القنيطرة  
صورة اليوم
قطاف محصول التوت الشامي في "القنيطرة"
التالي
قطاف محصول التوت الشامي في
وجه اليوم
"ياسر دياب".. المهنية والقدرة على التفاعل مع المتدربين
التالي
ثلاثة ايام أخرى
كبيرمتوسطصغير حجم الخط :
أحمر رمادي أزرق
أضف eSyria إلى المفضلة اجعل eSyria  صفحتك الرئيسية  
شخصيات من القنيطرة

العلّامة "محمود الهلال الفياض حرفوش".. حبّ الوطن والشعر

آلاء حسين بكر

الخميس 17 أيار 2018

سكوفيا

إضافة إلى الفقه في الدين، كان شاعراً بليغاً في وصفه للصورة التي يكتب عنها، لكن لم يتمكن من طباعة ديوانه؛ فقد كان الموت أسرع منه؛ إذ استرقه وهو في ريعان عطائه.

تكبير الصورة

الشيخ الفاضل "محمود الهلال الفياض حرفوش"، الخطيب التقي لمسجد قرية "فيق" في "الجولان" المحتل، كان سكان القرى المجاورة للمسجد يتوافدون لسماع خطبته، وفي عرض موجز لحياته، مدونة وطن "eSyria" التقت المعمّر "أحمد موسى العلي" ابن قرية "سكوفيا" في "الجولان"، الذي قال: «الشيخ "محمود" علّامة من علماء "بلاد الشام"، ولد في قرية "سكوفيا" في "الجولان" المحتل، عُرف بقوة شخصيته ودفاعه عن الحق، وأوتي علم اللغة العربية والتربية الدينية؛ إذ درس العلوم الدينية والشرعية في جمعية "الغراء" للعلوم الدينية والشرعية بـ"دمشق"، كما تتلمذ على يد أهم علماء "دمشق" و"بلاد الشام"، ومنهم: الشيخ الفاضل "علي الدقر"، والشيخ "حسن حبنكة الميداني"، ونبغ في دراسة الفقه والخطابة واللغة العربية وآدابها».

يضيف "العلي": «ينتمي الشيخ "محمود" إلى عائلة "الحرافشة"، وجده الأمير "محمد بن عباس" أحد أمراء "بعلبك"، كان شاعراً فصيح اللسان محباً للعرب والعروبة، وخطيباً لمسجد "فيق" في منطقة "الزوية" أكبر قطاعات "الجولان"؛ إذ كان السكان ينتظرون خطبته ويتسارعون لسماعها، اهتم بالأطفال وغرس في أدمغتهم الدين الصحيح والثقافة الإسلامية الصحيحة؛ إذ كانت المنطقة في تلك الفترة تعاني الجهل والتخلف بعد خروجها من فترة ظلم طويلة شهدتها من الاحتلال العثماني والفرنسي، وكان الجميع بحاجة إلى علّامة ينصف الحق ويعلّم الناس ويفقههم في أمور دينهم، ويفصل بينهم في نزاعاتهم الدينية والدنوية، حتى تم تعيينه كمرشد ديني في منطقة "الزوية"، كما عمل مدرّساً لمادة اللغة العربية والتربية الإسلامية في ثانوية "فيق" للبنين، وثانوية "نوى" الخاصة».

"عبد الرحمن هجر حرفوش" أحد سكان قرية "سكوفيا" قبل الاحتلال، يقول: «قامة وطنية ليس على المستوى المحلي في "الجولان"، وإنما في "بلاد الشام"، ومن مؤيدي ثورة الثامن من آذار والوحدة بين "سورية" و"مصر" عام 1958، لم يكن صوته يصدح فقهاً على المنبر في كل يوم جمعة فقط، بل شعراً وحقاً في الأعياد والمناسبات الوطنية والاجتماعية، فقد تأثر تأثراً جلياً بجده الشيخ الجليل "محمد عباس حرفوش" خريج الأزهر الشريف؛ ففي إحدى مناسبات التدشين لافتتاح مشروع "الجوخدار" لاستجرار المياه إلى منطقة "الزوية"، ألقى الشيخ "محمود" قصيدة عبّر فيها عن فرحته وفرحة سكان القرية قائلاً:

"ولدي محمد هات لي الأقداح... واليوم عندي طاب شرب الراح

لا تبخلن والناس سكري كلهم... أتريــد أن يبقى أبــوك الصــاح"

وفي مناسبة لحكم الانفصال، دُعي الشيخ لإلقاء قصيدة أو كلمة بمناسبة حضور وزير الزراعة والاستصلاح الزراعي لتوزيع سندات تمليك لسكان قرية "خسفين" في "الجولان" المحتل، فألقى قصيدة قال فيها:

