بشباك صيد غير تقليدية يفترش صيادو البحر القاع بحثاً عن "الكركند" واستمراراً لنشاطهم البحري في بداية شباط وحتى نهاية تموز.
فصيد "الكركند" له موسمه الخاص وطرق صيده الخاصة وصيادوه الخاصون أيضاً، إضافة إلى سوقه الخارجي وأسعاره المميزة لذلك كانت عملية صيده مهمة ومثمرة كثيراً لأغلب الصيادين.
يباع "الكركند" بعد صيده بالكيلوغرام في أحجامه الصغيرة، بينما في أحجامه الكبيرة فهو يباع بالقطعة وبحسب كبر حجمها، وفي الغالب أسعاره مرتفعة جداً وسوقه الرئيسية خارج "سورية" في الدول المجاورة، علماً أنه يباع هنا ولكن بكميات بسيطة
الصياد "طالب طالب" من قرية "المنطار" الواقعة جنوب مدينة "طرطوس" التقاه موقع eSyria بتاريخ "6/9/2011" بعد عودته من رحلة صيد موفقه على حد تعبيره، حدثنا عن "الكركند" فقال: «يعتبر "الكركند" من الثمار أو الحيوانات البحرية المميزة والمفيدة، نظراً للفوائد الغذائية الكبيرة التي تحتويها لحمته البيضاء القليلة والمتوضعه في الثلث الأخير من جسده، وهو حيوان بحري مطاول الشكل ويحيط جسده ما يشبه الأصداف المرتبة والمتداخلة مع بعضها بعضاً مشكلة درع حماية له، ويمتلك حوالي عشرة أقدام صغيرة بعض الشيء.
وفي الأغلب لونه بني داكن يميل أحياناً إلى الرمادي الفاتح في منطقة البطن، ويتصف هذا الحيوان بغبائه حيث يمكن اصطياده حين رؤيته قريباً من سطح البحر بواسطة اليدين».
الصياد "عوض الظروف" من قرية "الخراب" الواقعة جنوب مدينة "بانياس" يقول: «لا يتجه جميع الصيادين إلى صيد "الكركند" في موسمه الذي يبدأ مع بداية شهر شباط وينتهي مع نهاية شهر تموز، لأن عملية صيده لها شباكها الخاصة وصيادوه الخاصون الذين يتمتعون بالصبر الكبير، فالكركند حيوان بطيء الحركة وقليلها، وهو يعيش على المراعي الصخرية في الأعماق البحرية الكبيرة حيث الضوء الخفيف أو المعدوم والمياه الباردة والغذاء الوفير من الأحياء البحرية والحشائش والأسماك الصغيرة».
ويتابع: «يخرج "الكركند" من الأعماق الباردة إلى الأعماق الدافئة لوضع البيوض على الصخور ضمن أوكار محمية من الأسماك المفترسة على عمق يبدأ بحوالي /20/ متراً، حيث تساعد هذه المياه الدافئة على تفقيس البيوض ونمو حيواناتها بسرعة، وهنا يحين موسم اصطيادها قبل عودتها إلى الأعماق الباردة ما بين شهر شباط وتموز.
وبما أنه يعيش على هذه الأعماق فإن عملية صيده تحتاج إلى شباك خاصة يكون فيها الفلين المسؤول عن بقاء الشبكة طافية فوق سطح البحر قليلاً، بينما تكون تقالات الرصاص المسؤولة عن غوص الشباك في أعماق البحار كثيرة لتفترش قاع البحر والمراعي الصخرية التي يعيش عليها "الكركند" قدر الإمكان، وذلك ضمن منطقة بحرية يتم معاينتها مسبقاً، حيث تبقى الشباك حوالي /24/ ساعة ليتم الكشف عليها ومعاينة الصيد، وحين وجود "الكركند" عالق ضمن الشباك نلاحظ أنه علق بطريقة بسيطة وسهلة جداً».
الصياد "محمد عبد اللطيف طالب" أقدم صيادي قرية "المنطار" يقول: «يباع "الكركند" بعد صيده بالكيلوغرام في أحجامه الصغيرة، بينما في أحجامه الكبيرة فهو يباع بالقطعة وبحسب كبر حجمها، وفي الغالب أسعاره مرتفعة جداً وسوقه الرئيسية خارج "سورية" في الدول المجاورة، علماً أنه يباع هنا ولكن بكميات بسيطة».
أما الصياد "اسكندر سلوم" من قرية المنطار" أيضاً فيقول: «تميزت مراعي المنطقة البحرية لدينا في "سورية" وخاصة محافظة "طرطوس" بالمراعي الصخرية- أي بتوافر أنواع من الأسماك والثمار والحيوانات البحرية التي لا تعيش إلا على هذه المراعي، حيث تعتبر مختلف أنواع الأسماك والثمار البحرية التي تعيش على هذه المراعي الصخرية من أفضل الأنواع على الإطلاق.
ومنها "الكركند" الذي يعيش في الأعماق البحرية الكبيرة لكثرة المراعي الصخرية فيها وخفة الضوء والمياه الباردة، لذلك نرى أن قيمته الغذائية كبيرة ويدركها الكثيرون من المستهلكين وهذا ما انعكس على مردوه الاقتصادي بالنسبة للصيادين، رغم قلة اللحم في جسد "الكركند"، ما يدفعنا لانتظار موسم صيده بلهفة رغم الصعوبات والمشاق التي تعترضنا خلال عملية الصيد وخاصة الجهد العضلي المبذول فيها».
