تزرع في "طرطوس" عدة أنواع من أشجار اللوز تتفاوت في إنتاجها بين عام وأخر، وتقدر وزارة الزراعة كمية اللوز المُنتج في "طرطوس" لعام 2011 بـ/6/ آلاف طن، بعدد أشجار /344/ ألف شجرة وعلى مساحة /568/ ألف هكتار، وقد سوقت المحافظة إنتاجها من اللوز الأخضر عبر منافذ البيع بالجملة ليتم نقله إلى باقي المحافظات، ويؤمن هذا المُنتج فرص عمل كثيرة خلال موسم القطاف حيث لايحتاج إلى تفرغ للعمل.
"esyria" وخلال زيارته لإحدى مزارع اللوز التقى بالسيد "أحمد طلال" الذي يعمل في قطاف اللوز للتعرف على كيفية إنتاج هذه الثمار والعوامل المؤثرة فيها حيث قال: «يعتبر اللوز من المواسم القصيرة في عمرها حيث يبدأ من أوائل شهر "آذار" حتى أواخر "نيسان"، ويتكون من عدة أنواع بعضها يسمى "باكوري" وأخرى "متأخر".
يزرع المزارعون أشجار اللوز عادة في محيط مزارعهم على التخوم وفي المنصفات، بمعنى أن اللوز لايزرع بشكل مستقل إلا في بعض الحالات، وقد اعتاد المزارعون على زراعة بعض الأنواع الأكثر إنتاجية وقدرة على تحمل الظروف الجوية. وأكثر الأنواع انتشاراً اللوز "الشامي" الذي يتم تطعيمه على شجر اللوز "البلدي" أو يترك اللوز البلدي على حاله فينتج لوز صغير الحجم وذو إنتاجية عالية ومقاوم للظروف الجوية رغم أن فارق السعر بين النوعين كبير
وفي "طرطوس" يٌنتج "اللوز الأخضر" من نوعين اللوز: "البلدي" صغير الحجم الذي ينضج وينتهي بسرعة والنوع "الشامي" كبير الحجم يليه في النضج ويستمر وقت أطول، عدى عن عدة أنواع أخرى تتفاوت في أحجامها وحتى في نكهاتها، والتي تتميز في أنها تنضج قبل المناطق الداخلية من سورية مما يعطي اللوز الأخضر إمكانية التسويق حتى في المحافظات التي تنتج "اللوز" والتي تلي "طرطوس" في التوقيت بـ/15/ يوم وحتى شهر».
ويكمل السيد "أحمد": «يقوم المزارعون قبل نضج ثمار اللوز بالاتصال بالشباب الذين يعملون أعمال الحرة لحجز أيام محددة بسبب الطلب الكبير على العمال، فنذهب إلى المزارع ونتفق مع صاحب المزرعة على سعر محدد، وعادة يكون السعر واحد بالنسبة للجميع مثل "12" ليرة سورية للكيلو الواحد، ونقوم بقطف كميات تختلف من نوع لآخر بحسب سرعة العامل وتوفر كمية اللوز على الشجرة.
كما يتعلق هذا الجانب بنوع اللوز "فاللوز الشامي" كبير الحجم ويعطي كميات كبيرة خلال اليوم الواحد مقارنة "باللوز البلدي" الصغير، وبشكل عام فإن موسم "اللوز" يعطي دخل مادي موسمي سريع وجيد، لذا فإن هذا العمل يجذب العمال حتى من خارج محافظة "طرطوس" حيث نشاهد بعض العمال من المنطقة الشرقية».
من جهة أخرى يعتبر موسم اللوز في "طرطوس" رافد اقتصادي جيد لأصحاب المزارع وهي تحتل الدرجة الخامسة على مستوى القطر، مع العلم أنه يمكن ملاحظة تراجع إنتاج أشجار اللوز في السنين السابقة بسبب الظروف المناخية الغير المناسبة، وهو ماتغير هذا العام حيث ارتفعت كمية اللوز المنتج.
ومع هذا فإن أرقام الإنتاج التي يتم الإعلان عنها لاتعبر بدرجة كافية عن واقع ملموس لإنتاج هذا النوع من الثمار، ولاتتعدى كونها تقديرات تقريبية تزيد أو تنقص، وعن هذه الجوانب تحدثنا إلى المهندس الزراعي "رضا أحمد" الذي قال:
«يزرع المزارعون أشجار اللوز عادة في محيط مزارعهم على التخوم وفي المنصفات، بمعنى أن اللوز لايزرع بشكل مستقل إلا في بعض الحالات، وقد اعتاد المزارعون على زراعة بعض الأنواع الأكثر إنتاجية وقدرة على تحمل الظروف الجوية.
وأكثر الأنواع انتشاراً اللوز "الشامي" الذي يتم تطعيمه على شجر اللوز "البلدي" أو يترك اللوز البلدي على حاله فينتج لوز صغير الحجم وذو إنتاجية عالية ومقاوم للظروف الجوية رغم أن فارق السعر بين النوعين كبير ».
السيد "أحمد خليل" يقوم بشراء اللوز وبيعه سواء داخل المحافظة أو يقوم بتسويقه إلى المحافظات المجاورة فيقول في ذلك: «خلال موسم اللوز نضيف هذه الثمار إلى قائمة مشترياتنا من سوق "البيع بالجملة" للمنتجات الزراعية في "طرطوس"، وجرت العادة على بيع كامل الكمية قبل شروق الشمس حيث ننقلها بسياراتنا إلى السوق المستهدف لنبيعها "بالمفرّق".
وتصل أسعار "اللوز" إلى أرقام خيالية في بداية الموسم رغم قلة الفائدة العائدة بالمقابل،حيث يبدأ السعر بألف ليرة أو أكثر وينخفض بسرعة ليصبح سعر اللوز الشامي /200/ ليرة سورية وسعر اللوز البلدي 100 ل.س، لكن سرعان مايستقر السعر في مجال مقبول يتراوح بين 200 ليرة سورية و50 ليرة سورية، ويترك المزارعون كمية كبيرة من اللوز البلدي لبيعه يابساً للمكسرات، أما إنتاج هذا العام فقد كان وفيراً والأسعار جيدة».