"وطني على ما فيه من مستبشع... يبدو لعيني رائعاً وجميلا

في بسمة الطفل البريء عرفته... ومن الشموس الغاربات

ومن الضياء يذوب فوق هضابه... متمرغاً بترابه مجبولاً أصيلا

ومن الورد الحاضنات لطله... ولهان يشبع خدها تقبيلا

ومن العراة الكادحين... حين يزيدهم جشع الطغاة خصاصة ونحولا

الحاملين على ظهورهم همومهم... والخائضين إلى الرغيف وحولا

من أجلك أحببتك وأردتك... وطناً كريماً لاحماً مذلولا"

إضافة إلى أنه لم يكن حزبياً، لكنه من أوائل المساندين لفكر البعث، وكان يحض الشباب على الانتساب إلى الحزب، ومن أشهر قصائده بيت من قصيدة يمدح فيها الحزب قائلاً:

"راية البعث في الجوزاء منزلها... وما سواها لقاع الوادي ينحدر"».

يضيف "عبد الرحمن": «توفي الشيخ "محمود" قبل الاحتلال الإسرائيلي لـ"الجولان" بمدة وجيزة، وذلك في أيار عام 1967، لم يشهد النزوح وويلاته ولم يذق مرارة مفارقة الأرض، ودفن في أرضه وقريته "سكوفيا"، وكان من أعظم الشخصيات الدينية التي عرفها "الجولان"، وبقي اسمه مخلداً ذكره بيننا؛ لما له من طيب الذكر والسمعة».

الجدير بالذكر، أن العلّامة "محمود الهلال الفياض حرفوش" من مواليد قرية "سكوفيا" في "الجولان" المحتل عام 1910، وقد كان مفتياً في منطقة "الزوية" قبل ثورة الثامن من آذار، إلى أن تم تعيينه مفتياً بعد ثورة آذار بسنتين في "دمشق".

تكبير الصورة
المعمّر "أحمد موسى العلي"
تكبير الصورة
"عبد الرحمن هجر حرفوش" أحد سكان قرية "سكوفيا" سابقاً
تكبير الصورة
صورة للشيخ "محمود" في قريته قبل عام 1967


قطاف محصول التوت الشامي في
قطاف محصول التوت الشامي في "القنيطرة"
محافظة "القنيطرة" من المحافظات المتميزة بمحصول التوت الشامي وخاصة في منطقة "جبل الشيخ" لكون زراعة أشجار التوت تحتاج لمناخ بارد وتربة رطبة، حيث تشهد حقول أشجار التوت الشامي هذه الأيام نشاطاً كبيراَ، فقد بدأ موسم قطاف ثمارها الذي يجمع العائلة وبعض الأقارب والأصدقاء.
اقرأ المزيد
CBS Ad
SCS Ad
يمكنكم متابعتنا من خلال
خدماتنا
موقع المفكرة الثقافية  موقع المفكرة الثقافية
موقع يقدم المعلومات عن الأحداث والأنشطة الثقافية في جميع محافظات القطر .
موقع حركة الطيران موقع حركة الطيران
موقع يقدم المعلومات عن حركة الطيران في مطارات الجمهورية العربية السورية .
استعلامات حكومية استعلامات حكومية
موقع يقدم المعلومات للمواطنين عن الخدمات الحكومية وكيفية الحصول عليها.
دليل المواقع السورية دليل المواقع السورية
دليل يشمل كافة المواقع السورية على شبكة الانترنيت مصنفة حسب فئات.
حالة الطقس في سورية حالة الطقس في سورية
حالة الطقس في محافظتك ، اليوم وكل ساعة والايام القادمة أيضا ، نظم إجازتك .
موقع الكتاب موقع الكتاب
موقع الكتاب السوري / روايات وقصص ، يمكنك من التواصل مع القراء ، ارسال تعليقات ، الاشتراك بالنشرة البريدية لمتابعة كل جديد.
المحافظات
  • دمشق
  • حلب
  • اللاذقية
  • حمص
  • دير الزور
  • السويداء
  • القنيطرة
  • إدلب
  • حماة
  • طرطوس
  • الرقة
  • درعا
  • الحسكة
  •  
    أخبار سورية أخبار القنيطرة وريفها أنشطة أدب فن من المغترب
    جولة صوت وصورة اتجاهات حلول ومقترحات أماكن آثار
    شباب وجامعات رياضة أعمال منوعات طرق ومواصلات مجتمع
    وجه من القنيطرة صور من القنيطرة شخصيات من القنيطرة
    بريد المحررين | من نحن | اتصل بنا | اتفاقية استخدام الموقع
    جميع الحقوق محفوظة © eSyria 2018