أنهى فرع الحبوب بمحافظة "درعا" موسم استلام الحبوب من المزارعين حيث استمرت عمليات التسويق واستقبال الموسم من المزارعين لمدة شهرين بدوام صباحي ومسائي بجميع مراكز الحبوب المنتشرة في المحافظة. وشهدت هذه المراكز حركة متواصلة وبشكل مكثف ولم تشهد ازدحامات كما في السنوات السابقة بعد اعتماد أسلوب الدور المسبق، وأغلقت المراكز أبوابها بانتظار الموسم القادم بعدما تحويل وصرف كامل قيم محصول القمح الذي تم تسويقه من المزارعين في المحافظة.

المزارع "جمال رفاعي" قال لنا بعد تسليمه لمحصول القمح في مركز حبوب "اليادودة": «قمت بتسليم محصولي من القمح للمركز المخصص ضمن منطقة "تل شهاب" دون أي عناء، وانتظرت لحين انتهاء الازدحام ونفاد معظم المحصول من المزارعين لكي لا أعاني أثناء فترة الاستلام، كونه تميز هذا الموسم بوفرة المحصول في مناطق "زيزون" و"تل شهاب" و"الأشعري" و"طفس"، ويختلف موسم هذا العام عن السنوات السابقة بنوعيته القاسية وجودة ووفرة الإنتاج، حيث زرعت أنواع جديدة تتأقلم مع أجواء هذه المناطق تم تجربتها في مركز البحوث العلمية بـ"جلين"، منها نوع "الدوما" و"البحوث" اللذان أنتجا بالدونم الواحد حوالي 500كيلو، ومن ميزت هذه الأنواع بأنها تتحمل العطش عكس بعض الأنواع التي بحاجة للماء والسقاية بشكل متواصل».

الكمية التي كان من المتوقع تسويقها في بداية الموسم كانت حوالي 100 ألف طن من إنتاج المحافظة المتوقع من المساحات المزروعة بالقمح في جميع أنحاء المحافظة هذا الموسم، والبالغة 74 ألف هكتار تم زراعة 60 ألف هكتار بعل منها، و14000 ألف هكتار مروي، ويتركز عمل المديرية حالياً على صيانة المخازين التي تم تسويق الحبوب لها خلال الموسم، وتزويد المطاحن بكميات الاقماح المطلوبة

"ياسر مذيب" رئيس مركز "اليادودة" للحبوب قال لنا: «لم تواجهنا خلال فترة استلام المحصول أية إشكالات تؤثر على عمليات التسويق جرت عمليات التسويق بالمركز بكل هدوء وأريحية، وبالرغم من الاعتماد على الدور المسبق شهد الموسم ازدحام مبكر في بدايات استلام الموسم، وجرت عمليات التصنيف والعينات داخل الغرف السرية وبطريقة منصفة وأمينة، وحالياً وبعد انتهاء الموسم سنقوم بعمليات الصيانة، ومنها خلايا التخزين والقبابين المعدة لوزن الحبوب، وتم توفير العبوات اللازمة ووسائط النقل الكافية لإيصال المحصول إلى مراكز الشراء».

استلام المحصول

وفيما يخص التحضيرات التي قام بها فرع الحبوب لاستقبال موسم استلام الحبوب 2010 زار موقع eDaraa المهندس "نضال مبارك" مدير فرع مؤسسة الحبوب الذي قال: «تم تجهيز المراكز الموزعة في المحافظة والبالغ عددها 7 مراكز، وهذه المراكز موزعة في "درعا" – الصنمين"- "نوى- "بصرى- "ازرع" - "خربة غزالة"- "اليادودة"، بجميع التجهيزات والعناصر اللازمة وتأمينها بمستلزمات الشراء، وتم إصدار التعليمات الخاصة بهذا الموسم، ومقاييس الشراء واعتماد جميع القرارات الصادرة من المؤسسة العامة المتضمنة استلام كامل إنتاج الفلاحين، وتم توزيع القرارات على جميع المراكز حيث يتم تشكيل فرق عمل لهذا الغرض تتوافر فيها الخبرة والنزاهة والإمكانية، كما تم تشكيل المجموعات الفنية والرقابية على مستوى المحافظة، وحققت مراكز الشراء خطتها لهذا العام».

وعن آلية استلام المحصول يقول: «بعد اعتماد مديرية الحبوب أسلوب الدور المسبق عن طريق المراكز المفتتحة في المحافظة، تضاءلت مشاهد الازدحام أمام المراكز، ولم نقم في جميع المراكز برفض أي كمية من الأقماح التي تم تسويقها عن طريق فرع الحبوب، التزاماً بالقرارات الصادرة عن وزارة الاقتصاد بعدم رفض أية كميات من الاقماح تعرض على المؤسسة، وكان للتسهيلات والقرارات التي زودتنا بها المديرية العامة للحبوب دور في تسيير عمليات تسويق الحبوب في المحافظة بشكل جيد، ودون أية مشاكل أو ازدحامات».

ذروة الموسم

وعن الكميات المسوقة وقيمة الأقماح المستلمة يقول: «تم استلام المحصول من خلال المراكز الستة المفتتحة، في كل من "الصنمين" – "بصرى"، "ازرع" – "اليادودة"- "درعا" – "نوى"، وبلغت كميات القمح التي تم تسويقها من المزارعين في المحافظة 97 ألف طن، وتم استجرار كميات لمؤسسة إكثار البذار زيادة عن الخطة المخصصة لهم 12 ألف طن، وإجمالاً الموسم كان يوازي الموسم الماضي 2010 وربما أفضل لكون كميات ونوعية الموسم الحالي أفضل من كميات الموسم الماضي، حيث وصلت الكميات المسلمة يومياً في الذروة وبوقت الازدحام إلى 4 آلاف طن، وتم صرف قيم الاقماح البالغ ثمنها "مليار وتسعمائة وأربعون مليون ليرة سورية" للمصارف لتقوم بدورها بتسليمها إلى المواطنين».

وعن الأنواع الأخرى التي تم استلامها خلال الموسم قال: «هذا الموسم تميز بنجاح زراعة القمح بجميع مناطق المحافظة ومن أهم هذه المناطق "ازرع" - "الصنمين" - "بصرى" التي لم ينجح الموسم فيها الموسم الماضي 2009، وشهد الموسم عملية توازن بجميع المناطق، وتم تخزين كميات "الدوكما" المستلمة في الصوامع والصويمعات والمستودعات والبالغ كمياتها 53 ألف طن لتسليمها وإرسالها إلى مؤسسة المطاحن حسب الخطط الموضوعة، وتم تسويق القمح "المشول"، لتخزينها في جميع المستودعات المنتشرة في المحافظة ولم يتم تخزين أي كمية من الاقماح خلال الموسم في العراء».

مدير فرع الحبوب بدرعا

ويتابع مدير فرع الحبوب حديثه بنفس السياق بالقول: «الكمية التي كان من المتوقع تسويقها في بداية الموسم كانت حوالي 100 ألف طن من إنتاج المحافظة المتوقع من المساحات المزروعة بالقمح في جميع أنحاء المحافظة هذا الموسم، والبالغة 74 ألف هكتار تم زراعة 60 ألف هكتار بعل منها، و14000 ألف هكتار مروي، ويتركز عمل المديرية حالياً على صيانة المخازين التي تم تسويق الحبوب لها خلال الموسم، وتزويد المطاحن بكميات الاقماح المطلوبة».