يسود المجتمع الحلبي مجموعة من الأفكار والمعتقدات الغريبة التي مازال يؤمن بها الناس وخاصة كبار السن والمعمرين، حيث تلعب تلك العادات دوراً كبيراً في حياتهم الاجتماعية.
حول هذه المعتقدات، التقت مدونة وطن eSyria بتاريخ 15/5/2013 السيدة "بديعة محمد" البالغة من العمر 77 سنة، من أهالي حي "الزيدية" في "حلب" التي أشارت بالقول: «للعادات والتقاليد القديمة دور كبير في حياة أهل "حلب" وما زال الكثيرون يؤمنون بمجموعة من الأفكار والمعتقدات الغريبة من شعوذة واعتقاد بالخرافات وطرق غريبة في مداواة مرضاهم وغيرها وهم مسرورون بذلك ولا يفضلون تغيير نمط حياتهم الاجتماعية بسهولة فمن أمثالهم: "اللي بغيّر عادتو بتقل سعادتو".
من العادات القديمة المتبعة في المنطقة هي أن تقوم ثلاث سيدات أرامل بغسل رأس حمار وذلك اعتقاداً من الناس بأن هذا الطقس سوف يجلب المطر. ولإبعاد الأفعى الرمادية الخطرة عن مكان ما يلجأ الناس إلى الشيوخ وأصحاب الكرامات للحصول على ماء "الآفسين" أو الماء المقروء عليه من قبل الشيخ، ومن ثم رش ذلك الماء في المكان المطلوب، بينما يعتقدون بأن وجود الأفعى السوداء في مكان معين هو فأل خير فهذا الحيوان صديق الإنسان، وقد قام بإنقاذ البشر ذات يوم عندما كورت نفسها فوق الثقب الذي حدث في سفينة نوح ومنعت تسرب المياه إليها وغرقها
للحلبيين طرق عجيبة في مداواة مرضاهم ويملكون وصفات طبية وعلاجية غريبة وهي نابعة من اعتقادهم بكتاب شائع بين الناس يسمى "اللباد" الذي لم يره أحد يتضمن هذه الوصفات العلاجية، ومن هذه الطرق والعادات الغريبة في مداواة المرضى أنه إذا كبر الطفل ولم يستطع أن يمشي فعلى الأهل أن يطعموا القطة معلاقاً حتى يمشي.
ومن معتقداتهم في هذا المجال أيضاً الإيمان بقدرة الشيوخ على معالجة المرضى حيث كان الشيخ يتمتم ويقرأ بعض الآيات ويصنع الحجب والطلاسم التي كان المريض يضعها في عنقه أو يضعها في كأس ماء ويشربه، كما يوصي الشيخ بتناول أعواد من شجرة التين اليابسة وغيرها من العلاجات».
ويقول السيد "إبراهيم جميل عمر" من حي "الشيخ مقصود": «ما أكثر الخرافات عند الحلبيين وهم متعلقون بها أشد التعلق وخاصة النسوة منهن لدرجة أن هذه المعتقدات الخرافية الغريبة تشمل كافة مجالات حياتهم وتصرفاتهم، فلكل أمر أو حدث عندهم تفسير قريب إلى الأسطورة أو السحر، ومن معتقداتهم في هذا المجال أنه كي يمكن معرفة جنس الجنين في بطن المرأة الحامل /ذكراً أم أنثى/ يأتون بمفتاح ويعلقونه بخيط ويتركونه في الهواء بعد أن يحركوه فإذا دار المفتاح فهذا يعني بأن المولود سيكون طفلة لأنهم يعتقدون بأن البنت بتحب تدور، أما إذا تمايل المفتاح نحو اليمين واليسار فهذا يعني بأن المولود هو طفل ذكر.
ومن معتقداتهم الغريبة أيضاً "البتفشكل وهو ماشي بيكون عليه ندر"، وإذا وقع القماش على امرأة في محل ما خلال شرائها لأغراضها فهذا أيضاً دليل على أن عليها نذراً، وأن الشخص الذي يجلس واضعاً رجلاً فوق رجل فإن أمه سوف تلد عجلاً، وأنه يجب وضع بيضة تحت إبط الميت حتى لا يستطيع أخذ أحد من أهل البيت معه لأنه إذا مد يده ستسقط البيضة، وهناك عادة حلبية قديمة لا يعرفها الكثيرون من الناس وهي أنهم يقومون ليلة آخر حزيران وفي تمام الساعة 12 بتكسير آنية أو قنينية زجاجية لاعتقادهم بأن ذلك يكسر الشر ويبعده على مدار العام.
كما يعتقد الحلبيون بالجان ومن اعتقاداتهم في هذا المجال أن الذي يضرب الأرض بالعصا يكسر رؤوس الجان».
وفي منطقة "عفرين" تقاليد ومعتقدات غريبة كثيرة يتحدث عنها السيد المعمر "جميل حسن" من قرية "كوردان" في ناحية "جنديرس" وهو من مواليد عام 1931: «في المنطقة عادات وتقاليد ومعتقدات خاصة كثيرة يؤمن بها الناس وخاصة كبار السن والمعمرين، حيث تلعب تلك العادات دوراً كبيراً في حياتهم الاجتماعية.
ومن هذه المعتقدات القديمة والشائعة، عندما يحدث كسوف القمر فإن الناس يعتقدون بأن الحوت يبلع القمر، ولذلك يجب عليهم أن يطلقوا الرصاص في الهواء أو يحدثوا الضجيج كالطرق على البراميل والأواني المعدنية لإخافة الحوت وبالتالي الهرب.
وخلال حدوث الهزة الأرضية فإن الشخص الذي يتمكن من ضرب يده بالأرض ثلاث مرات وهو يذكر أسماء أمراض معينة فإنه سيصبح طبيباً شعبياً قادراً على معالجة تلك الأمراض.
أما خلال وجود قوس القزح في الجو فإن الشخص الذي يتمكن من المرور تحته يتحول من ذكر إلى أنثى وبالعكس».
يضيف: «من العادات القديمة المتبعة في المنطقة هي أن تقوم ثلاث سيدات أرامل بغسل رأس حمار وذلك اعتقاداً من الناس بأن هذا الطقس سوف يجلب المطر.
ولإبعاد الأفعى الرمادية الخطرة عن مكان ما يلجأ الناس إلى الشيوخ وأصحاب الكرامات للحصول على ماء "الآفسين" أو الماء المقروء عليه من قبل الشيخ، ومن ثم رش ذلك الماء في المكان المطلوب، بينما يعتقدون بأن وجود الأفعى السوداء في مكان معين هو فأل خير فهذا الحيوان صديق الإنسان، وقد قام بإنقاذ البشر ذات يوم عندما كورت نفسها فوق الثقب الذي حدث في سفينة نوح ومنعت تسرب المياه إليها وغرقها».
