شهد مبنى محافظة "حلب" حفل توقيع اتفاقية تبرع بين المغترب السوري الدكتور "عبد القادر السنكري" والجمعية السورية لمكافحة السرطان ممثلة بالدكتور "محمد هيثم كمال" رئيس مجلس الإدارة وذلك لتزويد الجمعية بجهاز للمعالجة الشعاعية لأمراض السرطان بقيمة تزيد عن 2،6 مليون دولار أي ما يعادل 120 مليون ليرة سورية تقريباً.
موقع eAleppo حضر حفل توقيع الاتفاقية التي رسمت البسمة على وجوه الحلبيين خاصة أنه الجهاز الأول من نوعه في المدينة، وبعد انتهاء التوقيع صرّح الدكتور "عبد القادر السنكري" المغترب السوري في الإمارات لموقعنا بالقول: «لقد التقت إرادتنا على قاعدة تشاركية مع إرادة الجمعيات الخيرية في مدينة "حلب" للاستثمار في مجال التعليم والصحة وسنتعاون على الاستمرار في هذا المجال وخاصّةً في مجال طب الأطفال وتعليمهم لأنهم رجال المستقبل، لقد تعاونا في هذا المجال مع عدد من الجمعيات الخيرية مثل صندوق العافية وجمعية الإحسان والأحلام والتعليم والكثير من الجمعيات وتُوّج هذا التعاون بعقد هذه الاتفاقية مع جمعية مكافحة السرطان».
في الحقيقة إنّ المغتربين السوريين يلقون كل التشجيع والمحبة من قبل الحكومة التي منحنتا الرعاية والعناية والاهتمام من خلال اجتماعاتها معنا في بلدان الاغتراب وبالتالي استطاعت أن تقرّب المسافة أكثر وأكثر بيننا وبين بلدنا الأم سورية
وأضاف: «لقد هزتنا الرسالة التي أُرسلت إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بواسطة الدكتور "هيثم كمال" رئيس مجلس إدارة في الجمعية السورية لمكافحة السرطان في "حلب" حيث أوضح فيها حاجة مدينة "حلب" لمركز علاج شعاعي وكانت الرسالة دافعاً لنا للقيام بهذا العمل.
نتمنى لهذه المبادرة أن تكون دافعاً للمغتربين السوريين وخاصّة القادرين منهم للقيام بواجبهم تجاه المحتاجين من أبناء هذا الوطن ونذكرهم بتوجيه زكاة أموالهم ليستثمروها لتعليم الأطفال ورعايتهم الصحية في بلدهم سورية.
في مجال التعليم كانت لنا مساهمة في مجال التعليم حيث تبنينا كامل النفقات لمشروع محو الأمية في "حي الصاخور" الفقير في مدينة منذ سنوات، إنّ اهتمامنا دائما وأبداً هو المجال التعليمي والصحي للأطفال وذلك من أجل بناء الطفل الذي هو رجل المستقبل وسورية فيها الكثير من الخير وهي بحاجة إلى رجال المستقبل».
وتابع الدكتور "السنكري": «إنّ كل ما قدمناه ونقدمه في هذا المجال هو رد للجميل، لأننا تربينا في هذا الوطن واستفدنا من مجانية التعليم ومن مجانية المستشفيات الحكومية فيه حينما كنا أطفالاً واليوم وبعد أنعم الله علينا فإنّ من واجبنا بشكل طبيعي العمل على رد ذلك الجميل».
وختم: «في الحقيقة إنّ المغتربين السوريين يلقون كل التشجيع والمحبة من قبل الحكومة التي منحنتا الرعاية والعناية والاهتمام من خلال اجتماعاتها معنا في بلدان الاغتراب وبالتالي استطاعت أن تقرّب المسافة أكثر وأكثر بيننا وبين بلدنا الأم سورية».
الدكتور "محمد هيثم الكمال" رئيس مجلس الإدارة في الجمعية السورية لمكافحة السرطان قال: «تقوم الجمعية بكافة المهام من أجل تقديم الخدمات لمرضى السرطان من حيث التوعية والأعمال الجراحية والتشخيص ولكن كان ينقصنا في الحقيقة مركز للمعالجة الشعاعية الذي كان حلم كل أعضاء مجلس الإدارة في الجمعية بسبب عدم توفر التمويل المالي، وبعد أن قدم الدكتور "السنكري" تبرعه الكبير أعطانا دفعة كبيرة وقوية من المثابرة والمتابعة لتحقيق الحلم وانجاز هذا القسم وخلال سنة سنؤمّن كل العناية والرعاية للمعالجة الشعاعية لمرضى السرطان اللذين يعانون من مشقة السفر وتكاليفه إلى دمشق باعتبار أنه لا يوجد في "حلب" مثل هذا الجهاز».
الدكتور "وائل البدين" معاون وزير المغتربين قال حول المبادرة: «في الحقيقة إنّ ما أود الإشارة إليه هو أنّ هذه المبادرة هي مثال مشرق عما يقوم به المغتربون السوريون من مساهمات طيبة وخيّرة لرفد عملية التنمية الوطنية الشاملة التي تعيشها سورية والمبادرة تؤكد أيضاً على أنّ المغترب السوري هو مشارك فاعل وحقيقي ورافد هام لعملية البناء والتطوير في سورية.
إنّ هذه المبادرات النوعية وما لقيتها من اهتمام واحتضان من كل الجهات الرسمية والمعنية وخاصّة محافظة "حلب" والمواكبة التي قامت بها وزارة المغتربين تشكل حالة نموذجية من التشاركية الوطنية بين المؤسسات الحكومية والقطاع الأهلي مقيمين ومغتربين، كما أنّ تعزيز مثل هذه المبادرات وتوفير مستلزمات نجاحها بالتعاون مع المؤسسات المعنية هو في الحقيقة أحد محاور وزارة المغتربين الهادفة إلى استقطاب الطاقات والكفاءات الاغترابية والمساعدة في وضعها في خدمة الوطن».
بقي أن نذكر أنّ حفل التوقيع على الاتفاقية حضره كل من القاضي "إبراهيم هلال" المحامي العام الأول بحلب والدكتور "رشدي مختار" عضو قيادة فرع "حلب" للحزب واللواء "ياسر الشوفي" قائد شرطة المحافظة ونائب رئيس المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة ورئيس غرفة التجارة ورئيس اتحاد الجمعيات الخيرية ومدير الشؤون الاجتماعية والعمل وحشد من رجال الأعمال والصناعيين.
