شارع "الرئيس" من أهم الشوارع في مدينة "القامشلي"، لأنّه وُلد بولادة أوّل حي فيها، ويشكّل نقطة تلاقٍ لعدد كبير من الشوارع الفرعية، ويمتد على عدّة نقاط ومراكز حيوية بالمدينة.

"مدوّنة وطن eSyria" وبتاريخ 26/3/2013 رصدت آراء عدد من أبناء المدينة للحديث عن حيوية وأهمية شارع "الرئيس" وكانت البداية مع الشاب "سمير عبيد الجاسم" حيث قال: «يكاد يكون هذا الشارع بالتحديد وبالمطلق ممراً ومعبراً لأغلبية أبناء المدينة وبشكل يومي، فهو يؤدي إلى عدّة أحياء، ويصل إلى مبنى مجلس البلدية، ولابدّ للذاهب إلى السوق المركزي أن يعبر من خلال الشارع المذكور، والأهم أنّ عشرات المحلات التجارية تقع على جانبيه، بالإضافة لكونه يشكل علامة جمالية فائقة للاهتمام الذي يحظى به سواء من قبل مجلس البلدية أو من قبل صاحبي المحلات، حتّى إن هذا الشارع بات مع مرور الوقت وخلال السنوات القليلة الماضية مكاناً للسيران وقضاء عدّة ساعات على جنباته وخاصة في فترة المساء وبالتحديد في فصلي الربيع والصيف».

أحياناً كثيرة لا نستطيع المرور بسهولة على أطراف الشارع لكثرة المارين سواء في شراء الحاجيات المنزلية أو الملابس وحتّى شراء الحلوى كذلك يوجد في الشارع عدّة دور للعبادة ومحلات تصوير فوتوغرافي

وتضيف السيّدة "سوزانا كربيس" حول أهمية الشارع عندما قالت: «أحياناً كثيرة لا نستطيع المرور بسهولة على أطراف الشارع لكثرة المارين سواء في شراء الحاجيات المنزلية أو الملابس وحتّى شراء الحلوى كذلك يوجد في الشارع عدّة دور للعبادة ومحلات تصوير فوتوغرافي».

التقاطع مع شارعي السياحي والقوتلي

أمّا الحاج "حسين الحاج محمود" فكان حديثه عن الماضي البعيد للشارع المذكور عندما قال: «عمري ما يقارب السبعين عاماً، وهو العمر القريب من عمر ولادة الشارع المذكور، وبذلك كان شارعاً مهماً وضرورياً وانطلق من أوّل حي في المدينة، وكانت نهاية خطّه عند جامع "زين العابدين" وبعد الجامع لم يكن هناك أي شيء يذكر بل كانت منطقة خالية تماماً، ومع مرور الزمن والوقت تطوّرت المدينة وتطوّر الشارع معها، والآن يعتبر من أهم الشوارع على الإطلاق وفي أرقى منطقة تجارية وسكنية بالمدينة، ويستقبل آلاف الزوّار بشكل يومي، حتّى في القديم كان هو الشارع الأهم فالفنادق والمقاهي القديمة جداً وحتّى أقدم كراج في المدينة كان على أطرافه».

وكان للباحث التاريخي "جوزيف أنطي" حديث عن تاريخ شارع "الرئيس" فقال: «مزايا كثيرة يحظى بها هذا الشارع، من أهمها أنه محور لمدينة "القامشلي" يلتقي بشوارع رئيسية جداً "كالوحدة، الكورنيش، القوتلي" بالإضافة على عشرات الشوارع الفرعية، وتم إنشاؤه عام 1926 وهو ما يعني بعد ولادة المدينة بأقل من عامين، علماً أنه امتد في البداية من الجهة الشمالية أي من دوّار "قدوربك" وهو أول حي أنشئ في مدينة "القامشلي" حتّى دوّار السبع بحرات، وأهميته للماضي البعيد أن بنوكاً خاصة ومكاتب السيّارات والآلات الزراعية كلها كانت على جانبيه في الأربعينيات، ويتقاطع معه وفي منتصفه جسر يغطي نهر "الجغجغ" المار من تحته، وهناك عدّة أسواق فرعية مع السوق المركزي كلها على جانبه، ويبقى للجمال الذي يتميز به جاذبية ومكسباً ثميناً».

الباحث جوزيف أنطي

رئيس قسم الطبوغرافية في مجلس بلدية "القامشلي" السيّد "محمود حسّاني" تحدث عن مواصفات الشارع عندما تحدّث قائلاً: «يبلغ طوله حتّى السبع بحرات 110 أمتار، وعرضه 18 متراً، أمّا إذا أضفنا الشوارع الأخرى الموصولة معه فيصل طوله إلى أكثر من 2كم، وبذلك نال لقب شارع محور المدينة، وهو مزين على الجانبين بحجر الانترلوك، وبالإنارة المثالية، أما النظافة والصيانة فهي شبه يومية ودورية».