طرطوس  
صورة اليوم
جمال طبيعي وتنوع حيوي في وادي "ببربيدان"
التالي
جمال طبيعي وتنوع حيوي في وادي
وجه اليوم
"جميل ديب".. ملهم الأجيال في منطقته
التالي
ثلاثة ايام أخرى
كبيرمتوسطصغير حجم الخط :
أحمر رمادي أزرق
أضف eSyria إلى المفضلة اجعل eSyria  صفحتك الرئيسية  
أدب

"لؤي اسماعيل".. جمل قصيرة لقصص واقعية ساخرة

نورس محمد علي

الأحد 11 آذار 2018

دوار الفقاسة

كتب القصة الساخرة، وتنقل بين مختلف فنون الأدب بما ملكه من مخزون ثقافي معرفي أغنى لغته وطريقة خطابه، فكان القاص "لؤي اسماعيل" لغة الشارع بحبره المكتوب على الأوراق بأسلوب قريب من الناس.

تكبير الصورة

مدونة وطن "eSyria" التقت بتاريخ 3 آذار 2018، القاص "لؤي اسماعيل" ليحدثنا عن بداياته مع الأدب، وكيف تخصص بالقصة القصيرة، ومنها الساخرة: «بدأت في المرحلة الابتدائية ببعض الخربشات، واستفدت حينئذٍ من بعض مجلات الأطفال عبر محاكاة قصصها، لكن من الناحية العملية، كانت انطلاقتي في المرحلة الجامعية، عندما أتيح لي التعرف إلى كتب ودواوين شعر جديدة، ثم بدأت ارتياد مكتبات المراكز الثقافية بهدف المطالعة، وحضور الندوات والنشاطات الأدبية والمشاركة بها؛ الأمر الذي منحني مخزوناً ثقافياً ومعرفياً كبيراً كان سبباً مهماً في انطلاقتي الأدبية الفعلية».

كتب القاص "لؤي" القصة الساخرة، وذلك انطلاقاً من مناخ هيأ له ذلك، وهنا قال: «الواقع العربي بوجه عام يمثل البيئة المثلى للكوميديا السوداء، والسخرية هنا لا تأتي من فراغ، بل هي أسلوب للتغلب على الألم بابتسامة ظريفة».

ومع توجهه نحو القصة الساخرة، إلا أنه كتب مختلف فنون الأدب وبأسلوب لاذع، ومرد ذلك وهدفه بحسب قوله: «هي صرخة في مواجهة ما نعانيه من ألم ومشكلات وهموم، والأدب يجب أن يلتصق بالناس ويعبر عنهم ويعرّي الواقع بغية إصلاحه، ومن هنا تأتي أهمية التنوع، فلكل جنس أدبي نكهته الخاصة التي يستطيع الأديب من خلالها التعبير عن مكنونات نفسه ومجتمعه».

لم تكن
تكبير الصورة
من أعماله القصصية
هلوسته مجرد هلوسة، وإنما كانت مسرحية مونودرامية تحاكي هواجس المواطن العربي، وهو المحامي الممتهن لعمله بكل شفافية، وهنا قال: «عندما أمشي في الشارع قد أرى شخصاً يتكلم مع نفسه، وحتى عندما أجلس وحيداً، قد أشرد وأفكر في أشياء كثيرة تحاكي قصصاً ومواقف، ومن هنا انطلقت فكرة مسرحية "هلوسة"، التي كتبتها بالاشتراك مع الكاتب والمخرج الأستاذ "فؤاد معنا" لجعلها نصاً مسرحياً قابلاً للتمثيل على المسرح، باعتبار أن المسرح (أبو الفنون)».

تحمل القصة القصيرة الكثير من المعاني في كلمات قليلة، وهذا يحتاج إلى تكثيف من القاص، تحدث عنه بقوله: «قيل إن الإعجاز في الإيجاز، وكل شيء يسير نحو الاختصار، والأمر لا يقتصر على القصة فقط، بل يحاكي معظم نواحي الحياة؛ لذلك القصة القصيرة تجذب القارئ بمفرادتها القريبة إلى نفسه، فلا تجعله يشعر بالملل، بل تشده إليها، وهنا تكمن أهمية تكثيف الفكرة بقالب بسيط وسهل، بعيداً عن التعقيد واستهلاك اللغة في حواشي لا طائل منها».

وفي توضيح عن القاسم المشترك بينه وبين المهنة والشغف الأدبي، وطريقة الاشتغال على هذا القاسم لتنميته، قال: «في المحاماة، نحن كل يوم أمام قصة جديدة لكوننا الأقرب إلى مشكلات الناس ومكامن أنفسهم؛ لذلك نستفيد من هذه القصص والمشكلات في
تكبير الصورة
هلوسة من أعماله
كتاباتنا، فكل مشكلة هي حكاية قائمة لها أشخاصها وبيئتها وحبكتها، وقد تقتصر مهمتنا في بعض الأحيان على تجميع خيوط القصة في قالب أدبي نقدمه للقارئ».

