الحسكة  
صورة اليوم
تراث الوطن وجماله على مسارح "السويد"
التالي
تراث الوطن وجماله على مسارح
وجه اليوم
"ريبر وحيد".. الغناء بـ 13 لغة
التالي
ثلاثة ايام أخرى
كبيرمتوسطصغير حجم الخط :
أحمر رمادي أزرق
أضف eSyria إلى المفضلة اجعل eSyria  صفحتك الرئيسية  
آثار

"نصيبين".. ذاكرة الحضارة ومدينة المعارف

فراس مشوح

الثلاثاء 11 نيسان 2017

القامشلي

يشبه المؤرخون والآثاريون مدينة "نصيبين" بالنجمة التي سطعت في التاريخ، حيث ذاع صيتها على مرّ الزمن كبركان ثائر، إلا أنه خمد بكثير من الحزن.

تكبير الصورة

مدونة وطن "eSyria" وبتاريخ 8 نيسان 2017، التقت "أيهم إسماعيل حمدوش" المحاضر في كلية الآثار، ليحدثنا عن تاريخ المدينة، فقال: «"نصيبين" مدينة تاريخية في الجزيرة الفراتية العليا، وتعود إلى الألف الثاني قبل الميلاد، وهي على الأرجح مدينة آرامية تحمل اسم "نصيبينا"، وتعدّ مركزاً تجارياً لمرور القوافل من بلاد "آشور وفارس" إلى البحر المتوسط، وترجع تسميتها إلى اللغة السريانية، وتعني بالعربية "النصبات" أو الغرسات المنصوبة؛ لأن "نصيبين" مغروسة على ضفاف نهر "جقجق".

عاش فيها الأسقف والعالم "إلياس النصيبي" الذي ألف كتاب "المجالس"، كما عاش فيها القديس "مار يعقوب النصيبي"، والعلامة القديس "مار أفرام السرياني" الذي أنشأ جامعة "نصيبين"، أو "مار يعقوب النصيبي"، التي كانت تعلم العلوم الفلسفية واللاهوتية والرياضيات والعلوم الإنسانية.

هي مدينة عريقة وموغلة بالقدم، جاء اسمها في الأسفار الإلهية، وكذلك عند اليونان، ووصل اسمها إلى "إفريقيا"، وعندما أصبحت منارة علم ومعرفة سمّاها السريان "ديو لفينا"؛ أي أمّ العلوم، أو "سوكلا"؛ أي "مدينة المعارف"، و"أما ملفنا"؛ أي "أمّ المعلمين"، وكذلك كانت تدعى "تخوما"؛ أي "مدينة الحدود"؛ لأنها الحد بين المملكتين الرومانية والفارسية. وللمدينة موقع رائع ومهم؛ فهي مرتبطة بطريق يصل إلى "الرها"، وآخر يصل إلى "أربيل"، ومنه إلى "الخليج العربي" وصولاً إلى "الهند"، كذلك ترتبط بـ"منبج" و"حلب" و"دمشق" و"تدمر" و"فلسطين"، فهي موقع تجاري واقتصادي مهم. ويعود تاريخ بنائها إلى الألف الثاني قبل الميلاد، فقد مرّ عليها "الآشوريون والبابليون والآراميون والأكاديون والبارثيون، والسلوقيون والرومان والفرس والأرمن"، ثم العرب».

ويضيف "الحمدوش": «اشتهرت بجامعتها التي أُسّست في أواخر القرن الرابع الميلادي على يد أسقف المدينة "يعقوب النصيبي"، لكنها بلغت الأوج عندما تولاها أستاذها القدير "مار أفرام السرياني"، وجعل فيها قواعد وأنظمة تشمل المدرسين والطلاب، ثم فتح فيها مستشفى تابعاً للجامعة يعالج الطلبة والمدرسين. وعندما غزاها "الفرس" انتقلت الجامعة إلى "الرها"، ثم عادت إلى "نصيبين" عام 491م. ومن أشهر أساتذتها: "نرساي"، و"وبرصوما"، و"إبراهيم ويوحنا آل ريان"، وعادت الجامعة إلى ألقها على يد مديرها الشاعر "نرساي" من خلال المناهج وطرائق التدريس، والتنظيم والمتابعة ومدة الدراسة التي تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات حسب نوع الدراسة. أما عدد طلابها، فقد بلغ 800 طالب.

والآن يوجد فيها متحف ضخم لمختلف الحضارات التي تعاقبت عليها، إضافة إلى موقع المدينة بين نهري "دجلة" و"الفرات"، وملاصقتها لمدينة "القامشلي"؛ وهذا جعل منها منطقة سياحية مهمة.

