تعتبر "عفرين" من أبرز المناطق السياحية في ريف "حلب" لكثرة الأماكن الأثرية التي تغذيها عشرات الطرق فيها، والمعروفة عالمياً.

حول حالة شبكة الطرق السياحية في منطقة "عفرين" يتحدث لموقع eSyria السيد "محمد أحمد" وهو سائق سيارة شاحنة بالقول: «من مزايا شبكة الطرق السياحية في المنطقة أنها وصلت إلى جميع المناطق السياحية وأن أكثر من 95% منها معبدة ومزفتة.

هذه الطرق جميعها طرق معبدة ولكنها بحاجة إلى التوسيع وإعادة التأهيل في الكثير من المناطق والأماكن لأن الطرقات هي شريان السياحة وكلما كانت مريحة تكون جاذبة للسياح بشكل أكبر

وعلى الرغم من ذلك فإن هذه الطرقات تحتاج إلى إعادة تأهيل في الكثير من المناطق وذلك بتعبيدها وتوسيعها وإنشاء أوتسترادات تجعل الوصول لتلك المناطق سهلاً ومريحاً، وبالتالي تكون أكثر جاذبية للسياحة».

طريق الباسوطة -كيمار السياحي

وعن هذه الطرق السياحية في منطقة "جبل ليلون" الأثرية يقول الأستاذ "مروان بركات" الباحث في تاريخ "عفرين" وتراثها بالقول: «تعتبر منطقة "جبل ليلون" من المناطق السياحية الهامة في شمال "سورية" لوجود الكثير من المعالم الأثرية فيها مثل "كهف دودرية" الذي سكنه الإنسان منذ أكثر من 150 ألف سنة وكنيسة "القديس سمعان العمودي" في "قلعة سمعان" وقبر "المار مارون" أبي الطائفة المارونية في قرية "براد" و"قلعة كالوتة" المعروفة ومزار "الشيخ بركات" الإيزيدي على قمة "شيخ بركات" وغيرها العشرات من المعالم الهامة.

وقد بدأت السياحة تنشط بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة وخاصة بعد أن أمنت الدولة الطرق إلى تلك الأماكن والقرى الأثرية».

الطريق المار بقرية برج حيدر

ويضيف "بركات": «تعد طرق المواصلات الشريان الرئيسي لمختلف مجالات الحياة وخاصة مساهمتها الكبيرة في تنمية النشاطات السياحية، وفي منطقة "جبل ليلون" اهتمت الدولة في الآونة الأخيرة بمد شبكات من الطرق المعبدة بين التجمعات السكانية وربطتها بالتالي بالمدن المجاورة مثل "عفرين" و"حلب"، ولا شك أن هذه الطرق نشطت السياحة بشكل ملحوظ في المنطقة».

وحول أهم الطرق السياحية في "جبل ليلون" يقول: «أهم الطرق الرئيسية التي ساهمت في تنشيط الحركة السياحية هي:

الطريق في قرية برج عبدالو

-طريق "ماير" –"زيارة" –"جلبر" –"مريمين" –"كفر جنة" –"عفرين".

-طريق "ماير" –"زيارة" –"عقيبة" –"صوغانكة" –"كيمار"– ويتفرع عنه في "كيمار" طريق معبد إلى "براد" و"الباسوطة" –"برج عبدالو" –"الغزاوية" –"قلعة سمعان".

-طريق "حيان" –"زوق كبير" –"كباشين" –"فافرتين" –"برج حيدر" –"باصوفان" –"قلعة سمعان".

وبالنسبة للطرق الفرعية فهي: -طريق "نبل" –"برج القاز" –"براد".

-طريق "دير جمال" –"أبين" –"باصلحايا".

-طريق "نبل" –"زعرانيت" –"مياسة".

-طريق "جلبر" –"كوبلة" –"طورندة".

-طريق "صوغانكة" –"دير مشمش" –"زريقات" –"باصلحايا".

-طريق "نبل" –"صوغانكة"».

وختم بالقول: «معظم القرى المذكورة ضمن شبكة الطرق في المنطقة هي قرى أثرية يأتيها السياح من مختلف أصقاع الأرض، فقرية "براد" هي موطن "المار مارون" ويأتيها أبناء الطائفة المارونية سنوياً لأداء فريضة الحج بجانب قبره، و"قلعة سمعان" هي ثالث أكبر كنيسة في "سورية"، و"برج حيدر" و"قلعة كالوتة" و"دير مشمش" و"صوغانكة" و"كيمار" كلها قرى أثرية تضم كنائس وأبراج نساك وفيلات أثرية رائعة، وفي قرية "فافرتين" توجد أقدم كنيسة مؤرخة في العالم».

الأستاذ "زكريا الحصري"، وهو مدرس وأحد العاملين مع البعثة التنقيبية في "كهف دودرية" التاريخي ومن أبناء المنطقة، قال عن أهم الطرق السياحية في المنطقة: «تجتذب منطقة "عفرين" سنوياً آلاف السياح والمصطافين سواء من داخل سورية أو خارجها بسبب طبيعتها الجميلة وتوافر أماكن التنزه والاصطياف إضافة إلى العشرات من الأماكن الأثرية القديمة وكل هذه الأماكن مدت إليها شبكة من الطرق المعبدة.

هناك طريق يبدأ من مدخل "عفرين" الجنوبي وهو أهم الطرق السياحية في المنطقة لأنه يمر بأبرز الأماكن السياحية والأثرية ويكون على الشكل التالي: "عفرين" –"عين دارا" –"الباسوطة" –"برج عبدالو" –و"قلعة سمعان"، ففي قرية "عين دارا" تل أثري يعود إلى أكثر من 8000 عام يليها قرية "الباسوطة" السياحية الجميلة بينابيعها العذبة ومقاصفها ومتنزّهاتها العديدة، بعد "الباسوطة" تأتي قرية "برج عبدالو" وفيها عدد من المقاصف وبحيرة اصطناعية جميلة، وبعد القرية بنحو 2كم يتفرع طريق متوجه شرقاً إلى "كهف دودرية" التاريخي الذي اكتشف فيه إنسان نياندرتالي عمره التاريخي حوالي 100 ألف عام، قبل أن يكمل السائح طريقه إلى كنيسة "سمعان العمودي".

وهناك أيضاً طريق يبدأ من مدخل "عفرين" الشرقي ويتوجه شرقاً وشمالاً نحو أماكن الاصطياف والتنزه ويكون الطريق كما يلي:

"عفرين" –"كفر جنة" المعروفة بمناظرها الخلابة وبكثرة مقاصفها ومن ثم "بحيرة ميدانكي" الاصطناعية الجميلة التي تشهد ازدحاماً كبيراً خلال مواسم السياحة حيث تتوافر العشرات من المقاصف والمتنزهات، وبعد قرية "ميدانكي" وبحيرتها الجميلة يتجه الطريق شمالاً نحو مدينة "كورش" التاريخية وقلعتها الشهيرة والمعروفة بقلعة "النبي هوري" ومن ثم يتجه شرقاً نحو مدينة "إعزاز" بعد اجتياز "الجسر الروماني" الشهير على نهر "عفرين"».

ويختم "الحصري": «هذه الطرق جميعها طرق معبدة ولكنها بحاجة إلى التوسيع وإعادة التأهيل في الكثير من المناطق والأماكن لأن الطرقات هي شريان السياحة وكلما كانت مريحة تكون جاذبة للسياح بشكل أكبر».