لقطات هاربة لزمن لا يمكن أن يتكرر، ولقطات ثابتة لمواقع غارقة في التاريخ قدمها بأسلوب بانورامي احترافي بإمكانيات بسيطة على صفحات التواصل الاجتماعي لتكون المعرض الدائم الذي يرتاده حوالي /1000/ زائر مع كل جديد.
مدونة وطن eSyria حاورت المصور الضوئي "علي حبيب" بتاريخ 27/4/2013 وكان الحديث التالي:
من يعرف المصور "علي" ويدرك امكانيات عمله البسيطة وهذا طبعاً بالنسبة للكاميرا يعلم كم لقطاته رائعة، فهو بارع في اختيار اللحظة المناسبة بإضاءتها وزاوية الرؤية لها، وهذا انعكس على طبيعة الصورة التي أراها مختلفة تماماً عن صورة الواقع لأني لم أرها من ذات الزاوية التي نظر إليها منها، وخاصة في لقطات البانوراما التي تحتاج إلى كاميرا عالية الدقة لتقصي اللحظة الهاربة في زمن قياسي لا يمكن أن يتكرر. وبشكل عام أنا متابعة لمعرضه المستمر على صفحته ومعجبة بكل ما يقدمه، وهي فكرة جيدة أن يعتمد على هذه الصفحات ليشكل معرضه المتخصص بصوره الفوتوغرافية
** اللحظة الأولى للتصوير بالنسبة لي كانت عام /2008/ بكاميرا الجوّال وكانت لمجرد حب التصوير، وحتى الآن التصوير بالنسبة لي هواية أتمتع بها، فالكاميرا التي أقوم بالتصوير بها منذ عام /2010/ هي كاميرا ديجيتال عادية وليست احترافية.
** عندما ألتقط الصورة بالاستفادة من أقصى امكانيات الكاميرا التي أملكها، وباختيار الزاوية والتوقيت والإضاءة الصحيحة أحصل على صورة قريبة من الواقع، وباستخدام برامج تحرير الصور بالشكل الأمثل أستطيع تلافي عيوب الكاميرا وأخرج بصورة من الواقع، وبذلك أكون قد تمكنت من الوصول إلى الصورة شبه الاحترافية بكاميرا بسيطة جداً.
** التقاط الصور هو إيقاف تلك اللحظة من الزمن للأبد، وإخراجها بصورة فنية إبداعية، وأقول دائماً إن التصوير هو تاريخ... وذكرى.
** أعود لأقول إن العين هي الأساس لكل شيء، ولكن الكاميرا ودقة العدسة هي عامل مساعد ويحتل الدرجة الأولى في إخراج الصورة بشكل أفضل، وفي كثير من الأوقات لا أتمكن من التقاط الصورة التي أرغب كما أرغب لضعف إمكانيات الكاميرا.
** النجاح في أي عمل يتطلب الممارسة بشكل دائم وتطوير الذات والأدوات بكل السبل الممكنة والتصوير كذلك الأمر، وأيضاً أرى أن تطويع الامكانات المتاحة لإخراج الصورة بشكل جميل هو من أهم المقومات والمرتكزات للنجاح خاصة أن كاميرتي وكما ذكرت سلفاً ليست احترافية، إذاً عليّ التعامل مع امكانيات الكاميرا المتاحة للتصوير بالشكل الأمثل، كانتظار اللحظة المناسبة للتصوير وهذا أمر هام جداً... لدي صورة لشجرة بلوط قديمة يابسة تمر من خلفها شمس المغيب بأشهر محددة في السنة، وانتظرت ثلاثة أشهر إلى حين غروب الشمس من خلف الشجرة لأجل التقاط صورة لها.
** بشكل عام أحب تصوير الطبيعة والأماكن والآثار، والناس والبورتريه، وأحياناً أصنع موضوع التصوير بنفسي كرقعات الشطرنج والبيادق.
** حين أقوم بالتصوير، أقوم بتصوير عشرات الصور وأحياناً المئات من الصور من مختلف الزوايا وبمختلف طرق الإضاءة والأوقات الزمنية للتصوير، لأن لحظات التصوير لا تتكرر، فعندما تكون في مكان للتصوير مكان أثري ربما فأنت تقوم بالتصوير ومن الممكن ألا تعود إلى هذا المكان لفترة طويلة من الزمن، لذلك عليك تصوير الكثير من الصور ومن ثم أقوم باختيار الصور التي أشعر بأنها الأجمل لتعكس ما أرى أنا أو ما تراه عيني في ذهن المتلقي عن نظرتي لموضوع التصوير في تلك اللحظة والمكان.
