استضاف المركز الثقافي في مدينة "شهبا" الدكتور "حسن حميد" والأستاذ "أسعد الديري" والأستاذ "صياح الحلبي" في أمسية شعرية مساء 9/5/2012م.
موقع eSuweda في مواكبة لهذه الأمسية التقى الأستاذ "منير بو زين الدين" مدير المركز الثقافي في "شهبا" الذي تحدث بقوله: «يسعى المركز الثقافي في مدينة "شهبا" لتنويع أنشطته وفعالياته بشكل دائم ومستمر، حيث يعمل المركز على تقديم أمسية شعرية واحدة على الأقل في كل شهر، ويفسح المجال أمام العديد من المواهب لتعريف الجمهور بنتاجهم ونوعيته، بالإضافة إلى استقطابه للأسماء البارزة والمميزة ومنهم ضيوف هذه الأمسية».
متى تأتي؟/ لتقرأ آخر الأسفار/ عن مدن/ نطاول ليلها دهراً/ وأضحت في مهب الريح.. تائهة/ بلا قلب/ بلا روح/ بلا صوت/ متى تأتي؟/ لتبدأ رحلة الميلاد/ من موت إلى موت
الدكتور "حسن حميد" عضو اتحاد الكتاب العرب وأمين تحرير في جريدة الأسبوع الأدبي، وعضو جمعية القصة والرواية، أدهش جمهور المركز بقصصه الجميلة، التي تجعلنا نعيش واقعاً ليس لنا، وفوق كل هذا نرى المدن التي لا نعرفها، وهذه مقتطفات مما قال: «يظن الكثيرون أني جئت أديباً مع العاصفة، أو مع المطر الموسمي، أو مع الطائرات النفاثة، وهذا الظن ظن فحسب، وذلك لأنني عملت عملاً طويلاً على نصي الأدبي في عزلة تعلمت أسرارها من شيوخ الزوايا، والعارفين بصفاء العزلة، كي لا يخرج هذا النص عبوساً أو شائهاً أو ناقصاً.
ساعدتني فضيلة الانتظار والصبر على إنضاج نصوصي تماماً مثلما كانت أمي تنضج الأرغفة في فرنيتها الصغيرة، وأنا الذي ساهرتها ليالي طوالاً وهي تعجن عجينها، كنت أشفق عليها وهي تدعك العجين وتقلبه، ثم ترشه بالماء ثم تمدده وتطويه، وتعيد وتعيد، وأنا الذي كنت أضن أن العجين يصير عجيناً حالما يذوب الطحين، وحالما يختفي اللون الأبيض».
الشاعر "أسعد الديري" الحاصل على عدد من الجوائز الأدبية منها الجائزة الأولى في أدب الأطفال عام 1998م من دائرة الثقافة والاعلام في حكومة الشارقة، الجائزة الأولى من اتحاد الكتاب فرع "دير الزور" عام 1999م، ولديه العديد من دواوين الشعر للأطفال، وهذا مقطع من شعره قال فيه: «متى تأتي؟/ لتقرأ آخر الأسفار/ عن مدن/ نطاول ليلها دهراً/ وأضحت في مهب الريح.. تائهة/ بلا قلب/ بلا روح/ بلا صوت/ متى تأتي؟/ لتبدأ رحلة الميلاد/ من موت إلى موت».
الأستاذ "صياح الحلبي" من أبناء محافظة "السويداء" عمل مدرساً للغة العربية ونظم أجمل القصائد الشعرية، وحصل على العديد من الجوائز الأدبية، قدم في الأمسية مجموعة من القصائد منها قصيدة "أزاهير وأطياب" جاء فيها:
«ما أعذب القول إذ قلتيه سيدتي/ ضمتك نحوي أزاهير وأطياب
وخالجتني أحاسيس مولهة/ وارتاد قلبي من الرفات أسراب
فالحب من جنة الرحمن منبعه/ لولاه ما وطئت في الأرض أحباب
صدقاً نطقت وأيم الله ما نطقت/ غيداء إلا استساغ النطق أتراب
حواء كانت بذاك الخلد وانجذبت/ للأرض حباً فإن الحب جذاب
لولاه ما غردت طير على فنن/ ولا تغنى بذاك اللحن زرياب
وحن قيس إلى ليلاه مندفعاً/ شوقاً إليها ودمع العين مسكاب».
