يُعتبر من أقدم أسواق مدينة "القامشلي"، ويتميز بازدحامه الشديد والإقبال الكبير الذي يحظى به من أهالي المدينة وريفها، كما يعد من الأسواق المفضلة لدى النساء؛ يقصدنه بهدف التسوق والتجوال.

موقع eHasakeh وبتاريخ 8/1/2012 قام بجولة في سوق "العطّارين" بمدينة "القامشلي" للتعرف على ماهيته والتعرف على خصوصيته من خلال روّاده الكثر وكان بداية اللقاء مع السيّد "محمد علي سالم" حيث تحدّث قائلاً: «ما يميز هذا السوق أنه يقع في وسط السوق المركزي بالمدينة، والزائر للمدينة لابدّ له من زيارة السوق، وهو يقع في مكان يساعدك في الوصول إلى جميع الأمكنة عن طريق الشارع الذي يقع عليه، ولكونه يضم في محلاته أغلبية البضائع والمواد التي تلزم الأسرة والمنزل».

ما يميز هذا السوق أنه يقع في وسط السوق المركزي بالمدينة، والزائر للمدينة لابدّ له من زيارة السوق، وهو يقع في مكان يساعدك في الوصول إلى جميع الأمكنة عن طريق الشارع الذي يقع عليه، ولكونه يضم في محلاته أغلبية البضائع والمواد التي تلزم الأسرة والمنزل

أمّا السيدة "سميرة خالد" وهي إحدى زائرات السوق بشكل دائم فقد تحدّثت عنه بالقول التالي: «هناك مواد لا نجدها إلا في هذا السوق، مثل مواد التوابل والبقوليات، بالإضافة إلى الحنّة وما شابهها فهو السوق الذي يضم الأنواع الجيدة والمناسبة ويتوافر فيها بشكل دائم، وميزة السوق أن جميع محلاته في مكان واحد، فعندما لا نجد القطعة في محل ما، سنجدها بالطبع في المحل الذي بجانبه».

عدد من محلات ذاك السوق

وكان للسيّد "علي شهاب المحمّد" حديث عن هذا السوق عندما تحدّث بالقول التالي: «السوق يحظى بإقبال جيد من الرجال والنساء والشباب، وأكثر روّاده من النساء، لأنه يحتوي المواد التي تعلق بهن، وأحياناً كثيرة نذهب للسوق من أجل الإمتاع والاستمتاع فهو يبني محلاته بطرق قديمة وبأدوات خشبية مميزة، وبذلك المحلات تلفت الأنظار وتمتعها، والشيء المميز أيضاً فيه من أعشاب الطبيعة الكثير، حتّى إن بعض أصحاب المحلات باتوا يقدمون النصائح المفيدة في تلك الأعشاب».

وتحدّثت السيدة "هديل نزار" عن زيارتها للسوق عندما بدأت بالقول التالي: «أستطيع القول بأنّ هذه المحلات تحتوي كل ما هو قديم وتراثي، حتّى إن محلاته من التراثيات لذلك فهو جذاب ويستقطب أكبر شريحة من زوار السوق، وأنا من ريف "القامشلي" ومثلي الكثير من أهالي الريف من يتواصل بشكل شبه يومي مع سوق "العطارين" للتعرف على محتوياته وشراء متطلبات المنازل والتي تتواجد بكثرة فيه، بالإضافة إلى العسل الجيد، وكافة أنواع الصابون، والزيوت وخاصة الزيتون، بالإضافة على الأعشاب الطبيعية، ومواد الطعام والحلوى، وكافة أنواع البقوليات وما تنبته الأرض، تتواجد في تلك المحلات، وبأسعار مقبولة ومتوازنة بين جميع المحلات».

محتويات المحلات

أمّا أقدم من تواجد في السوق السيد "حسين عرب" فقد تحدّث عن علاقته بالسوق وتاريخه عندما تحدّث بالقول التالي: «عمر هذا السوق بعمر المدينة تقريباً، فقد بدأت المحلات هنا في عام 1930، وبداية السوق كان عبارة عن ثلاثة محال، ومن ثمّ توسعت تدريجياً، لتصل الآن إلى أكثر من خمسة عشر محلاً، فيها ذات البضاعة ومصنوعة بذات التصميم، أمّا مواده فهي منذ القديم عبارة عن كل أنواع البقوليات والأعشاب الطبيعية مثل البابونج والمليسة وماء الورد وغيرها، وفيها كافة أنواع التوابل، ويتوافر فيها أيضاً العسل والبن بأنواعه العديدة وكافة مواد الحمام وخاصة القديمة، والكثير من زوّار السوق يقيمون علاقات اجتماعية وأسرية معنا لتواصلهم شبه الدائم مع السوق، وبسبب السنوات الطويلة التي قضيناها ونقضيها هنا حتى الآن».

وكان للبائع "محمد عبد الله" حديث عن تواجده في السوق عندما قال: «منذ سبع سنوات وأنا في السوق تقريباً، وتابعت العمل فيه بعد الوالد، وحسب معرفتي فإن السوق على ما هو عليه منذ عشرات السنين من حيث الشكل والمضمون والمواد، ولكن هناك زيادة في البضائع والمواد فقط، فلم تختلف النوعية والمواد نهائياً، وما أحبني للعمل في هذا السوق طبيعة التصميم الجميل للمحلات رغم بدائيتها وقدمها».