بهدف ربط جميع مديريات الشركة العامة لإسمنت "طرطوس" بالإدارة العامة ومراقبة حركات الإنتاج والهدر ودخول المواد الأولية إلى المستودعات وخروجها إلى خطوط الإنتاج، قامت الإدارة العامة بإنشاء شبكة ربط معلوماتية بين هذه المديريات والإدارة العامة من شأنها أن تسهم في توفير الوقت والمال.

الدكتور "أيمن ملحم" رئيس دائرة الحواسب والاتصالات ذكر لمدونة وطن eSyria بتاريخ 17/1/2013 إن عملية ربط الإدارة العامة بمختلف مديريات وأقسام ومستودعات الشركة العامة لإسمنت "طرطوس" هي خطوة ونقلة نوعية قمنا بها لتخفيف نسبة الهدر وتجسيد مبدأ الشفافية في التعامل بين هذه المديريات والإدارة العامة وتحسين واقع العمل بشكل عام، حيث يتسنى للسيد المدير العام مراقبة ومتابعة جميع أعمال هذه المديريات وحركات الدخول والخروج من المستودعات المنتشرة على كامل رقعة الشركة البالغة حوالي /2946000/ متر مربع.

هذه الخطوة العلمية تطلبت منا إقامة دورات تدريبية للفنيين والموظفين بكيفية التعامل معها واستخدامها بالشكل الأمثل للوصول إلى الهدف المنشود

ويضيف "ملحم": «هذه الخطوة العلمية تطلبت منا إقامة دورات تدريبية للفنيين والموظفين بكيفية التعامل معها واستخدامها بالشكل الأمثل للوصول إلى الهدف المنشود».

الدكتور أيمن ملحم

لم تكن خطوات تحسين واقع عمل "الشركة العامة لإسمنت طرطوس" قد توقفت عند الربط المعلوماتي الشبكي وإنما تعدتها إلى تحسين واقع العمل في مختلف المديريات والأقسام الانتاجية وأهمها "دائرة التعبئة" التي شابتها عبر سنوات كثيرة عمليات هدر كبيرة، وهنا حدثنا المهندس "عيسى سعد" رئيس الدائرة: «منذ سنوات متعددة واجهتنا مشكلة هدر المادة الإسمنتية في قسم العربات "قسم تحميل الشاحنات" حيث لعب سوء نوعية أكياس التعبئة دور هام فيه، وما كان منا إلى أن مارسنا عملية ضغط حسنة النية لتحسين نوعيتها ومن ثم توجيه العمال تحسين أدائهم في التعامل معها وتحميلهم مسؤولية النتائج السلبية من عملية الهدر، حيث يقع على عاتق كل عامل مسؤولية إعادة تعبئة ونقل المادة المهدورة من هذا القسم إلى قسم المكنات لإعادة تعبئتها من جديد، لأنه يمنع عليهم تحميلها في الشاحنات بهذا الشكل، أضف إلى ذلك تم تركيب شفاطات هوائية أخطبوطية الحركة لجميع الإسمنت المهدور الذي لا يمكن جمعه يدوياً، مما ساهم في نظافة البيئة العامة للقسم.

في السنوات السابقة كانت الآليات الثقيلة المخصصة بعميلات النقل والتعبئة تبقى شهر كامل وهي تزيل هذا الهدر وتنقله إلى المكب العام للشركة، مما يؤثر على عملية الانتاج ويكلف المعمل ملايين الليرات خسائر، ولكن الآن والحمد لله وبتوجيهات الإدارة العامة السديدة تم تلافي الخسائر وتحويلها إلى أرباح تضاف لرصيد الشركة العامة».

خطوط النقل

ويتابع المهندس "عيسى": «كما تم تحسين وضع المزاريب الخاصة بعملية انتاج ونقله الإسمنت من قسم لآخر فتم تبليطها بالبرسلان المقسى والمعالج الذي يتميز بعمره المديد خلافاً للحديد الذي كانت المزاريب مصنوعة منه بالكامل، حتى أن هذا البرسلان كان متوفر في المعمل لزوم استخدامه في الأفران ولكنه لم يستخدم لها، أي أننا حققنا فائدة في تحسين خط الانتاج من هدريات في المعمل ذاته بخبرات فنية محلية من ضمن الشركة.

وتم أيضاً تحسين قسم السحابات الخاصة بعملية نقل الإسمنت إلى قسم التعبئة والعاملة بطريقة ميكانيكية هدروليكية، لتصبح تعمل على ضغط الهواء بخبرات خاصة من فنيي المعمل ومن قطع وأدوات منسقة فيه، وتم ربط جميع هذه الدارة الحركية بدارة إلكترونية يراقبها عن بعد عاملان في قسم المراقبة».

المهندس عيسى سعد