أطلقت غرفة تجارة وصناعة "دير الزور" بالتعاون مع دائرة الآثار في المحافظة، مشروع إعادة إحياء وتوظيف منطقة "السرايا" كنوع من إحياء تراث المنطقة وتنشيط السياحة فيها.
يعود تاريخ المدينة القديمة "بدير الزور" إلى العهد العثماني حوالي /1880/ م، وتعتبر منطقة "السرايا" قلب تلك المدينة، وتبلغ مساحة المنطقة /4500/ متر مربع بما فيها الأسواق القديمة، وللتعرف على تنفيذ المشروع التقى "eSyria" بتاريخ 25\1\2012 التاجر "محمد الضللي" في السوق المقبي وسألناه عن رأيه بالمشروع فقال:
الهدف الرئيسي من المشروع ليس الربح وإنما المحافظة على تراث المنطقة، وإعادة الموقع إلى رونقه التاريخي والتراثي المناسب وتجديده وتأهيله وتحويل هذا الموقع إلى نقطة جذب سياحي سواء لأبناء "دير الزور" أو للزوار من خارجها
«افتتاح مثل هذه المشاريع سينشط الحركة التجارية في الأسواق القديمة، وسيزيد من ساعات العمل بدلاً من إغلاق المحال فترة الظهيرة، وكذلك الحفاظ على التراث وإعادة الهوية التاريخية والأثرية لهذه المباني لأنها تعد سفيراً لتاريخ المحافظة خلال الفترة العثمانية».
وعن المشروع ومايتضمنه والمراحل التي أنجزت فيه التقينا مدير مركز بلاد الرافدين لتوثيق التراث السيد "ياسر شوحان" الذي تحدث قائلاً: «باشَرت ورشات غرفة تجارة وصناعة "دير الزور" بإعادة تأهيل وترميم وصيانة مبنى السرايا القديم، وتشمل أعمال الترميم إعادة تأهيل /13/ قاعة كبيرة تغطيها قباب دائرية الشكل أو على شكل قبة إضافة إلى تأهيل عدد من الغرف الصغيرة».
وأضاف "شوحان" بالقول: «أنهى المشروع أعمال القسم الأول والذي يتضمن قشط الجدران وبناء القبب وترميمها، وتركيب ملابن رخامية للأبواب والنوافذ مع توسعة المدخل الرئيسي، وبناء الأقواس الرخامية، إضافة إلى قشط الأرضية وحقن الفجوات والفراغات بمادة الكومباكت، وحرصنا منذ انطلاق العمل على استخدام نفس المواد المستخدمة في البناء لإعادة الموقع كما كان عليه زمن العهد العثماني مع مراعاة شروط الحفاظ على الآثار».
وبين مدير المركز قائلاً: «بدأ المشروع أعمال المرحلة الثانية والتي تضمن ترميم أقسام الجزء الأول والثالث، حيث يتضمن الجزء الأول ترميم ثلاثة غرف تقع على يسار البوابة، أما الجزء الثالث فهو ترميم مجموعة من الغرف سنقوم بإعادة تأهيلها وفق النمط المعماري القديم وسيستغرق العمل في الجزأين ما يقارب ثمانية شهور، وبكلفة تقديرية تبلع 20 مليون ليرة، حيث تم حفر الأساسات لبناء الجدران وزرع الأعمدة الحجرية مثلما كانت سابقاً في مواقعها لتقوم عليها القباب».
وأوضح "شوحان" :«ما تقوم به غرفة التجارة والصناعة هو إجراء صيانة كاملة للموقع بحسب الشغل الوظيفي للغرف في زمن العهد العثماني كإنشاء إسطبلات للخيل، ومكاتب إدارية، وغرف خدمية للدرك العثماني والشرطة، ومركزاً للتدريب على الحرف المهنية التقليدية واليدوية التراثية إضافة إلى قاعة لرجال الأعمال وإدارة لمركز توثيق التراث، كما يتضمن الموقع باحة رئيسية كبيرة في الوسط تربط البوابة باللوحة الرخامية المعلقة خلف قيادة الشرطة وهي "لوحة شرف لشهداء الدرك"، إضافة إلى "ثابيو" والتي تعني باحة داخلية».
وعن هدف المشروع تحدث السيد "عدنان عبد الكريم" أمين سر "غرفة تجارة وصناعة دير الزور" الجهة المنفذة للمشروع قائلاً: «الهدف الرئيسي من المشروع ليس الربح وإنما المحافظة على تراث المنطقة، وإعادة الموقع إلى رونقه التاريخي والتراثي المناسب وتجديده وتأهيله وتحويل هذا الموقع إلى نقطة جذب سياحي سواء لأبناء "دير الزور" أو للزوار من خارجها».
