة للكشف المبكر عن سرطان الثدي، وذلك عبر كشف أسبوعي في مشفى دار التوليد، يقوم به طبيب مختص بالتصوير الشعاعي، وحقق هذا القسم الكشف على أعداد كبيرة من النساء، وهذا يدل على وعي وثقافة صحية جيدان.
ويقع عبء هذا العمل الضخم الذي يقوم به هذا المشفى على كاهل كادر متعاون من أطباء أخصائيين في الجراحة النسائية، وأطباء مقيمين لذات الاختصاص، وقابلات امتلكن الخبرة والمران الجيد، والعمل مقسم بصيغة مثلى لتحقيق أقصى الفعالية في خدمة طبية مميزة، حيث يقسم الأطباء المقيمون إلى مجموعات، تغطي أثناء مناوبتها كافة أقسام المشفى، وكذلك القابلات.
ويقود هذا الفريق الإسعافي طبيب أخصائي مناوب، يكون مسؤولاً بشكل مباشر أمامنا عن مناوبته، التي نحرص جميعاً أن تكون مستوفية لكل شروط السلامة المتعارف عليها في الوسط الطبي، آملين قلة الاختلاطات الطبية ما أمكننا ذلك، وعند حدوث مثل هذه الاختلاطات فإن الكادر الطبي العامل في هذا المشفى يكون مستنفراً بكادره المناوب منه، وغير المناوب، من مختلف الاختصاصات حسب طبيعة ذلك الاختلاط، وتكون كوادرنا حريصةً خلال كل ذلك على وضع ذوي المريضة وبشكل مستمر في صورة الوضع الصحي».
وللأرقام في مجال الحديث عن العمل الطبي دلالة كبيرة، إذ يؤكد "الشعيب" في معرض حديثه عن خدمات هذا المشفى، أن أرقام إحصائياته تدل على ازدياد عدد خدماته، فيقول: «في مجال العمل الجراحي البارد كان عدد العمليات الصغرى في شهر كانون الثاني /25/ عملية، أما الكبرى فقد بلغ عددها /18/ عملية، أما في شهر شباط فقد بلغ عدد العمليات الصغرى /29/ عملية جراحية، أما الكبرى منها فكانت /18/، ونلحظ في شهر آذار أن العمليات الكبرى ارتفعت إلى /36/ عملية، أما الصغرى فقد بلغ عددها /26/ عملية جراحية، وبذلك يكون عدد العمليات الجراحية الصغرى والكبرى التي أجريت في مشفى دار التوليد /152/ عملية جراحية، وهذه كما أسلفت بحديثي أنها عمليات باردة، أي أنها ليست بالعمليات الإسعافية، ففي العمل البارد تأتي المريضة إلى المشفى ليتم تقييم وضعها، وتجرى لها كافة الفحوص الطبية المطلوبة، ثم تعرض على طبيب التخدير الذي يقوم بدوره بفحصها والتأكد من إمكانية تحملها للتخدير، ثم تمنح دوراً لدخولها غرفة العمليات، حسب جدول تم وضعه خصيصاً لهذه الغاية».
ويختتم مدير صحة "الرقة" الدكتور "فيصل الشعيب" حديثه عن دلالة إحصائيات مشفى "دار التوليد" بالقول: «حسب الجدول الإحصائي لهذا المشفى في الربع الأول فإنَّ عدد المقبولين في المشفى لشهر كانون الثاني، شباط، آذار /3086/ مقبولةً، بينما كان عدد المرضى في العيادة الخارجية للأشهر ذاتها /3230/ مريضةً، أما العمليات الجراحية عموماً للأشهر ذاتها فقد بلغت /605/ عمليات، منها /244/ عملية قيصرية، وكان عدد الولادات الطبيعية في هذا الربع من عام /2009/م، /2195/ ولادة طبيعية، بينما بلغ عدد صور "الإيكو غرافي" /6272/ صورة، أما "المامو غرافي " فكان عدد صوره /224/ صورة.
وكان عدد عمليات التنظير في الأشهر الثلاثة (كانون الثاني، شباط، آذار)، /3/ عمليات تنظير عنق رحم، أما التحاليل المخبرية فكان عددها /26858/ تحليلاً مخبرياً، وقد حقق المرضى بهذا الربع نسبة مكوث في المشفى بلغت /4،68%/، وكون هذا المشفى يحتوي على /60/ سريراً فكانت نسبة انشغال هذه الأسرَّة السنوية /91،58%/، وبذلك يكون معدل المكث الربعي في السنة /2،56%/.
وما يلفت النظر، ويحمل دلالة على جودة العمل الذي يقدم في هذا المشفى، أنَّه لم تسجل في هذا الربع أي حالة وفاة، رغم حدوث اختلاطات طبية فرضتها ظروف العمل الإسعافي، والحالة التي تأتي بها المريضة إلى المشفى، وفوق كل ذلك رعاية الله لنا بكوننا نؤدي عملاً إنسانياً قبل كل شيء».
