"إياد رمضان" أديب رومانسي ميدانه الأدب بأجناسه، فقد بدأ بكتابة الخاطرة، ثم المسرح والقصة، ليزيد بعدها من زخم كتاباته الشعرية، وصولاً إلى كتابة "السيناريست"، في حين امتزجت كتاباته برومانسية الطبيعة التي انطلق منها.
تنقل الأديب "إياد رمضان" بين مختلف الأجناس الأدبية خلال فترة قصيرة من حياته الأدبية، ما أضفى تنوعاً وغنى على تجربته الأدبية، وعن ذلك يقول خلال لقاء مدونة وطن "eSyria" معه في دارته بقرية "بخمليخ" بتاريخ 25/4/2013: «من هنا من قريتي بدأت بنسج خيوط الأدب الأولى، وهنا تعلمت الخوض في المجتمع وأوجه حراكه وأنشطته المختلفة، في حين طبعت الرومانسية أسلوبي في الكتابة الأدبية، حيث المياه والخضرة تحيطان بكل تفاصيل حياتي، ناهيك عن الهدوء الذي يلف المكان، فمن قريتي الصغيرة التي ألهمتني الحب والرومانسية، إلى "طرطوس" التي ألهمتني أدبي بجبالها وسواحلها التي لا يعيش أحدها دون الآخر، وصولاً إلى "دمشق"، الوعاء الأكبر الذي يحتضن العرب وليس فقط السوريين، كل ذلك كان له أكبر الأثر في إلهامي للكتابة».
تأثرت بالعديد من الشخصيات الأدبية التاريخية من أمثال "جبران خليل جبران" بفكره وكتاباته وأسلوبه المتقن الجميل، وكذلك "ميخائيل نعيمة". ومن الشعراء كان لي شرف الاطلاع والتأثر بأعمال الشعراء "المتنبي، بدوي الجبل، نزار قباني، سعيد عقل، حامد حسن.."، ومسرحياً بالأدباء "سعد الله ونوس، والماغوط"
بدأ بالكتابة الأدبية خلال المرحلة الإعدادية، ويقول في ذلك: «اتخذت كتاباتي منحيين في هذه المرحلة، تمثل أولها بالجانب الاجتماعي وذلك بطرح الأفكار الاجتماعية والنقد البناء في قضايا محلية تخص مجتمعي المحلي، في حين تمثل الجانب الثاني بكتابة الخاطرة، وتلك كانت أول محاولاتي الأدبية، اتجهت معها وبعدها إلى كتابة القصة القصيرة، ومن تلك القصص قصة "أنا والحياة" التي تحكي طموحات طالب مدرسة».
سرعان ما تطورت اتجاهات "إياد رمضان" الأدبية على مسارح الشبيبة، ويقول في ذلك: «طرقت خشبة المسرح عبر التمثيل في عدة مسرحيات، كانت إحداها بعنوان "آه يا زمن" وهي من مشاركاتي الجميلة التي أعطت جميع الممثلين دور البطولة في حالة اجتماعية وطنية يتعاضد فيها الجميع في بناء المجتمع والوطن، ثم اتجهت إلى الكتابة المسرحية عبر مسرحية "الحرية" التي مثلت على مسرح "الخيّام" في "دمشق"، ومسرح المركز الثقافي في "اللاذقية"، ولم ينقطع منذ حينها نشاطي المسرحي حيث مثلت مع فرقة "طائر الفينيق" في عدة مسرحيات إحداها "كاس وقضية" للمخرج "فؤاد معنّا"، ومع المخرج "طلال الحلبي" مسرحية "شاهد عيان" لفرقة "أجراس"، كما كتبت عدة مسرحيات "كشكول الأصدقاء، أحبك أنا، نحن أصدقاء، جميلون وجميلات"».
