تعتبر كنيسة "السيدة العذراء" من أقدم كنائس "المالكية"، ويميزها ظهور الزيت العجائبي، الذي يعود تاريخ ظهوره إلى ليلة الأحد الواقع في اليوم الثاني من شهر تموز 1960، ومنذ ظهور صورة "السيدة العذراء مريم"، وظهور الزيت العجائبي في كنيستها في 1960 يقصدها الزوار من كل أرجاء سورية، وقد جرت العادة على أن يحتفل سنوياً في الخامس عشر من شهر كانون الثاني بتذكار "بركة السيّدة العذراء على الزروع " حيث يقام قداس في كنيسة السيدة "العذراء" الواقعة في الجزء القديم من "المالكية".

"ملكي هوري" أحد زوار الكنيسة حدثنا: «في الخامس عشر من شهر كانون الثاني الذي يصادف عيد بركة السيدة "العذراء" على السنابل، اعتدنا أن نقصد الكنيسة من أجل الصلاة والاحتفال واضعين الثقة والأمل أن تشملنا رحمة الله تعالى كمزارعين، وأن تهطل الأمطار كي يعم الخير أرجاء مدينتنا ولاسيما أن هذه الفترة تُعتبر ذروة الموسم الزراعي من حيث الحاجة للأمطار».

في الخامس عشر من شهر كانون الثاني الذي يصادف عيد بركة السيدة "العذراء" على السنابل، اعتدنا أن نقصد الكنيسة من أجل الصلاة والاحتفال واضعين الثقة والأمل أن تشملنا رحمة الله تعالى كمزارعين، وأن تهطل الأمطار كي يعم الخير أرجاء مدينتنا ولاسيما أن هذه الفترة تُعتبر ذروة الموسم الزراعي من حيث الحاجة للأمطار

بدوره "محمود علي" أحد سكان الحي الواقعة فيه كنيسة "السيدة العذراء" يقول: «اعتدنا على مشاهدة النساء وهن يقصدن كنيسة السيدة "العذراء" كل سبت، وهي كنيسة عجائبية شملت أعاجيبها أناس من مختلف الطوائف والأديان، ولها مكانة مميزة لدينا واحترام كبير، ونحن نسر لمرأى المؤمنين وهم يقصدون كنيستهم الواقعة في حينا الذي أغلبية سكانه من المسلمين، حيث نتبادل التهاني معهم في مختلف أعيادهم، لأننا نعتبرها مناسبات عزيزة وغالية لدينا».

شمعة من اجل السيدة العذراء

أما السيدة "زكية لحدو" فحدثتنا قائلة: «لهذا العيد طقوس وترانيم خاصة تقدم كلماتها للسيدة "العذراء" ومنها نشيد ٌسرياني تقول كلماته السريانية: كولو أرعو ديفيسوس طالو رسماث. كاد أيثي مور يوحانون كثوبه دبثولتو درشيم وو، بهون دنهوه دوخرونوه دمبارختو تلوث زبنين بشاتو، بكونون نهوه عال زرعه وبيور عال شبله وبوب يرحو ميطول كوفنه دروز حايه صيربهين "هاليلويا" صلوثو تعادارلان، وترجمتها إلى العربية: لقد نضحت أرض أفسس بأسرها بالندى، حينما جاء مار يوحنا الرسول يكتب البتول (السيدة العذراء) الموضوع بها أن يكون تذكار البتول ثلاث مرات في السنة، في كانون على الزرع، وفي أيار على السنابل، وفي آب لأجل العناقيد، ذاك أن سر الحياة مرسوم بها "هاليلويا" لتساعدنا صلواتها».

ولإلقاء الضوء على هذا العيد ومدلولاته كان لنا لقاء مع الشماس الإنجيلي "كريم دنحو" الذي حدثنا قائلا: «العذراء مريم أم الرب يسوع والدة الإله هي أم الكنيسة وأمّنا جميعاً، وهي شفيعة الكنيسة، ونحن نكرمها بإحياء النعمة والبركة التي حلت فيها، وفي هذا اليوم نحتفل بتذكار بركة السيدة العذراء على الزروع، بإقامة قداس إلهي في كنيسة السيدة العذراء، نتضرع من خلاله إلى الله العلي العظيم أن يفيض خيراته ومحبته على أبناء شعبنا، كي تعم البركة على محاصيلنا بشفاعة والدتنا السيدة العذراء التي لها مكانة كبيرة، ولهذا تعيد الكنيسة لها أعياد مختلفة في السنة، عربون شكر لجميلها وحبنا لها وإكراما وتقديرا منا لها على ما قدمته للبشرية، حينما حملت في أحشائها السيد المسيح له المجد، لهذا السبب أخذت المسيحية في بدايتها الإقرار في مجامعها الأولية أن تعطي لهذه السيدة الفاضلة مكانة رفيعة مرموقة لقدسيتها التي تحلت بها من مولودها العجيب يسوع المسيح».

جانب من القداس
جانب من الحضور