عرض الفنان التشكيلي "وضاح السيد" ثمانية عشرة لوحة من الحجم الكبير خلال معرض افتتح السبت 4 أيار 2012 في صالة "كنبة" بدمشق ويستمر لغاية 10 من الشهر ذاته.

ومن الأسماء التي أطلقها الفنان على لوحاته "ملاذ، رندلا، رام، يارا، سوزان، شيماء، مانيا، سيدرا، مايسة، قمر شيراز، فيروزية، نرسيس.." حيث حقق بذلك انتصارا لروحانية الأنوثة بأبعاد الأمومة والتمرد والإغواء والحب مراهناً على ما تتركه المرأة من أثر فني كبير في نفسية المتلقي.

قدم هذا المعرض مقترحاً لافتاً على مستوى تأصيل الحالة الدرامية في اللوحة التشكيلية "السورية" المعاصرة معتمداً على الصفة التوليدية في حكايات "شهرزاد منتقلاً من موضوعية النفس البشرية إلى ما يشبه أبطال وبطلات كتاب الليالي العربية ليكون المتلقي من جديد أمام مناخات لونية شفافة مزجها الفنان بمشاهد من رقص "الباليه والسماح" كنموذجين قارب عبرهما طقسية الافتداء الجماعي والامتثال لسطوة الجمال الأرضي في مواجهة أنواع اعتيادية وعابرة من الجمال التخيّلي

وفي لقاء مع eSyria تقول "هبة جبر – تشكيلية" من الحضور: «قدم هذا المعرض مقترحاً لافتاً على مستوى تأصيل الحالة الدرامية في اللوحة التشكيلية "السورية" المعاصرة معتمداً على الصفة التوليدية في حكايات "شهرزاد منتقلاً من موضوعية النفس البشرية إلى ما يشبه أبطال وبطلات كتاب الليالي العربية ليكون المتلقي من جديد أمام مناخات لونية شفافة مزجها الفنان بمشاهد من رقص "الباليه والسماح" كنموذجين قارب عبرهما طقسية الافتداء الجماعي والامتثال لسطوة الجمال الأرضي في مواجهة أنواع اعتيادية وعابرة من الجمال التخيّلي».

الفنان وضاح السيد

الفنان السوري "وضاح السيد" قال: «هذا المعرض دعوة لتجاوز الحدود الفكرية والجغرافية والانفتاح على الحضارات الفنية والعالمية لنأخذ منها صيغاً تشكيلية تمتزج مع شخصيتي الفنية والخلط فيما بينهم لإنتاج أعمال توضح كيف تذوقت هذه الحضارات كاللوحة التي استلهمتها من الثقافة "الإسبانية" ومن الثقافات الأخرى، لذا لا بد لنا من إلغاء الحدود التي شوّهت الكثير من إنسانيتنا والتي شغلتنا بالدفاع عنها واضطررنا إلى وضع حدود لكلّ شيء، أوطاننا، أفكارنا، معتقداتنا، وتناسينا أن العالم مفتوح على بعضه بشكل كامل وبإمكاننا تذوق الفنون المتنوعة من مختلف البلدان، فالفن ليس له جنس وكله منفتح على بعضه، هكذا يبحث الإنسان دائماً عن منزل يقدّر له تعبه ويحترم تجربته وهذه الصالة قدمت لي هذا الاحترام واستطاعت أن تقدر قيمة أعمالي أفضل تقدير».

وأضاف: «كما للوحة ألوانها، كذلك للنفس ألوانها، وكما للوحة تكوينها، فإن للنفس تكوينها الخاص، لا بل الأخص، فلا حدود تفصل بين نفسك ولوحتها، فاللوحة مرآة للنفس البشرية، إنهما متصلتان بحبل سري كالجنين في رحم أمه، فالعمليات المتبعة للتحضير لرسم اللوحة تقابلها عمليات تشبهها وتسبقها لرسم نفسك، ففي داخلك نفس تائهة لا تملكها لأنك لا تعرفها، وقبل أن تتعلم الرسم عليك أن تطهرها، وعليك أن تهذبها وأن تثقفها.. وثقافة النفس تختلف عن ثقافة العقل، فهي تأخذ منه وتختلف عنه».

من أعمال السيد
من أعمال السيد