إذاً، الكتابة بالنسبة له الهواء الذي يتنفسه؛ لذلك طال في كتاباته مواضيع مثيرة اجتماعياً، كالكتابة على الجدران، وقال عنها: «الجدران هي أولى وسائل التواصل الاجتماعي، فعليها نقرأ الإعلانات، والنعوات، ومواعيد رمي القمامة ورسائل العشاق، ومواعيد الحفلات، وافتتاح المحال، وعبارات الحب، فالجدران هنا لم تعد تلك الحجارة الصامتة، بل باتت لها روح ناطقة بلسان الناس، وتعبر عن مشاعرهم وآلامهم؛ لذلك كان لا بد من التطرق إليها بطريقة أدبية».

ومن المواضيع التي تجذبه أيضاً المواضيع المعيشية الأليمة، فنسج عليها قصصاً وقصصاً، وأدركها واشتغل عليها بأسلوبه الخاص، حيث قال: «هذه مهمة الكاتب بالدرجة الأولى، اقتناص الفكرة من حياة الناس، وتجسيدها بكتاباته على طريقة الكاميرا، فكل منا يعيش ضمن بوتقة اجتماعية يتفاعل معها ويتأثر بها، وبقدر قربه من مشكلات الناس وتفاعله معها يستطيع الكاتب أن يجسد بأدبه حياة الناس بطريقة أقرب إلى الواقعية، ويعزز من حضوره، ويقترب أكثر منهم».

وفي لقاء مع المحامية "ألوان عبد الهادي" قالت بحكم تجربتها الأدبية معه: «تميزت كتاباته بقربها من الناس بدليل أنها تحركهم وتثير
تكبير الصورة
المحامي والقاص لؤي اسماعيل
مشاعرهم، وهذا بدا واضحاً على جمهوره الذي يطالبه بتقديم المزيد حين الختام.

وتميزت عباراته بترابط قوي يدلي رغم قصر الجمل فيها بالمعنى الذي بدا مكثفاً مختزلاً بطريقة جميلة ابداعية، كما أنها تميزت بالدهشة التي تبقي الجمهوري مترقب للتالي، فلا يشعر بالملل مهما طال الزمن».

بقي أن نذكر، أن المحامي "لؤي اسماعيل" من مواليد قرية "جديتة" ريف مدينة "طرطوس"، عام 1973، صدر له مجموعة قصصية بعنوان "يوميات مواطن مهزوم"، وكذلك مجموعة "العصا السحرية".


"حافظ ديب".. مختار كلمة الحق الدائمة
حصول "حافظ ديب" على الثانوية في ثلاثينات القرن المنصرم، وممارسته المخترة وتجارة مكنات الخياطة كأول ممتهن لهما في "بانياس"، لم يكن التميز في شخصيته التي أحبها الناس، بل كان جزءاً منها، كمدخل اجتماعي لفصل خلافات بينهم.
اقرأ المزيد
CBS Ad
SCS Ad
يمكنكم متابعتنا من خلال
خدماتنا
موقع المفكرة الثقافية  موقع المفكرة الثقافية
موقع يقدم المعلومات عن الأحداث والأنشطة الثقافية في جميع محافظات القطر .
موقع حركة الطيران موقع حركة الطيران
موقع يقدم المعلومات عن حركة الطيران في مطارات الجمهورية العربية السورية .
استعلامات حكومية استعلامات حكومية
موقع يقدم المعلومات للمواطنين عن الخدمات الحكومية وكيفية الحصول عليها.
دليل المواقع السورية دليل المواقع السورية
دليل يشمل كافة المواقع السورية على شبكة الانترنيت مصنفة حسب فئات.
حالة الطقس في سورية حالة الطقس في سورية
حالة الطقس في محافظتك ، اليوم وكل ساعة والايام القادمة أيضا ، نظم إجازتك .
موقع الكتاب موقع الكتاب
موقع الكتاب السوري / روايات وقصص ، يمكنك من التواصل مع القراء ، ارسال تعليقات ، الاشتراك بالنشرة البريدية لمتابعة كل جديد.
المحافظات
  • دمشق
  • حلب
  • اللاذقية
  • حمص
  • دير الزور
  • السويداء
  • القنيطرة
  • إدلب
  • حماة
  • طرطوس
  • الرقة
  • درعا
  • الحسكة
  •  
    أخبار سورية أخبار طرطوس وريفها أنشطة أدب فن من المغترب
    جولة صوت وصورة اتجاهات حلول ومقترحات أماكن آثار
    شباب وجامعات رياضة أعمال منوعات طرق ومواصلات مجتمع
    وجه من طرطوس صور من طرطوس شخصيات من طرطوس
    بريد المحررين | من نحن | اتصل بنا | اتفاقية استخدام الموقع
    جميع الحقوق محفوظة © eSyria 2018