أما أهم آثارها الباقية، فهناك سور بناه الرومان، وما زالت آثاره موجودة، وفيها "كنيسة مار يعقوب النصيبي"، ودير "ما أوجين" على جبل "إيزلا" المجاور للمدينة، ودير الشهيدة "فبرونيا" الذي تحول إلى جامع "زين الدين"».

أما الباحث الدكتور "نوري مصطفى العباس"، فيقول عن مدة الحكم العربي للمدينة: «فتح العرب "نصيبين" عام 18 هجري، 693 ميلادي على يد "عياض بن غنم" و"حبيب بن سلمى الفهري"، وبعد وفاة "عياض بن غنم"، ولي أمرها لـ"سعيد بن عامر بن جزيم"، وأصبحت إحدى مدن "ديار ربيعة"، وضرب فيها العديد من النقود خاصة في العصر الأموي، وكان شأنها شأن "حران"، و"الرها"، وظلت في العصر العباسي مزدهرة تغنى بها العديد من الشعراء، مثل "أبو نواس"، الذي قال فيها: (طابت نصيبين لي يوماً وطبت بها... يا ليت حظي من الدنيا نصيبين). كما ذكرها "الشريف الإدريسي" حين زارها، وكتب عنها كتابه "نزهة المشتاق في اختراق الآفاق"، حيث قال: «"نصيبين" مدينة "ديار ربيعة"، وهي مدينة كبيرة في مستو من الأرض، ذات أسوار عامرة ومقاصد وتجارات، وبها فعلة وصناع وطرز لصنع الجيد من الثياب، ولها مياه كثيرة، وجلّ مياهها من شعب جبل يقرب من شمالها يسمى "بالوسا"، وهو أنزه مكان يعرف بها، وتنتشر تلك المياه إلى بساتينها ومزارعها، وتدخل إلى كثير من قصورها ودورها، بها أقاليم وضياع حسنة عظيمة السائمة والكراع دارة الغلات والنتاج».

تكبير الصورة
من آثارها
تكبير الصورة
الدكتور نوري العباس
تكبير الصورة
الباحث أيهم حميدوش


بيوت تراثيّة تحاكي الوطن في
بيوت تراثيّة تحاكي الوطن في "السويد"
قُدّمت فقرات وطنية وتراثية وفنية في المهرجان الثقافي الذي أقامه الاتحاد العام للمغتربين السوريين في "السويد"، فحقق نجاحاً طيباً، وظهرت خلاله مواهب سورية رائدة.
اقرأ المزيد
يمكنكم متابعتنا من خلال
خدماتنا
موقع المفكرة الثقافية  موقع المفكرة الثقافية
موقع يقدم المعلومات عن الأحداث والأنشطة الثقافية في جميع محافظات القطر .
موقع حركة الطيران موقع حركة الطيران
موقع يقدم المعلومات عن حركة الطيران في مطارات الجمهورية العربية السورية .
استعلامات حكومية استعلامات حكومية
موقع يقدم المعلومات للمواطنين عن الخدمات الحكومية وكيفية الحصول عليها.
دليل المواقع السورية دليل المواقع السورية
دليل يشمل كافة المواقع السورية على شبكة الانترنيت مصنفة حسب فئات.
حالة الطقس في سورية حالة الطقس في سورية
حالة الطقس في محافظتك ، اليوم وكل ساعة والايام القادمة أيضا ، نظم إجازتك .
موقع الكتاب موقع الكتاب
موقع الكتاب السوري / روايات وقصص ، يمكنك من التواصل مع القراء ، ارسال تعليقات ، الاشتراك بالنشرة البريدية لمتابعة كل جديد.
المحافظات
  • دمشق
  • حلب
  • اللاذقية
  • حمص
  • دير الزور
  • السويداء
  • القنيطرة
  • إدلب
  • حماة
  • طرطوس
  • الرقة
  • درعا
  • الحسكة
  •  
    أخبار سورية أخبار الحسكة وريفها أنشطة أدب فن من المغترب
    جولة صوت وصورة اتجاهات حلول ومقترحات أماكن آثار
    شباب وجامعات رياضة أعمال منوعات طرق ومواصلات مجتمع
    وجه من الحسكة صور من الحسكة شخصيات من الحسكة
    بريد المحررين | من نحن | اتصل بنا | اتفاقية استخدام الموقع
    جميع الحقوق محفوظة © eSyria 2017