للأزهار في منطقة "عفرين" -بريةً كانت أم منزلية- أسماء مختلفة ومتنوعة وهي في معظمها مستمدة من وقائع وحكايات اجتماعية متنوعة أو أشكال بعض الحيوانات.
للمزيد حول هذا الموضوع الشيق التقى موقع eAleppo في مدينة "عفرين" السيدة "فاطمة إيبو" وسألها حول أسماء الأزهار المعروفة في المنطقة وعلاقتها بالحكايات الاجتماعية فأجابت: «معروفٌ عن المنزل العفريني منذ أقدم الأزمنة بأنّ فنائه هو عبارة عن متحف صغير يضم مختلف أنواع الأزهار، والسيدة العفرينية لديها اهتمام كبير في تزيين منزلها بالأزهار التي تضفي عليه المزيد من الانتعاش والجمال.
من الأزهار التي تحمل أسمائها دلالات ومعاني، زهرة "المستحية" أو "الخجولة" وهي زهرة يُعرف عنها بأنها تتميز بالرقة والعذوبة والخجل، والخجل عند الفتاة في عرف الريفيين هو أحد صفات الجمال، و"زهرة المستحية" تكون في الأحوال العادية مفتوحة ونضرة ولكن بمجرد أن يلامسها الإنسان بيديه تنغلق وتخبو نضارتها لأنها زهرة كثيرة الخجل. "زهرة النار" وهي زهرة برية صفراء اللون وسُميت بهذا الاسم لأنها تُحرق بشرة الإنسان وتُحدث فيه ندوباً بيضاء كندوب الاحتراق العادي وذلك بمجرد ملامستها لجلد الإنسان ولذلك فهي من الأزهار غير المحببة عند الأطفال خصوصاً، و"الزهرة اللبنية" وهي بيضاء اللون كلون اللبن، وهي زهرة لها مجموعة أوراق يحبها الأطفال ويلعبون بها حيث يقومون بقطع تلك الأوراق واحدة واحدة لمعرفة حظهم فيما إذا كان الطفل عروساً أو عريساً فأثناء قطع الأوراق يقولون: عريس –عروس –عريس وهكذا حتى الورقة الأخيرة كنوع من اللعب الفكاهي بين طفلين. ومن الأزهار البرية المميزة "زهرة القلم" وهي فريدة من نوعها في الريف وهي ذات ألوان بيضاء وتحتوي في وسطها قلماً صغيراً يحتوي على قليل من مادة زرقاء اللون تشبه الحبر العادي وبإمكان أي شخص أن يكتب بها ما يشاء وذلك باستعمال مجموعة أقلام منها. وزهرة أخرى لها شكل الساعة تماماً حيث للزهرة لون أبيض وبداخلها خطوط زرقاء تشبه عقارب الساعة اسمها "زهرة الساعة"، وهناك "زهرة المجنونة" التي تدل عشوائيتها في النمو على جنونها، و"زهرة الجنتاية" أو "الحقيبة" التي لها شكل الحقيبة، وزهرة "المرجان" التي تتدلى أزهارها كالمرجان، و"زهرة العليقة" التي تتعلق بأي شيء تجدها للنمو والارتفاع بالتسلق عليه، و"المدادة" وهي تنمو كالحصيرة الممدة على الأرض ولها أزهار بلون زهري فاقع، وأخيراً "زهرة السجاد" وتشبه السجادة بلونها الخمري القاتم والشعر الناعم الذي تحتويه
ولكل زهرة اسمها الخاص الذي استمد من حكاية أو قصة أو مثل اجتماعي معروف وشائع وهذه الأسماء توارثها الناس عن آبائهم وأجددهم جيلاً بعد جيل.
ومن هذه الأزهار الشائعة في المنطقة زهرة تدعى "لسان الحماية" وهي زهرة بيضاء اللون ذات شكل طولاني، واسم هذه الوردة مستمدة من نظرة المجتمع عموماً والكنّة خصوصاً للحَماية صاحبة الصراع الأبدي مع كنّتها التي استولت على ابنها فدفعتها الغيرة بإعلان حرب كلامية –لسانية عليها والتي لم تهدأ منذ الأزل ولذلك راح المجتمع يصفها بطول اللسان كِنايةً عن تلك الحرب الكلامية المستمرة.
