ضمن مهرجان دمشق للموسيقا الروحية والدينية الذي تطلقه وتنتجه دار "الأسد" للثقافة والفنون، بالتعاون مع مؤسسة تهليلة للإنشاد الصوفي والأندلسي استضافت أوبرا "دمشق" مساء الثلاثاء31/1/2012 "فرقة قوالي بنغلا من الهند"، وذلك في مسرح "الدراما".

وقدمت الفرقة عشر أغان من تراث وروحانيات موسيقاها عنونت مجموعة منها باسم "باول" تبعاً لجنس الموسيقا المرافقة بالإضافة إلى "طاغور وباول"-مشدي- والأغاني الصوفية البنغالية التي تعتاد الفرقة تقديمها.

أهمية وجود هذه الفرق في دمشق بهذه الظروف ليست متعة روحية فقط بل وجودها تعنينا كسوريين في وقت تحاربنا فيه كل العالم، وأنا أحيي كل موسيقي عربي وعالمي يزور دمشق هذه الأيام

تسمو موسيقا "الفاكيري" بالروحانية الإنسانية فوق الأعراق والأديان فهي تركز على الروح التي هي جوهر الإنسان فيحمل مغنون وموسيقيون شعبيون تلك الموسيقا ويتنقلون فيها بين الأرياف والمدن.

من العرض

ويقول السيد "صادق المهدي" وهو عراقي مقيم في سورية عن هذا الحفل: «الأغاني الصوفية لها وقعها الخاص في الوجدان أي كانت لغتها وموسيقاها، وفي هذه الحفلة استمعنا إلى مجموعة من الأغاني الهندية ولكنها تقترب من الشبه لموسيقانا العربية الصوفية، حيث أن ألحانها أيضاً تدخل إلى القلب والوجدان مباشرة وتقربك من الخالق أكثر، هذه الأشكال من الموسيقا تطهر الروح وتمتع القلب بشكل أو آخر».

ومن الحضور أيضاً يقول "محمد الضاهر" وهو أستاذ لغة عربية: «أهمية وجود هذه الفرق في دمشق بهذه الظروف ليست متعة روحية فقط بل وجودها تعنينا كسوريين في وقت تحاربنا فيه كل العالم، وأنا أحيي كل موسيقي عربي وعالمي يزور دمشق هذه الأيام».

فرقة بنغلا

تأسست فرقة بنغلا على يد غاوس - أل-عظم في بنغلاديش وهي جنس من موسيقا الفاكيري المعروفة في أفغانستان وباكستان وإيران .

تتألف الفرقة من سبعة مغنين وعازفين ، فالباول والفاكيري هم المنشدون الجوالون الذين يغنون الحب والإنسانية، الولاء والأخوة، واحتفال الحياة مع الطبيعة ، تسمو روحانيتهم فوق الأعراق والدين أي أن الجسد الإنساني يحوي الروح والتي هي جوهر الإنسانية.

بدار الأوبرا

ومن الجدير ذكره بأنه تشارك في هذه التظاهرة عدّة فرق عربية وأجنبية منها: "فرقة نفحات، فرقة تهليلة، جوقة الفرح من سورية، شمس الأندلس للمديح والسماع من المغرب، فرقة غادة شبير من لبنان، فرقة قوالي بنغلا من الهند، فرقة سين زهور من الباكستان، فرقة ريحان من ماليزيا".