عرفت بأمطارها الغزيرة وسدها المعروف بوادي "الجراح"- الذي قسمها إلى قسمين شرقي وغربي- بالإضافة إلى الحركة العمرانية التي شهدتها البلدة، فمن التميّز الزراعي إلى التطوّر الاقتصادي والعمراني، وهذا ما جعلها تملك العديد من أسس التألق في المجالات المذكورة.

مدوّنة وطن eSyria زارت بتاريخ 24/4/2013 بلدة "القحطانية"، والتقت الباحث التاريخي "جوزيف أنطي" الذي تحدث عن البلدة بالقول: «تقع بلدة القحطانية شرقي مدينة "القامشلي" بحدود 27 كم شرقاً، وهي من المراكز العمرانية التي نشأت في بداية القرن العشرين وتقع على مجرى نهر الجرّاح، وتقع ضمن منطقة الاستقرار المطري الأوّل وتتجاوز أمطارها في السنوات الخيّرة 450 مم، كما أنها تتميز بكونها واقعة ضمن ارض سهلية خصبة غنية، جعلت منها منطقة الاستقرار الزراعي الأولى في محافظة "الحسكة"، وذلك لكثرة أمطارها ووجود أودية مائية مثل "العبّاس، الجرّاح" وغناها بالمياه الباطنية، ما دفع الدولة لبناء بعض السدود فيها ومن أهمها سد "معشوق" وسد "الجرّاح" بطاقة تخزينيّة تقدر ب12.5 مليون متر مكعب، وقد خضعت مياه تلك السدود للاستثمار الفعلي عام 1983».

يبلغ عدد سكان البلدة حالياً 35 ألف نسمة، والبلدة وعلى مدار السنوات شهدت توسعاً ملحوظاً وبشكل منظم من حيث شوارعها المستقيمة وإنارتها الجيدة، بالإضافة لاحتوائها على جميع الخدمات التي تحتاجها الأحياء والمواطن سواء من ناحية الصرف الصحي أو المياه، طبعاً هناك تزفيت لكافة الشوارع وأرصفة وأردفة خاصة الشوارع الرئيسية، وبشكل دوري وشبه يومي هناك حملات للنظافة وسقاية الحدائق والأشجار، ويتخلل العمل برنامج دوري سنوي بالاعتماد على الميزانية لتنفيذ كل ما تحتاجه البلدة من مشاريع خدمية وتعبيد الطرق وترميمها

وعن واقعها الاقتصادي يضيف: «ازداد النشاط الاقتصادي في الآونة الأخيرة نتيجة نمو وازدياد القمح والشعير والقطن والحمص والعدس إضافة إلى أنواع البطيخ والخضار التي تغطي حاجة الاستهلاك المحلي، كما أنها امتازت بوجود قطيع من الأغنام والماعز والأبقار وذلك لوجود المراعي المناسبة، ويلاحظ على بلدة "القحطانية" التطوّر العمراني الكبير ولاسيما في النصف الثاني من القرن الماضي، وهناك أبنية في قمّة التطور وخاصة التي بناها "آل حاجو آغا" على طرفي المدخل الشرقي للبلدة، علماً أن من يزور "القحطانية" للمرة الأولى يلفت نظره وادي "الجراح" الذي قسمها إلى قسمين شرقي وغربي، فالسكن القديم كان شرق النهر والسكان الأوائل سكنوا هناك وهم من السريان والأكراد والعرب والأرمن واليزيديين، فهم يشكلون لوحة رائعة من المحبة والتآخي دوّنتها قصص وعبر خالدة ومن كل أطياف وألوان البلدة، وأجمل ما فيها معانقة أجراس الكنائس لتكبيرات المآذن في أفراح وأحزان البلدة».

مدخل القحطانية من جهة القامشلي

حول خصوصية "القحطانية" ذكر: «هناك تل كبير معروف فيها بدرجة كبيرة، ففيها ثكنة قديمة عرفت بثكنة "القحطانية" وذلك عام 1926، وتضم البلدة التي كانت تعرف سابقاً باسم "قبور البيض" سوقاً تجارياً تؤمن فيه كافة حاجيات المواطنين، بالإضافة لتواجد مجموعة من المحلات الحرفية لمواكبة تطور وصيانة الآلات الزراعية، ويبقى الأهم فيها النهضة العلمية التي تمثلت بوجود مدارس بكافة مراحلها ومجمّع تربوي، وهناك مركز للناحية ودوائر ومؤسسات الدولة لتأمين وتسيير معاملات المواطنين، فهناك مصرف زراعي وسجل مدني ومجلس للبلدة ومركز صحي يعتبر من أقدم المراكز الصحية في المحافظة، وغيرها من الدوائر والمؤسسات، والملاحظ في تطور البلدة ازدياد النمو الاقتصادي بعد ظهور النفط فيها وقربها من حقلي "الرميلان، عليان" أعطاها التنوع الاقتصادي».

رئيس مجلس البلدة السيّد "جورج دحّام" تحدث عن "القحطانية" بالقول: «يبلغ عدد سكان البلدة حالياً 35 ألف نسمة، والبلدة وعلى مدار السنوات شهدت توسعاً ملحوظاً وبشكل منظم من حيث شوارعها المستقيمة وإنارتها الجيدة، بالإضافة لاحتوائها على جميع الخدمات التي تحتاجها الأحياء والمواطن سواء من ناحية الصرف الصحي أو المياه، طبعاً هناك تزفيت لكافة الشوارع وأرصفة وأردفة خاصة الشوارع الرئيسية، وبشكل دوري وشبه يومي هناك حملات للنظافة وسقاية الحدائق والأشجار، ويتخلل العمل برنامج دوري سنوي بالاعتماد على الميزانية لتنفيذ كل ما تحتاجه البلدة من مشاريع خدمية وتعبيد الطرق وترميمها».

الباحث "جوزيف انطي"
"القحطانية" من غوغل إرث