أنهى فرع المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب في "إدلب" عمليات شراء الأقماح من المزارعين لموسم 2010 وذلك عبر أحد عشر مركزا افتتحت لهذه الغاية في كل من "إدلب" و"سراقب" و"خان شيخون" و"سنجار" و"راعة" و"تل الطوقان" و"تل مرق" و"فريكيا" و"بسيدا" و"الصرمان"، وقد عبر المزارعون عن ارتياحهم الكبير لسير عمليات الشراء.

يقول السيد "عبد الله أسود": «لم نواجه أية صعوبات أو تأخير في تسليم محصولنا إلى المؤسسة، كل الأمور جرت بسلاسة وسرعة وذلك عن طريق اعتماد التسجيل المسبق في المراكز، فقد لاحظنا من خلال اعتماد هذه الطريقة سرعة واضحة في سير عمليات التسليم».

تم استلام أقماح الدرجة الأولى بسعر 20500 للطن القاسي و20 الف ليرة للطري أما الأقماح من الدرجات لأخرى فينقض سعرها 20% بين الصنف والصنف الأدنى

بدوره الأستاذ "رضوان حاج قدور" مدير مركز "إدلب" تحدث عن الإجراءات المتبعة في تنظيم عمليات الشراء بالقول: «كان لفرع "إدلب" السبق في اعتماد نظام الدور المسبق في استلام المحصول، وقد تم تعميم هذه الطريقة على كافة فروع القطر، حيث يقوم المزارع بمراجعة مراكز الاستلام وتسجيل دور، وبالتالي يسلم محصوله في موعده فلا يضطر للانتظار ولا يحدث أي فوضى في عمليات الشراء، طبعاً كل ذلك سهل وسرع عمليات الاستلام وخفف على المزارع أجور نقل كبيرة، كذلك كانت هناك متابعة دقيقة لموضوع الأقماح المهربة من خلال التأكد من شهادات المنشأ وضبط أية كمية يمكن أن تدخل إلى المركز بشكل غير قانوني».

المهندس محمد الحسن

المهندس "محمد الحسن" مدير فرع حبوب "إدلب" فقد بين بأن «إجمالي كمية الأقماح التي تم شراؤها بلغت أكثر من 125700 طن بمعدل شراء 55 طنا يومياً وذلك من الإنتاج الكلي المقدر بحدود 142 الف طن، حيث يحتفظ المزارعون بكميات لا بأس بها للبذار وكمؤونة، وقد وصلت كمية الأقماح القاسية إلى 45958 طنا والأقماح الطرية 79756 طنا، كما أن حوالي 30% من الأقماح المسوقة تصنف ضمن الدرجتين الأولى والثانية وحوالي 70% ضمن الدرجتين الثالثة والرابعة».

وفي تفسيره لتراجع نوعية الأقماح لهذا الموسم يقول المهندس "محمد الحسن": «إن الظروف الجوية التي سادت في الموسم الحالي أثرت سلباً على نوعية الأقماح، إلى جانب تعرض المحصول لأمراض لم تظهر منذ حوالي خمسين سنة كصدأ القمح والخنفساء والبادرات وماضغات البادرات، ولا ننسى حشرة السونة والتي كانت في هذا الموسم منتشرة بكميات كبيرة».

صومعة سراقب الاسمنتية

وبين "الحسن" بأنه «تم استلام أقماح الدرجة الأولى بسعر 20500 للطن القاسي و20 الف ليرة للطري أما الأقماح من الدرجات لأخرى فينقض سعرها 20% بين الصنف والصنف الأدنى».

وكشف بأنه «تم ضبط أكثر من 130 طنا مخلوطة بأقماح مهربة ومعظم هذه الأقماح تم ضبطها في مركز راعة شمال مدينة "إدلب" بحوالي 23 كم على الحدود الإدارية مع محافظة "حلب"» مؤكداً بأن «كل مخزون القمح مخزن ضمن صوامع ومستودعات حيث يوجد في محافظة "إدلب" ثلاثة صوامع بيتونية سعة كل منها 100 طن في كل من "سراقب" و"إدلب" و"سنجار"، إضافة لثمانية صويمعات معدنية سعتها الإجمالية 100 طن موزعة في المراكز الأخرى، وهناك مستودعات أيضاً في كل من "سراقب" و"إدلب" و"خان شيخون" ونحن في فرع "إدلب" منذ ستة سنوات لم نخزن ولا كيلو غرام واحد في العراء».

يشار إلى أن المساحة المزروعة بالقمح لهذا الموسم بلغت 73 ألف هكتار منها 28 ألف هكتار مروي، وفي الموسم الماضي تم استلام 170 ألف طن وهو رقم قياسي لم يتحقق منذ موسم 2002 عندما تم شراء 176 ألف طن، وتحتل محافظة "إدلب" المركز السادس على مستوى القطر في إنتاج القمح بعد محافظات "الحسكة" و"حلب" و"حماه" و"الرقة" و"دير الزور".