جمع حب الفن "فرقة الوادي التراثية"، ما جعلهم يبحثون ويطلعون على الألوان الغنائية المتنوعة وأهمها القديمة، فعملوا على إضفاء روح الحيوية والتجدد فيها.
قدمت "فرقة الوادي التراثية" من منطقة "وادي العيون" التابعة لمحافظة "حماة" لتفاجأ جمهور مدينة "حماة" بطيب ما تقدمه من أغان قديمة ترجع لهذه المدينة المعطاء بروح التراث، فالتقت مدونة وطن "eSyria" أعضاء فرقة "الوادي" وكان الحوار التالي مع مدير الفرقة الأستاذ "زين إبراهيم" فقال: «بصراحة لا يوجد تاريخ محدد لتشكيل هذه الفرقة لأننا كنا نجتمع ضمن المنطقة بشكل عفوي، فالجميع هواة للفن والموسيقا وبالتحديد الأصيلة منها، لكنا نستطيع القول إن بداية نشاطاتنا كانت في العام /2006/ عندما بدأ التواصل مع فرق شبابية تم تشكيلها في باقي مناطق محافظة "حماة" وكان الهدف الأساس من هذه الاجتماعات بالدرجة الأولى هو عرض التراث الموسيقي لكل منطقة على حدة والتعرف على ثقافات المناطق الأخرى وتراثها وقصص تشكل هذا التراث، وبالدرجة الثانية عرض المهارات الفردية والجماعية لأعضاء كل فرقة ومحاولة الاستفادة من التجارب الأخرى. تتكون "فرقة الوادي" من خمسة أعضاء غير محترفين للموسيقا ولكل منهم مهنته الخاصة لكن حب الفن هو من جمعهم وهم: "محمود نيوف" على آلة العود، "رامز الأحمد" على الإيقاع، "باسل حديد" على آلة الطبل، "نبال الأحمد" على آلة الناي، وأنا من يدير الفرقة لكوني الأكاديمي الوحيد فيها، فأنا خريج معهد إعداد المدرسين قسم التربية الموسيقية وأحاول جاهداً استثمار معرفتي بالمقامات وانتقالاتها وألوان التراث المحلي في إفادة هذه الفرقة الفتية كما أني المطرب الوحيد فيها».
أنا مسرور جداً لعملي مع هذه الفرقة ولكون الثقافة وحب الفن هو من يجمعها وليس الهدف المادي، وفي حالة كهذه يصبح الإبداع أسهل وأسرع. وبلدنا بحاجة فعلاً لمن يعمل بهذه الروح الجماعية التفاعلية لمواضيع كثيرة أبرزها إعادة إحياء التراث والعمل على تحسين واقعه وتداوله وتعريف المدن السورية الأخرى بتراثنا المحلي
وعن أهداف هذه الفرقة تابع: «التراث والأغاني القديمة هي المحور الأساسي لعمل الفرقة لأن هذا التراث هو كنز حقيقي يجب حراسته والعمل على تطويره وإطلاع العالم عليه، إضافة إلى مشاركتنا كفرقة في إحياء الأعراس الشعبية التي تحصل في منطقة "وادي العيون" والعمل على إرجاع أجواء العرس المحلي القديم على الأقل بالأغاني التي كاد البعض ينساها وهي التي تشكل هوية كل منطقة وتختزل قسماً لا بأس به من تاريخها الاجتماعي، وتلقى هذه الفكرة رواجاً لا بأس به في المنطقة حيث نعمل الآن على توحيد عدد من الفرق التي تحمل نفس الأهداف في كل من "سلمية" و"سهل الغاب" و"محردة" وغير ذلك من المناطق بهدف تشكيل فرقة تمثل مدينة "حماة" في المهرجانات المحلية وذلك لتبادل الثقافات والألوان التراثية مع المحافظات الأخرى أيضاً».
وعن عمله في الفرقة تحدث عازف العود الشاب "محمود نيوف" قائلاً: «إن اجتماعنا في هذه الفرقة هو أولاً ترجمة فعلية لمدى العلاقة التي تربط أعضاء الفرقة، وثانياً لقدر ارتباطنا بموروثنا الفني الثقافي الثمين. إن هذه المحبة الاستثنائية التي هي جوهر كل شيء هي التي تربط أعضاء الفرقة برابط قوي ثقافي غير مادي، ونأمل أن تكون أهدافنا ونشاطاتنا بقدر المسؤولية الملقاة على عاتقنا نحن جيل الشباب».
أما عازف الناي الشاب "نبال الأحمد" فقال: «أنا مسرور جداً لعملي مع هذه الفرقة ولكون الثقافة وحب الفن هو من يجمعها وليس الهدف المادي، وفي حالة كهذه يصبح الإبداع أسهل وأسرع. وبلدنا بحاجة فعلاً لمن يعمل بهذه الروح الجماعية التفاعلية لمواضيع كثيرة أبرزها إعادة إحياء التراث والعمل على تحسين واقعه وتداوله وتعريف المدن السورية الأخرى بتراثنا المحلي».
الجدير ذكره أن فرقة الوادي التراثية قدمت عدة حفلات ضمن محافظة "حماة" في كل من "سلمية"، و"مصياف" و"الغاب" و"أبو قبيس". وأيضاً خارج المحافظة في كل من "حمص" و"طرطوس" و"إدلب". كما شاركت على الصعيد الرسمي في مهرجان حماة للفنون التراثية بدوراته الثلاثة. وتسعى حالياً لتطوير عملها وتوسيع نطاق نشاطاتها.
