هو واحد من أبطال لعبة البلياردو في الساحل السوري، يلعب ويحرك الكرات ويسجلها بطريقة تشبه بدقتها دقة الحاسب، يحظى بمحبة واحترام الوسط الرياضي في مدينة "جبلة"، حيث إن معظم لاعبي الرياضات الاخرى يشكرون له جهوده ووقوفه الى جانبهم.
كما يشكر له لاعبو البلياردو الواعدون مساندته لهم ومحاولاته لتعليمهم أصول اللعبة.
بدأت اللعب في عام /2002/ ضمن صالة قديمة يلعب فيها عمالقة "البلياردو" في تلك المرحلة من اجل التسلية، وبعد فترة وجيزة أحببت اللعبة وتعرفت على لاعب رفيع المستوى اسمه "نادر سلمان" ساعدني على التعرف أكثر على اللعبة وفهم تفاصيلها وأعطاني من خبرته الكثير
إنه لاعب البلياردو الشاب "معتز العتيري" الذي التقته مدونة وطن eSyria بتاريخ 17/5/2013 فتحدث عن تجربته بالقول: «بدأت اللعب في عام /2002/ ضمن صالة قديمة يلعب فيها عمالقة "البلياردو" في تلك المرحلة من اجل التسلية، وبعد فترة وجيزة أحببت اللعبة وتعرفت على لاعب رفيع المستوى اسمه "نادر سلمان" ساعدني على التعرف أكثر على اللعبة وفهم تفاصيلها وأعطاني من خبرته الكثير».
يضيف: «في العام /2003/ حققت أول بطولة على مستوى مدينة "جبلة" كانت حينها في صالة "ايبلا"، ومنذ ذلك الحين بدأ زمن البطولات وانتهى زمن الهواية حيث تمكنت خلال السنوات العشر الماضية من تحقيق حوالي /50/ بطولة على مستوى جبلة واللاذقية وطرطوس وسورية منها ما هو ودي ومنها ماهو رسمي.
ففي عام /2011/ شاركت لأول مرة في بطولة الجمهورية وسط منافسة شديدة وتمكنت من تحقيق المركز الثالث في البطولة، ومن ثم تمت دعوتي للمنتخب الوطني لكنني لم أتمكن من الالتحاق حينها بسبب الظروف التي تمر بها سورية والاحداث التي شهدتها مدينتي في تلك المرحلة».
اللاعب المتميز ينظر الى "البلياردو" على أنها لعبة "ذكاء" وهنا يقول: «هي لعبة الأذكياء وتحتاج الى تفكير وحنكة وقدرة على التحكم بالعصا لكي يستطيع تحريك الكرة البيضاء، أي إن اللاعب الذكي هو الذي يقرأ الطاولة بشكل صحيح ويدرس لعبته واللعبة التي تليها، حيث إن بعض اللاعبين يمسك بالعصا ويبدأ اللعب وينتهي بانتهاء المباراة أو "الدق" كما يحب اللاعبون تسميته.
كما أنها تحتاج الى هدوء أعصاب لأنه بأي لحظة قد يخطئ الخصم المتقدم ويتيح لك استعادة زمام المبادرة والبدء باللعب والفوز في مباراة كنت على وشك خسارتها».
يضيف: «اللاعب في بداياته بحاجة لمن يدعمه ويرعاه، وأنا لا أنسى بداياتي وكيف كنت أعمل نجار بيتون في النهار وألعب البلياردو ليلاً من شدة عشقي لها، أما الآن فأنا متفرغ للعبة تماماً ويومياً ألعب عدة ساعات ومهما كانت اللعبة ثانوية فإنني لا أحب الخسارة ولا أسمح بها ونادراً ما يتمكن أحد من الفوز علي ولو كانت ظروفي مساعدة لكنت شاركت في بطولات خارجية عدة مرات».
يتابع: «نشاط اللعبة في المدينة كثيف جداً ويبلغ عدد اللاعبين بها عدة آلاف ومن بينهم مجموعة كبيرة من المواهب المتميزة والتي لديها مستقبل رائع، لذلك فإنني أتبنى مجموعة من المواهب وأقوم بتدريبهم وتعليمهم أصول اللعبة وفنونها بشكل دائم وأطلعهم على كل ما هو جديد فيها، وهؤلاء اللاعبون بحاجة الى اهتمام اكبر من اتحاد اللعبة وادارات الاندية واتاحة الفرصة امامهم للاحتكاك مع خبرات أخرى واظهار موهبتهم للاستفادة فنياً والتشجع على اللعبة معنوياً».
"نادر سلمان" وهو احد أبرز اللاعبين في محافظة اللاذقية أشار: «يعتبر اللاعب"معتز" قارئ جيد لطاولة البلياردو يدرك من الضربة الأولى ماذا عليه أن يفعل وكيف سيسجل الكرات تباعاً، حتى إنه قادر على أن يبدأ باللعب ويسجل جميع الكرات تباعاً دون أي خطأ ودون أن يفسح المجال لخصمه لكي يلعب.
وفي البطولات هو هادئ جداً وصبور لدرجة تجعله يقتنص الفوز من رحم الخسارة في بعض البطولات».
بطلة العرب بكرة الطاولة "سهى أنوس" ذكرت: «برأيي لم يقدم "معتز" كل ما لديه من طاقات وقدرات حتى الآن، فهو مازال قادراً على تقديم الكثير، ويمكن لأي مطلع على اللعبة او غيرها من الألعاب أن يدرك حجم الطاقات الكامنة لدى معتز بمجرد مراقبته وهو يلعب، فإنه يبتكر وسائل جديدة ويحتال على الصعوبات خلال اللعب، فهو قادر على تحريك الكرة البيضاء بطريقة لا يضاهيه فيها أحد، فإنه يحركها وكأنه يعمل على جهاز الكمبيوتر ويجعلها تتجه وتتوقف في المكان الذي يريده تماماً».
فيما تقول "رانية عثمان" وهي بطلة ألعاب القوى: «هو رياضي بكل ما للكلمة من معنى، يحب لعبته كثيراً ويعطيها جل وقته حتى انه كرس نفسه لها، يتابع الالعاب الاخرى ويشجع اللاعبين واللاعبات ويقف الى جانبهم في البطولات، حتى إنه يقف الى جانب اللاعبين الصغار ويسعى لدعمهم وتدريبهم وتعليمهم أصول لعبة البلياردو في الوقت الذي يغيب فيه أدنى مستوى من الدعم عن اللعبة».
