أنجبت سيدة تبلغ من العمر خمسة وعشرين عاماً توءماً رباعياً في مشفى "المعرة" الوطني، وذلك في حالة ولادة نادرة هي الثانية على التوالي في المشفى المذكور خلال عامٍ واحد، ويتكون الأطفال المولودون حديثاً من ثلاثة صبيان وبنت واحدة هي أقلهم حجماً، حيث تتراوح أحجامهم بين 1 إلى 1.5 كيلو غرام.
ذوو الأطفال الأربعة من مزرعة تابعة لناحية "محمبل" هي مزرعة "أبو الزبير" وتقع غرب مدينة "معرة النعمان" بحوالي 35 كم، أما والد الأطفال السيد "عمر سنتري" فهو يعمل مستخدم مدرسة، وقد تحدث لموقع eSyria عن ولادة زوجته قائلاً: «مضى على زواجي حوالي سنة ونصف، وهذا هو الزواج الثاني لي بعد أن أمضيت فترةً طويلة مع زوجتي الأولى دون أن أرزق منها بأي طفل، لكنني صبرت وعملت بالأسباب لأتزوج مرةً أخرى، وشاء الله أن يرزقني الأطفال الأربعة».
مضى على زواجي حوالي سنة ونصف، وهذا هو الزواج الثاني لي بعد أن أمضيت فترةً طويلة مع زوجتي الأولى دون أن أرزق منها بأي طفل، لكنني صبرت وعملت بالأسباب لأتزوج مرةً أخرى، وشاء الله أن يرزقني الأطفال الأربعة
وعن شعوره أضاف "السنتري": «كان لدينا علم مسبق بوجود التوائم الأربعة في الرحم، لكننا نجهل أجناسهم ولم نكن نعلم أنهم سيولدون في حالة جيدة، وخلال تلك الفترة كانت لحظة حاسمة بالنسبة لي، إلا أن إدارة مشفى "المعرة" استطاعت بالتصرف الرشيد لكوادرها العاملة إدراك الأمر وإنجاح الولادة».
تمت الولادة بعد إجراء عملية قيصرية كان في مقدمة جراحيها الطبيب "حسن الفارس" والطبيبتان "إيمان حمود" و"إيمان زيدان".
وبدوره تحدث الطبيب "حسن الفارس" عن ظروف إجراء العملية حيث قال: «هذه ليست المرة الأولى التي أشارك فيها بهذا النوع من العمليات، بل أجريت عملية في السابق لثلاثة توائم، لكن التوءم الرباعي الجديد هو الحالة النادرة الثانية في مشفى "المعرة"، ومن المعلوم أن حملاً من هذا النوع نادر الحدوث ويُقدر بأنه حمل واحد من بين 800 ألف حمل، وبالنسبة للمواليد فإنهم بصحة جيدة، وقد وُضعوا في حاضنات العناية لمراقبة حالتهم عن كثب، بالتزامن مع إعلان حالة صحية جيدة لأمهم، رغم مرورها في فترة مخاض صعبة، استطعنا بإذن الله تدراكها وإنقاذ المواليد الأربعة، بعد تكاتف فريقنا الطبي، وتعاونه من أجل ذلك».
رئيس مشفى "المعرة" الدكتور "أحمد صفوان شحادة" عبر عن سروره العميق في احتضان المشفى لهذا النوع من الولادات، وقد أشار في لقاء مع موقع eSyria قائلاً: «أشير إلى أن ولادة التوائم الأربعة هي حلقة نجاح في سلسلة متصلة مما توصلت إدارة العمليات في المشفى، وأنا قلت ودائماً أقول بأن وجود المشفى في منطقة هامة ومكتظة سكانياً وضعه في حالة مخاض عمل، حتى استطاع الوصول إلى مرحلة متميزة وهامة، طبعاً لا يمكننا إغفال وجود أطباء قديرين في كادرنا، بعضهم تحمل الأعباء الثقيلة وأدار دفة العمل بمفرده، واليوم ما علينا إلا المحافظة على حالة التوائم وملاحقة كافة تطوراتهم، وما يمكن أن تؤول إليه أوضاعهم الصحية المتقلبة، وهو موضوع لا بد منه لتلافي أي خطأ قد يطرأ في المستقبل في حالات ولادة مشابهة».
يذكر أن مشفى "المعرة" الوطني شهد خلال شهر تموز المنصرم ولادة أربعة توائم هما صبيان وبنتان، لكن هذه الولادة لم يُكتب لها طول البقاء وتوفي بعض الأطفال خلال فترة قصيرة نتيجة خلل وظيفي في أعضائهم، وفي إحصاء سريع لعدد الولادات منذ افتتاحه في 18 كانون الثاني من العام الماضي فإن المشفى أجرى حوالي 4500 ولادة طبيعية و900 ولادة قيصرية إضافةً إلى 600 عملية نسائية، واستقبل قسم الأطفال الذي يحتوي على سبع حواضن أربعة آلاف طفل تقريباً.
