استطاعت المرأة السورية أن تثبت حضوها في المجتمع عموماً، وأن تكون سيدة أعمال ناجحة في قطاع الأعمال خصوصا، والسيدة "ميساء دهمان" إحدى سيدات الأعمال التي استطاعت أن تحقق بقوة عزيمتها وإصرارها الهدف الذي سعت إليه طوال حياتها.
مدونة وطن eSyria التقت السيدة "دهمان" بتاريخ 7 /10/2012 فبدأت حديثها بالقول: «البداية كانت منذ عشرين عاماً عندما قررت أن يكون لي مشروعي الخاص في العمل, ورغم إنني من عائلة صناعية لكن البداية كانت من الصفر, حيث كنت أقوم بتطريز وصنع إكسسوارات خاصة للأطفال في ورشتي الصغيرة التي تحولت لورشات متعددة لصنع ألبسة أطفال لأعمار متعددة, وامتدت لتشمل محافظات القطر كافة, ومن ثم بدأ مشروع التصدير للخارج».
هي امرأة نشيطة تعبت على نفسها واستطاعت أن تثبت حضورها في ساحة العمل, تميزت منتجاتها بالدقة والتقنية العالية من خلال حضورها في أوساط العمل, فهي متعاونة لأبعد الحدود ولاسيما في تقديم أي استشارة تخص العمل
** في أي عمل يواجه الشخص صعوبات كثيرة منذ البداية, ولاسيما أنني ربة منزل ولدي مسؤولياتي العائلية تجاه زوجي وأطفالي, لكن والحمد لله كان والدي رحمه الله المشجع الأول لي، وكذلك زوجي الذي تفهم طبيعة عملي، وكان لي السند والعون في تحقيق نجاحاتي، فنحن نعيش في مجتمع شرقي لا يتقبل أن تكون المرأة ربة عمل, خصوصا لدى التعامل مع التجار والصناعيين ولكن مجال عملنا كألبسة أطفال يتطلب مهارة وحساً فنياً وذوقاً, وقد استطعت تجاوز الكثير من الصعوبات بالارادة والصبر لتصريف البضائع، وفتح سوق داخلي وخارجي.
** الصناعة ليست أعمالاً خفيفة خاصة صعوبة التعامل مع العمال والزبائن والسوق ودراسة السوق وما يلزمه, ولكن البسة الاطفال تحتاج للكثير من الجهد والصبر والدقة، لذلك فهي ليست أعمالاً خفيفة.
** برأيي الخاص لابد من توافر عدة عناصر لتستطيع المرأة تحقيق النجاح بعملها وهي: الهدف, الطموح, التحدي, الإرادة, والإصرار على الاستمرار, ولابد من تمتعها بشخصية قوية متماسكة متحررة من كل قيود المجتمع, وعندها القناعة بالتحرر الفكري والمادي.
** نعم بالتأكيد وهذا يعود لطموحاتها وإرادتها, فالمرأة ترفع من الاقتصاد الوطني، والمجتمع يحتاج إليها مثل الرجل داخل المنزل وخارجه.
** بشكل عام لا يفضل الرجل أن تكون المرأة مميزة أكثر منه في سوق العمل, فهو يحب دائماً أن تكون فرص العمل له, ويعتبر المرأة المنافسة له لأنه لا يحب المرأة القيادية, وأنانيته تجعله دائماً يسعى لمحاربة المرأة الناجحة في الأسواق, أما بالنسبة للعمال فهم لا يتقبلون قيادة المرأة لهم للأسف.
هل تفضلين التعاون والعمل مع الرجل أو المرأة؟
لا يوجد فرق بين المرأة والرجل لأن العمل واحد, لكن عمل المرأة مع المرأة يولد شيئاً من الغيرة, وهذا يعود لطبيعة العمل, لكني أفضل العمل مع الرجل أكثر من العمل مع النساء, لأن المرأة بحاجة لمن يساندها لتطوير العمل بشكل أفضل, وأنا أرى أنه لو تعاون الرجل لنجح العمل أكثر فالتجارب أثبتت أن العمل كفريق أنجح, ولكن الرجل لا يتقبل ذلك.
برأيك ما المميزات التي تتمتع بها المرأة كسيدة اعمال ولا تتوافر في الرجل؟
** تتمتع المرأة بديناميكية وصبر أكثر من الرجل، والمرأة حين تعمل فهذا نابع من حبها للعمل ولتحقيق طموحها وهدفها من هذا العمل إضافة لتحقيق ذاتها.
** لم نقم بأي مشروع فعلي داعم للمرأة مع أننا حضرنا العديد من المؤتمرات مع منظمة العمل العربية وناقشنا العديد من الأمور التي تخص المرأة وحاولنا وما زلنا نسعى لتحقيقها, إضافة للعديد من الأعمال الخيرية ولكنها كانت أعمال تطوعية وليست مشاريع عمل.
** نعم يوازي لكن يجب مساعدة الرجل للمرأة وذلك من أجل دعم الصناعة المحلية والتصدير الى الخارج, ولتحقيق الانفتاح على الأسواق العربية والعالمية.
** السفر, السباحة، وحصلت على العديد من الميداليات فيها, إضافة لموهبة الكتابة، ولي العديد من المشاركات الثقافية.
رجل الأعمال "جلال الحلبي" قال عنها: «هي امرأة نشيطة تعبت على نفسها واستطاعت أن تثبت حضورها في ساحة العمل, تميزت منتجاتها بالدقة والتقنية العالية من خلال حضورها في أوساط العمل, فهي متعاونة لأبعد الحدود ولاسيما في تقديم أي استشارة تخص العمل».
يذكر أن "ميساء دهمان" من مواليد 1965, عضو في اللجنة النسيجية, وعضو في لجنة سيدات الأعمال في غرفة صناعة دمشق وريفها.