لم يفارق الشعر "إياد رمضان" فقد كتب منذ البدايات في الغزل والمجتمع والوطن منذ إمساكه قلم الأدب بيده، وتنقل بين المنابر الأدبية في "طرطوس"، قبل أن يتوسع نشاطه ويشمل محافظات أخرى، ويقول في ذلك: «بدأت كتاباتي الشعرية تظهر بوضوح في مرحلة الدراسة الإعدادية، وشاركت حينها في العديد من الأمسيات، وقد طرقت باب الغزل في مرحلة مبكرة من كتابتي الشعرية فقلت في إحدى قصائدي:
حياتي فناء بدون فؤاد / فؤداي ديار لوجه مضاء
خيالي طائر فجال الدنيا / ومسرح عشقي منير يشاء
كذلك كتبت للوطن والمقاومة، حيث قلت:
سأرفع علماً وأمطتي خيل، وأشرب من نكهات الهيل، فألقي عبير عطر الليل، فتظهر دوماً شمس الأصيل، وصبا صوتٍ يغنّي الجليل،..».
في مرحلة متقدمة اتجه الأديب "إياد رمضان" إلى كتابة "الدراما" للتلفزيون والسينما، حيث يقوم بالتأليف لبعض الأعمال، كما يقوم بوضع السيناريو والحوار لعمل كتاب آخرين، ويشرح ذلك قائلا: «كتبت في السنوات القليلة الماضية ومازلت روايات وقصصاً حولت بعضها إلى أفلام ومسلسلات، كما عملت مع بعض الكتاب لتحويل أعمالهم الأدبية إلى سيناريو سينمائي وتلفزيوني، ومن ذلك قصة "مصرع العروس" للكاتبة "نجاة يوسف"، كذلك قصة "منوعات" التي ألفتها وحولتها إلى مسلسل تلفزيوني، كما كتبت فيلماً سينمائياً بعنوان "المضيفة والصحفي"، كذلك اعمل الآن على فيلم للكاتب والشاعر "صلاح رمضان" "من هنا تشرق الشمس" والذي يتحدث عن "الجولان" المحتل وصمود الشعب السوري فيه، وقد تمت الموافقة على إنتاج هذه الأعمال في المؤسسة العامة للتلفزيون والمؤسسة العامة للسينما، إضافة للحقوق الفكرية التي تحفظها وزارة الثقافة».
وتابع: «تأثرت بالعديد من الشخصيات الأدبية التاريخية من أمثال "جبران خليل جبران" بفكره وكتاباته وأسلوبه المتقن الجميل، وكذلك "ميخائيل نعيمة". ومن الشعراء كان لي شرف الاطلاع والتأثر بأعمال الشعراء "المتنبي، بدوي الجبل، نزار قباني، سعيد عقل، حامد حسن.."، ومسرحياً بالأدباء "سعد الله ونوس، والماغوط"».
من جهته يقول الأستاذ "علي رمضان" مهندس وأديب: «يتميز "إياد رمضان" بكونه أديباً متنوعاً متعدد المواهب فهو لم يقف عند حد القصة أو الشعر أو المقالة الصحفية، لديه القدرة على الكتابة وبعمق وفي جميع هذه الآداب، ثم إن اتجاهه إلى الكتابة الدرامية يدل على موهبته، فكتابة السيناريو التلفزيوني والسينمائي ليس بالأمر السهل، في حين أن مقالاته في الصحف الوطنية تقدم له فرصة للتواصل مع الأصدقاء والمتابعين لأعماله الأدبية، وقد تابعته في الأعمال المسرحية التي قدمها، وهنا تدور أهم نقاط التقييم بقدرته على تقمص الشخصية وإظهار انفعالاتها على المسرح.
في شعره إحساس بالواقع سواء أكان غزلاً أم شعراً وطنياً، حيث إن تأثره بالبيئة المحيطة بدا واضحاً، فالغزل يستقي إحساسه من بيئة طبيعية شاعرية ولد ونشأ فيها والتي أثرت بدورها على إحساس الشاعر والكتاب والسيناريست "إياد رمضان"، وهو ما يظهر في كثير من أعماله.
يذكر أن الأديب "إياد رمضان" من مواليد قرية "بغمليخ" 1975، عضو اتحاد الصحفيين، وعضو مؤسس في "جمعية حماية اللغة العربية" في مديرية الثقافة بطرطوس، كذلك عضو في "النادي السينمائي" و"الهلال الأحمر"، وحالياً هو مشارك فاعل في جلسات الحوار الوطني بخصوص الأزمة الحالية التي تمر بها سورية.
