ذكاؤها في التقاط الصور وامتلاكها العين الجميلة التي ترصد جمالية الأماكن من خلال عدستها بشكل أخاذ يجذبك للمعرض، فور دخولك المعرض تشعر بأنك ترى لوحات غرافيك مزجت برائحة "الشام"، فبعد تجربة دامت تسع سنوات تعود الفنانة الألمانية "مونيكا شبال" لإقامة معرضها الفردي الثاني بـ"دمشق" تحت عنوان "أبواب وأسوار من دمشق".
موقع eSyria بتاريخ 1/11/2010 حضر معرض الطبيبة والفنانة الألمانية "مونيكا شبال" وذلك في صالة "غوته" بدمشق، وفي حديثنا معها عن اللوحات الموجودة تقول: «عشتُ في "دمشق" لمدة 8 سنوات، وكان لها تأثير كبيرعلي من خلال الحميمية الموجودة في أحيائها القديمة فكان النتاج هذه اللوحات، حيث المعرض يتضمن 40 لوحة، بدأت العمل على هذا النوع من التصوير منذ 3 سنوات، فالفن ليس بالضرورة أن يكون باهظ الثمن أو أن يكون موجهاً للأغنياء، فهو موجود أينما كان وخاصة في "دمشق"، هذه المدينة الجميلة تدعو المرء للإبداع في كل يوم وثانية، وفي كل زاوية من زواياها يمكن أن يجد المرء أمامه أفكاراً جديدة تدفعه للعمل عليها».
المعرض من عنوانه يدل على جدران المدينة المشوهة، لكن ذكاء الفنانة "شبال" أظهر هذا التشويه بطريقة لافتة وجميلة
وتتابع "شبال" قائلة: «أرى أن الشيء الجمالي موجود وليس هناك سبب لمعالجة الصورة، بالنسبة لي يوجد عدة مقاييس للصورة، فيمكن أن تكون جيدة إذا كانت تحتوي بنى ومواد مختلفة مثل "الحجر، الخشب، الحديد" بنفس الصورة، فالذي سحرني في "دمشق" القديمة استعمال هذه المواد لتصليح الجدران المؤهلة للهدم، أحياناً المصور عندما يقف خلف العدسة ويصور يرى تفاصيل لم يلاحظها من قبل، الجدران المغطاة ببوسترات قديمة وممزقة، كلمات الحب بخط عاشق إلى جانب مصطلحات عن الموت فهذا الخليط يشكل لوحة جميلة، والهدف من المعرض دعوة المواطن السوري لمشاهدة الجمالية على الجدران التي رأيتُها من خلال عدستي الخاصة».
المعرض أثار فضول الكثيرين لحضوره، من الزوار التقينا المايسترو "ناهل الحلبي" عن رأيه يقول: «فكرة المعرض ذكية عرضت لنا لوحات لم نلاحظ جماليتها من قبل، على الرغم من مشاهدتها كل يوم، تصوير جدران "دمشق" يعرض لنا جانبا جميلا من العشوائية الموجودة على جدرانها».
أما السيد "عدنان الأبرش" وهو خريج كلية الفنون الجميلة فيقول: «المعرض من عنوانه يدل على جدران المدينة المشوهة، لكن ذكاء الفنانة "شبال" أظهر هذا التشويه بطريقة لافتة وجميلة».
أما المصور الضوئي "علي القاسم" فيرى أن «الموضوع جميل، واللوحات تدل على حرفية الفنانة في العمل، نتيجة تأقلمها مع المجتمع السوري والتراث الأثري القديم بالنسية للبناء الدمشقي، طرحت معالجة لمواضيع تتضمن الإيجابيات والسلبيات من خلال لوحاتها».
وصديقة الفنانة "شبال" السيدة "أمل حمصي" تحدثنا قائلة: «لاحظت تكنيكاً جديداً في اللوحات، بالإضافة إلى أن المواضيع المختلفة والألوان المستخدمة الجميلة تجذب الحضور لمتابعة كافة اللوحات المعروضة».
