إحياء التراث في البادية والحفاظ على أصالته، بالإضافة لتنمية المجتمع المحلي وإدخال الصناعات التقليدية والجلدية ومفاهيم الحفاظ على البيئة والسياحة البيئية من خلال إظهار منافع كل ما يحيط بالإنسان، مفاهيم أساسية وعناوين رئيسية حددتها هيئة تنمية البادية بمحافظة "درعا"، خلال دورة التدريب الأولى على الصناعات الجلدية التي أقامتها بمدرسة "الشقرانية" الواقعة في بادية "درعا" للنساء الريفيات.
موقع eDaraa تابع الدورة والتقى بعض المشاركين والمعنيين بالدورة وكانت البداية مع السيدة "خالدية السمارة" إحدى المشاركات بالدورة فقالت لنا: «بالرغم من وفرة الجلد في قرانا من خلال ما نستثمره من المواشي لم نكن نعرف شيئاً عن ماهية استخدامه بالشكل السليم، وبعد مشاركتنا بالدورة حولنا هذه المادة إلى أعمال وزخارف ومناظر نستفيد منها في تزيين المنازل أو بيوت الشعر، وفائدة مادية نجنيها من خلال بيع هذه التحف بعدما أنتجنا العديد من اللوحات خلال الدورة، أهمها الزي الشعبي للمنطقة، ورسم السراج وأدواته، ورسم بعض النباتات والزهور في البادية».
بالرغم من وفرة الجلد في قرانا من خلال ما نستثمره من المواشي لم نكن نعرف شيئاً عن ماهية استخدامه بالشكل السليم، وبعد مشاركتنا بالدورة حولنا هذه المادة إلى أعمال وزخارف ومناظر نستفيد منها في تزيين المنازل أو بيوت الشعر، وفائدة مادية نجنيها من خلال بيع هذه التحف بعدما أنتجنا العديد من اللوحات خلال الدورة، أهمها الزي الشعبي للمنطقة، ورسم السراج وأدواته، ورسم بعض النباتات والزهور في البادية
"سمر الجفال" إحدى المشاركات أيضاً شاركتنا الرأي بالقول: «خلال الإعلان عن الدورة استغربنا موضوعها ولم نسجل بها حيث كنا معتادين على المشاركة بدورات الإسعافات الأولية أو محو الأمية، لكن بعد معرفتنا بأهميتها ومدى الاستفادة منها بادرنا على الفور بالتسجيل والالتحاق بها، حيث اطلعنا من خلال المحاضرين على أهمية مادة الجلد التي كنا نجهل أهميتها والمواد والأعمال التي يمكن أن تصنع منها، لأننا كنا نبيع قطع الجلد بأسعار بسيطة، ومعظم الجلود لا نكترث بها أو نصنع منها مساند أو أرضيات للجلوس عليها، سنقوم بعد الدورة بصناعة العديد من الزخارف بهذه المادة وبيعها أو عرضها في مراكز هيئة تنمية البادية».
المدرب في الدورة "سفيان الشعابين" حدثنا عن الدورة ومدى الاستفادة التي جنتها المتدربات منها فقال: «تناولت الدورة التدريبية أهمية الصناعات الجلدية ومراحل تنفيذها وأهم الأدوات اللازمة لها وكيفية استخدامها من قبل المتدربات، والتي أقيمت على مدار أسبوع كامل في مدرسة "الشقرانية"، وبمشاركة 20 متدربة من النساء الريفيات، وتضمنت المحاضرات التعريف بمادة الجلد وأنواعها وإمكانية استخدامها، وأهم الأدوات المستخدمة ومبادئ وطرق استخدامها من قبل المتدرب، بالإضافة لشف الزخارف المحورة على ورق كلك وتحويلها على الجلد، وعمل لوحات وأدوات من البيئة المحلية "جرن قهوة- دلة- جمل- امرأة أو رجل بدوي"، وإنتاج لوحات فنية من الجلد والزخرف عليها بطرقة الحرق مع الإطار (البرواظ) ، وبرأيي كمدرب ومحاضر في الدورة استطعنا تحقيق الغاية والنجاح، حيث خرجنا بالنهاية بلوحات متعددة من طبيعية المنطقة الصحراوية، وما تمتلكه من مقومات متعددة تخص حياة البدو الرحل والحضر».
الهدف من الدورة والغاية من إقامتها في البادية حدثنا عنه المهندس "مفيد الفقيه" مدير فرع الهيئة العامة لإدارة وتنمية البادية بالمحافظة وهنا يقول: «الهدف من الدورة جاء لإحياء التراث في البادية والحفاظ على أصالته، ولتسليط الضوء على الصناعات التقليدية والجلدية في البادية، وصناعة الألبان والأجبان ومشتقاتها، وكذلك الصناعات اليدوية والنسيجية، ودورة الجلديات تأتي ضمن هذا التوجه لتدريب النساء الريفيات على أهم الطرق والأساليب الفنية في مجال الصناعات الجلدية التي تدخل ضمن إطار الصناعات اليدوية، بالإضافة لزيادة معرفتهن بكيفية الاستفادة من الأدوات والمستلزمات البسيطة في الوصول إلى صناعات ذات فائدة كبيرة تسهم في زيادة دخل الأسرة، وتم بنهاية الدورة افتتاح معرض لمنتجات وأعمال المشاركات، ومن أهم الأعمال المنتجة رسم رجل بدوي يقدم القهوة وامرأة في حالة الخضيض والزبدة، بالإضافة لرسم فرس عربية وخيّالها، رسم زخارف البساط والفجة، رسم نخلة وشجرة وصبار شوكي، ووسائط الساقية عند الجميع».