وفي هذا الإطار هناك أيضاً "زهرة الضراير" وهي أيضاً مستمدة من واقع الصراع الاجتماعي المعروف بين الضرّتين ومنافستهما الدائمة للحصول على رضا الزوج ولو تطلّب ذلك حياكة الأكاذيب ضد بعضهما، وباختصار يمكن القول بأنّ الضرتين لا تتفقان، وشكل "زهرة الضراير" يوحي بذلك تماماً فنبتتها لا تحمل سوى زهرتين متعاكستين فوجه كل واحدة موجه لطرف.
وللحيوانات حضور ملفت في أسماء الأزهار في منطقة "عفرين"، وأهم هذه الأزهار "فم السمكة" وهي زهرة لها ألوان مختلفة كالأصفر والأبيض والزهري وقد سُميت بهذا الاسم لأنها تشبه "فم السمكة" تماماً فبمجرد الضغط عليها تتفتح وتنغلق كما تفعل السمكة في البحر، ولذلك فهي من الأزهار المحببة لدى الأطفال إذ يلعبون بها وهم يقلّدون الأسماك بذلك، وهناك زهرة "كف الدب" وسُميت بذلك لأنّ لأوراقها شكل يشبه كف الدببة تماماً وكأنّ الدببة هي التي طبعتها في يوم ما.
أما زهرة "عرف الديك" فهي زهرة خمرية اللون ويزرعها الناس بكثرة وسُميت بعرف الديك لأنّ شكلها يشبه "عرف الديك"، و"زهرة العسلية" برائحتها الطيبة هي مرتع النحل ومصنع العسل الصاغ ولذلك سُميت بالعسلية».
السيدة "نازو عمر" من مدينة "عفرين" قالت متحدثة حول الموضوع: «من الأزهار التي تحمل أسمائها دلالات ومعاني، زهرة "المستحية" أو "الخجولة" وهي زهرة يُعرف عنها بأنها تتميز بالرقة والعذوبة والخجل، والخجل عند الفتاة في عرف الريفيين هو أحد صفات الجمال، و"زهرة المستحية" تكون في الأحوال العادية مفتوحة ونضرة ولكن بمجرد أن يلامسها الإنسان بيديه تنغلق وتخبو نضارتها لأنها زهرة كثيرة الخجل.
"زهرة النار" وهي زهرة برية صفراء اللون وسُميت بهذا الاسم لأنها تُحرق بشرة الإنسان وتُحدث فيه ندوباً بيضاء كندوب الاحتراق العادي وذلك بمجرد ملامستها لجلد الإنسان ولذلك فهي من الأزهار غير المحببة عند الأطفال خصوصاً، و"الزهرة اللبنية" وهي بيضاء اللون كلون اللبن، وهي زهرة لها مجموعة أوراق يحبها الأطفال ويلعبون بها حيث يقومون بقطع تلك الأوراق واحدة واحدة لمعرفة حظهم فيما إذا كان الطفل عروساً أو عريساً فأثناء قطع الأوراق يقولون: عريس –عروس –عريس وهكذا حتى الورقة الأخيرة كنوع من اللعب الفكاهي بين طفلين.
ومن الأزهار البرية المميزة "زهرة القلم" وهي فريدة من نوعها في الريف وهي ذات ألوان بيضاء وتحتوي في وسطها قلماً صغيراً يحتوي على قليل من مادة زرقاء اللون تشبه الحبر العادي وبإمكان أي شخص أن يكتب بها ما يشاء وذلك باستعمال مجموعة أقلام منها.
وزهرة أخرى لها شكل الساعة تماماً حيث للزهرة لون أبيض وبداخلها خطوط زرقاء تشبه عقارب الساعة اسمها "زهرة الساعة"، وهناك "زهرة المجنونة" التي تدل عشوائيتها في النمو على جنونها، و"زهرة الجنتاية" أو "الحقيبة" التي لها شكل الحقيبة، وزهرة "المرجان" التي تتدلى أزهارها كالمرجان، و"زهرة العليقة" التي تتعلق بأي شيء تجدها للنمو والارتفاع بالتسلق عليه، و"المدادة" وهي تنمو كالحصيرة الممدة على الأرض ولها أزهار بلون زهري فاقع، وأخيراً "زهرة السجاد" وتشبه السجادة بلونها الخمري القاتم والشعر الناعم الذي تحتويه».
