مد جسور التواصل مع الوطن الأم هو أكثر ما يشغل بال مغتربينا في الخارج ولذلك فهم يعملون بكل ما أتيح لهم من وسائل في المغترب لتحقيق هذا الهدف وذلك من خلال القيام بالعديد من الأنشطة كالاحتفال بمختلف المناسبات الوطنية وإنشاء مواقع الكترونية على الشبكة العنكبوتية وتأسيس إذاعات لتكون صوتاً للمغترب في الخارج وجسراً للتواصل مع الأهل والأقارب في الوطن، ومن هذه الإذاعات المتألقة "إذاعة يا مال الشام" التي أسسها أبناء الجالية السورية في "كندا".

بغية التعرّف على أهداف هذه الإذاعة وتأسيسها وفقراتها وأهميتها لأبناء الجالية السورية في المهجر، موقع eAleppo تواصل مع مديرة برنامج "إذاعة يا مال الشام" السيدة "هند لطفي" وهي من مواليد مدينة دمشق وحاصلة على الإجازة في اللغة العربية من جامعتها وسألها أولاً عن فكرة إنشاء "إذاعة يا مال الشام" فأجابت بالقول: «نشأت فكرة تقديم برنامج إذاعي سوري تحت اسم ليالي "يا مال الشام" من قبل الدكتور "ناهد كوسا" والسيد "حسان حداد" وذلك في بداية العام 2007 وذلك عبر إذاعة الشرق الأوسط اللبنانية التي تبث برامجها باللغة العربية من مدينة "مونتريال" لمدة أربع وعشرين ساعة يومياً حيث تم شراء ثلاث ساعات أسبوعياً من تلك الإذاعة كي نبث من خلالها برنامجنا مساء كل يوم أربعاء وذلك من الساعة السابعة وحتى العاشرة بتوقيت "مونتريال"».

نحن مستعدون لأيّ عمل ومشاركة تربط وتعزّز العلاقات بين أبناء الجالية السورية في كندا والوطن الأم على مستوى التلفزيون أو الإذاعة أو الإنترنت ونتمنى أن يكون لنا ارتباط مع أيّ إذاعة سورية دون شروط بما أنه لمصلحة الجميع ولمصلحة المغتربين

وأضافت حديثها عن أسرة الإذاعة: «يدير ويقدم البرنامج مجموعة من المتطوعين يهمهم أولاً وأخيراً أن يكون لأبناء الجالية السورية صوت إعلامي فاعل في المجتمع الكندي الذي أصبحنا جزءاً منه.

هند لطفي -مديرة برنامج إذاعة يا مال الشام

تتكون أسرة البرنامج من حوالي أحد عشر شخصاً يعملون بنشاط على تقديم فقرات متنوعة تساعد على ربط المهاجر السوري والعربي بوطنه الأم».

وحول أهم فقرات الإذاعة قالت: «فقراتنا متنوعة وتتضمن على سبيل المثال أخباراً متنوعة محلية وسورية وفقرة رياضية تقدم بشكل أساسي أخبار الرياضة السورية وفقرة عقارات تعالج أخبار ومشاكل العقارات المحلية وترد على استفسارات المستمعين بهذا الخصوص وفقرة اقتصادية تقدم آخر المستجدات الاقتصادية محلياً وعالمياً وفقرة حوار مفتوح وهي عبارة عن فقرة حوارية نستضيف فيها أصحاب الاختصاصات لمناقشة مواضيع اجتماعية مختلفة ويشارك فيها المستمعون من خلال اتصالاتهم الهاتفية، وفقرة خاصة بالشباب السوريين عنوانها /نيو جيل/ أو الجيل الجديد يناقش فيها الشباب والصبايا قضاياهم ومشاكلهم في المهجر.

الدكتور ناهد كوسا

وفقرة خاصة بالدراما السورية وفقرة ثقافية نستضيف فيها العديد من المثقفين من أبناء الجالية العربية للحديث عن كتّاب ومفكرين عرب وفقرة سياحية عن الآثار والسياحة السورية، ونختتم إرسالنا عادةً بفقرة فنية موسيقية تقدم خلالها مختارات من الأغاني والموسيقا العربية.

يقدم البرنامج فقرات خاصّة في مختلف المناسبات التي تخص الجالية مثل عيد الجلاء ورمضان والأعياد الدينية، كما نقوم باستمرار باستضافة شخصيات هامة مثل السفير السوري والقناصل الفخريين للجمهورية في "مونتريال"، كما استضفنا عدد من الفنانين الذين كانوا في زيارة لمدينة "مونتريال" من داخل الوطن مثل الفنان "شادي جميل" والفنانة "وفاء موصللي" والفنان "محمد خير الجراح" والفنانة "ديمة قندلفت"، كما سبق واستضفنا على الهاتف من مدينة دمشق الفنانة "سلمى المصري" والفنان "قصي خولي"، كما خضنا تجربة ناجحة مع "إذاعة أرابيسك" في دمشق وذلك في بث مباشر شارك فيه على الهواء مستمعونا في "مونتريال"».

بروشور الإذاعة في مونتريال الكندية

أما الدكتور "ناهد كوسا" فتحدث عن أعمال الإذاعة وطموحه بالقول: «إنَّ الإذاعة هي جمعية خيرية لا تطمحُ لأيّ ربح مادي هدفها الأساسي هو إيصال الصوت السوري ورسالته عن طريق الإعلام المسموع أو المرئي أو الإنترنت وذلك لنقل صورة السوريين وتواصلهم الدائم مع وطنهم الأم سورية.

تبث الإذاعة فقراتها كلَّ يوم أربعاء من الساعة السابعة حتى الساعة العاشرة بتوقيت مدينة "مونتريال"، وهي بعيدة عن الأمور السياسية سواء الموجهة منها أو غير الموجهة وكذلك هي بعيدة عن الأمور الدينية واعتمادها الرئيسي هو على البرامج والفقرات المنوعة التي تهمّ السوريين وتقرّبهم من الوطن الأم.

فريق العمل في الإذاعة يتكوَّن من عدة أسماء سورية لامعة في كندا تعمل على نقل أخبار الجالية السورية للوطن العربي وبالعكس ضمن فقراتها المتنوعة، إضافة إلى استضافتها لرجال أعمال وحقوقيين واقتصاديين وأطباء سوريين أو كنديين لإقامة حوار مفتوح مع المستمعين في حال صدور أي قانون من الوطن الأم أو المهجر أو أي بحث علمي يتطلب شرحاً أو إجابة عن التساؤلات المطروحة واستضافة شيخ أو مطران في المناسبات الدينية والأعياد دون التعدي على أيّ طائفة أو دين آخر عن طريق فتح سبعة خطوط هاتف، عدا عن الفقرة التاريخية التي تتحدث عن أعلام سوريين وغيرها من الفقرات الثقافية والعقارية».

ويختم الدكتور "كوسا": «نحن مستعدون لأيّ عمل ومشاركة تربط وتعزّز العلاقات بين أبناء الجالية السورية في كندا والوطن الأم على مستوى التلفزيون أو الإذاعة أو الإنترنت ونتمنى أن يكون لنا ارتباط مع أيّ إذاعة سورية دون شروط بما أنه لمصلحة الجميع ولمصلحة المغتربين».