** لدي صفحة خاصة بالصور والتصوير على موقع التواصل الاجتماعي facebook مع ما يقارب الألف معجب بالصفحة، وهي بمثابة معرض افتراضي للصور، فيه الكثير من الروّاد ومحبي التصوير وهي باب للتشجيع على التصوير والاستمرارية من خلال إعجاب الزوار بالصور المعروضة.
** السبب هو قلة المهتمين بالمعارض بشكل عام، ومعارض التصوير بشكل خاص.
** الصور البانورامية هي تجربة جديدة بالنسبة لي، فلتصوير صورة بانورامية يجب تصوير عدة لقطات متتالية لمكان ما كسلسلة جبلية أو شاطئ بحر في أزمان متتالية وفقاً للضوء وزاوية الرؤية الواحدة ودمج هذه الصور بطريقة بانورامية متتالية لأن موضوع التصوير لا يمكن إحاطته بصورة واحدة، وقد قمت بتجريب التصوير البانورامي وكانت النتائج جيدة وأضافت جمالية للصور الملتقطة.
** مدينة "صافيتا" هي مدينتي الجميلة ببرجها الأبيض وتستحق التصوير والتوثيق بكل زاوية وكل حجر لما تملكه من تاريخ عريق يدركه الجميع، أما موقع "عمريت" هذه المدينة العريقة العميقة في التاريخ، والتي هي للأسف مهملة ومنسية، عندما أزورها بهدف التصوير أجد فيها مواضيع جديدة متجددة في كل مرة، لذلك آمل من خلال التصوير سواء من قبلي أو من قبل أي مصور آخر أن ندعم "عمريت" لتكون محط أنظار واهتمام أكثر.
** تصوير الماكرو جميل جداً ويعنى بالتفاصيل وكاميرتي البسيطة فيها وضعية تصوير ماكرو قريب وهذا ما يمكنني من التقاط هذه الصور التي اعتبرها المفضلة لدي.
** العين أساس كل شيء ولكن صقل الموهبة أكاديمياً أو بأي طريقة أخرى مطلوب، وبالنسبة لي قرأت الكثير من كتب التصوير التي حصلت عليها عبر الشبكة العنكبوتية، حتى إنني كونت مكتبة صغيرة من كتب التصوير الالكترونية تحتوي الكثير من الدروس العلمية حول التصوير والإضاءة واختيار زوايا وأوقات التصوير والخلفيات وغيرها من مواضيع التصوير الهامة.
** شاركت بمعرض منذ حوالي العامين في مدينة "سلمية" وكان معرضي الأول، وبعدها شاركت بمعرض مهرجان "أم الربيعين" السنوي بعدة أعمال فوتوغرافية.
وفي لقاء مع الآنسة "مانيا عيدموني" المهتمة بالتصوير الضوئي قالت: «من يعرف المصور "علي" ويدرك امكانيات عمله البسيطة وهذا طبعاً بالنسبة للكاميرا يعلم كم لقطاته رائعة، فهو بارع في اختيار اللحظة المناسبة بإضاءتها وزاوية الرؤية لها، وهذا انعكس على طبيعة الصورة التي أراها مختلفة تماماً عن صورة الواقع لأني لم أرها من ذات الزاوية التي نظر إليها منها، وخاصة في لقطات البانوراما التي تحتاج إلى كاميرا عالية الدقة لتقصي اللحظة الهاربة في زمن قياسي لا يمكن أن يتكرر.
وبشكل عام أنا متابعة لمعرضه المستمر على صفحته ومعجبة بكل ما يقدمه، وهي فكرة جيدة أن يعتمد على هذه الصفحات ليشكل معرضه المتخصص بصوره الفوتوغرافية».
يشار إلى أن المصور الضوئي "علي حبيب" من مواليد عام /1982/ ومقيم في مدينة "صافيتا" ويعمل متطوعاً في "منظمة الهلال الأحمر العربي السوري".
