تعتبر من أجمل وأقدم القرى التابعة لناحية "معبدة"، وفيها الكثير من علامات التميّز، وأثبتت ريادتها بزراعة المحاصيل الزراعية لتوافر مواد وأسس نجاحها. "قلقيلية" أو كما تعرف محلياً "سرمساخة" تقع على المشارف الشمالية الشرقية لناحية "معبدة" وتبعد عن مدينة "القامشلي" مسافة 92 كم.
السيّد "أحمد يوسف عبدي" أحد أبناء القرية ومن وجهائها ذكر لمدونة وطن eSyria بتاريخ 24/3/2013 أن القرية تعتبر من أقدم القرى في المنطقة حيث يعود عمرها لعام 1915 تقريباً، وأوّل من دخلها عائلة "صبري موسى" وتوالت إليها عشيرة "أومركة".
يُربى في القرية الماعز والأغنام والبقر، بالإضافة إلى أن بعض الأسر تربي الجواميس وكلنا نعتمد في غذائنا عليها بالإضافة إلى أن بعض الأسر تؤمن مؤونتها وتستفيد من بيع منتجاتها أيضاً
ويضيف: «انضمت للقرية عوائل مسيحية وشكّل الجميع حتّى يومنا هذا أجمل لوحات التعاون والمحبة، وطبيعة القرية أعطتها جمالاً ورونقاً متميزاً فهي محاطة بالأشجار والينابيع والمساحات الخضراء وخاصة في الربيع لأنّ المنطقة تشهد أغزر كميّة من الأمطار في موسمها الشتوي، وللعلم فإنّ الأقدمين وأوّل من جاء للقرية أكدوا أن القرية كانت مسكونة منذ زمن بعيد وتبين ذلك من خلال أحجار صغيرة وبكثافة كبيرة جداً».
القرية تمتاز بطابعها الزراعي، وجميع الأسر تقريباً تعمل بزراعة تلك المحاصيل بتنوعها، وأشهر المحاصيل التي تزرع فيها بعلاً هي: القمح، العدس، الشعير، القطن، وفي السنوات القليلة الماضية بدأ الاهتمام من بعض الأهالي بزراعة الكزبرة. غنى القرية بالأمطار وتوافر المياه ساهم في ظهور بوادر زراعة الخضار فيها والتي بدأت بمعظمها من خلال تجارب محلية من المنزل.
وحول تربية الماشية يضيف السيّد "أحمد يوسف عبدي" بالقول التالي: «يُربى في القرية الماعز والأغنام والبقر، بالإضافة إلى أن بعض الأسر تربي الجواميس وكلنا نعتمد في غذائنا عليها بالإضافة إلى أن بعض الأسر تؤمن مؤونتها وتستفيد من بيع منتجاتها أيضاً».
وعن الواقع الخدمي يتحدّث السيّد "جميل يوسف" أحد أبناء القرية بالقول: «بما أن القرية تقع على سفح جبلي تقريباً فإن تعبيدها بالشكل الكامل يصعب نوعاً ما، فالتعبيد يصل حتى مشارفها، والقرية منارة بالكامل منذ عشرات السنين، وفي كل منزل هناك بئر ارتوازي والقرية غنيّة جداً بالأنهار، وهناك وعود قريبة بأن تصل إليها الهواتف الثابتة، والقرية لوحة اجتماعية رائعة بين كل أبنائها، حيث يبلغ عدد سكّانها ما يقارب الـ70 أسرة، وتكمن حاجة الأهالي الآن إلى مستوصف صحي بالدرجة الأولى».
أمّا عن الواقع التعليمي فكان لمدير مدرسة القرية السيّد "خليل عثمان" حديث عن ذلك عندما قال: «بناء المدرسة كان مع ولادة القرية وكانت عبارة عن غرفتين من الطين، ومنذ عشر سنوات تقريباً تم بناء مدرسة نموذجية بكامل المواصفات التعليميّة ويداوم فيها تلاميذ الصف الأول وحتّى الصف السادس، والأمل أن تكتمل الدراسة حتّى الثانوية لحين اكتمال عدد الطلاب الذين يؤهلون افتتاح الحلقتين الإعدادية والثانوية، والآن هم يداومون "بمعبدة"».
من الجدير بالذكر أن "قلقيلية" تقع في الشمال الشرقي من "معبدة" بمسافة 9 كم وبالقرب من قرى "كيشكة، مصطفاوية" وتبعد عن حقول الرميلان ما يقارب الـ 12 كم.
