شكلت مسابقة "فكرة" للمشاريع الجامعية المتميزة التي أطلقتها حاضنة تقانة المعلومات والاتصالات في الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية في العام /2006/، بذور أفكار علمية تصب في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وحولت المشاريع المكتوبة إلى كيانات اقتصادية منظمة دخلت بقوة إلى سوق العمل السورية والعربية.
ولمزيد من التفاصيل حول هذه المسابقة، وما تشكله للقائمين عليها، موقع مدونة وطن eSyria التقى يوم الأربعاء/11/7/2012 المهندسة "فدوى مراد" مديرة حاضنة تقانة المعلومات والاتصالات في الجمعية بدمشق والتي قالت: «مسابقة "فكرة" بدأت في العام /2006/ للمشاريع الجامعية المتميزة، بهدف تشجيع الطلاب على أن يكون المستوى الفكري والعلمي الذي يملكونه موجهاً نحو التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى بناء علمي يسهم في توسيع المعرفة، وتوفير فرص العمل للخريجين الشباب».
المشروع في الوقت الراهن في مركز التدريب المهني، وسيتم تسويقه خلال الفترة المقبلة إلى المدارس والجمعيات المعنية بالصم والبكم، وسنحاول العمل مستقبلاً لتطويره عبر أساليب جديدة
التحدي الرئيسي الذي واجه المشاركين والمسابقة تحدثت عنه بالقول: «القضية الرئيسية أننا نتعامل مع أشخاص تقنيين، ومشاريعهم ناجحة من الناحية العلمية لكنها بحاجة إلى التوجيه في المجالات التجارية والتسويقية، وهي مسائل بحاجة إلى مختصين ونسعى إلى توفيرها للمشاريع الفائزة عبر خبراء في هذه المجالات حتى تصل هذه الأفكار إلى المكان المطلوب، وتتمكن من المنافسة في سوق العمل».
الحاضنة أعلنت عن بدء تلقي طلبات المشاركة في النسخة السادسة من المسابقة في الأول من شهر تموز 2012، عن تطلعاتها من هذه النسخة تقول "مراد": «الحاضنة أعلنت عن بدء تلقي المشاريع الجامعية، وشخصياً أتوقع مشاركة مؤثرة من طلاب وخريجي الجامعات الخاصة، إضافة إلى تطلعي نحو مشاركة فاعلة من طلاب جامعة "حلب"، ولا سيما بعد أن وقعت الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية اتفاقاً لإنشاء حاضنة في المدينة، وهو أمر من شأنه أن يشكل دافعاً أمام الطلاب للمشاركة، وبالنسبة لي سمعت الكثير عن المشاريع النوعية في جامعة "حلب" لكنها مع الأسف تنتهي مع التخرج».
وفي حوارنا مع بعض من أصحاب المشاريع الفائزة في العام الماضي قالت "ديمة الشمعة" التي فازت بالمركز الثالث: «مسابقة "فكرة" أسهمت بشكل كبير في تغيير طريقة النظر إلى المشاريع الجامعية، والتركيز على تحويلها إلى مشاريع يمكن أن تتحول إلى كيان اقتصادي يوفر فرص عمل، ويوسع نطاق المعرفة العلمية في المجتمع».
وأضافت "الشمعة" وهي من طلاب السنة الخامسة في كلية الهندسة المعلوماتية "بدمشق": «قدمنا في العام 2011 مشروع برنامج يسمى "الخبير الهندسي"، وهو مخصص لطلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية حيث يقوم بحل مسائل الرياضيات مع الشرح والتوضيح، والمشروع حالياً يتقدم بصورة ملحوظة عبر مدخلات جديدة وتخصصات إضافية، ونأمل أن يشكل بوابة الدخول إلى سوق العمل».
الطالبة "ديمة العوم" التي نالت المركز الرابع في العام الماضي وصفت مسابقة "فكرة" "بالمحفز الفكري"، مضيفةً: «المسابقة دفعتنا للتعاون للوصول إلى مشروع قادر على منافسة بقية المشاريع، والدخول إلى سوق العمل بطريقة منهجية يمكن من خلالها تحقيق النجاح التجاري، إضافة إلى مواصلة العمل على المستوى الفكري والعملي بهدف توسيع دائرة المعرفة».
وعن مشروعها والمكان الذي وصل إليه قالت: «المشروع يتناول التحليلات الدوائية بهدف تجنب آثارها السلبية وتداخلاتها على المريض، وهو برنامج يساعد الأطباء والصيادلة بمعرفة هذه الآثار لتجنبها وفق وصفات خاصة، وبالنسبة لنا تواصلنا مع عدة جهات معنية أبدت رغبتها في تبني المشروع، لكننا فضلنا التروي للدخول إلى سوق العمل بشكل متكامل وبمشروع ناجح».
الطالبة "صفاء النابلسي" والتي نالت مع زملائها المركز الثاني في مسابقة العام 2011، قالت: «مسابقة "فكرة" شكلت حافزاً كبيراً بالنسبة لنا لتحويل مشروع التخرج إلى مشروع قابل للتطبيق والتسويق والدخول إلى سوق العمل، وهو يعتمد على رؤى حاسوبية لترجمة لغة الإشارة عبر التقاط الحركة بواسطة كاميرا خاصة وترجمتها إلى كلمات محكية أو مكتوبة».
الفكرة المبتكرة أسهمت في الوصول سريعاً إلى سوق العمل، وتوضح: «المشروع في الوقت الراهن في مركز التدريب المهني، وسيتم تسويقه خلال الفترة المقبلة إلى المدارس والجمعيات المعنية بالصم والبكم، وسنحاول العمل مستقبلاً لتطويره عبر أساليب جديدة».
الدكتور "راكان رزوق" رئيس "الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية" تحدث عن أبرز ما تحقق من مسابقة "فكرة" بالقول: «أهم نتيجة تحققت من خلال هذه المسابقة هو أننا عرّفنا الطلاب على إمكانية تقديم مشاريعهم بشكل منهجي، وخلال فترة قصيرة استطاع عدد من الطلاب تطوير مشاريعهم، وتحويلها لكيان قائم بذاته».
وبالعودة إلى النسخة السادسة من المسابقة حاورت مدونة وطن eSyria المهندسة "سماح راغب" نائب مديرة الحاضنة حول شروط التقدم للمسابقة: «يجب أن يكون المشروع خاصاً بطلاب السنة الرابعة أو الخامسة، وأن يكون أصحابه من الجامعات العامة والخاصة في سورية، وأن يؤدي تطبيق المشروع المطروح إلى نموذج عملي قابل للتسويق، وأن تكون فكرته جديدة أو أن يكون تطويراً متميزاً لفكرة موجودة مسبقاً، وألا يكون قد سبق للمشروع أو أحد أصحابه الحصول على جائزة في مسابقة أخرى مشابهة في الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية، وأن يتم تقديمه باسم كل الطلاب المشاركين فيه».
وتضيف: «حاضنة تقانة المعلومات أعلنت عن بدء قبولها طلبات المشاركة في مسابقة "فكرة" في الأول من شهر تموز وحتى نهاية شهر تشرين الأول، لإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد ممكن من المشاركات، وفي نهاية فترة تقديم الطلبات تبدأ مرحلة التقييم على عدة مراحل، حيث يشرف في المرحلة الأولى ثلاثة من المختصين على دراسة المشاريع حسب أنواعها لتقييمها من الناحية العلمية، وستكون المرحلة الثانية خاصة بالمشاريع التي نالت المراتب العشر الأولى، حيث ستقوم لجنة متعددة الاختصاصات بدراسة هذه المشاريع ومقابلة أصحابها، لتقييمها بصورة شاملة ومن كافة الجوانب».
يذكر أن الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية، وحاضنة تقانة المعلومات تكرم المشاريع العشرة الأوائل في المسابقة، وتمنح جوائز مادية لأصحاب المراكز الثلاثة الأولى وبشكل سنوي.
