قدمت الثورة الرقمية ومن خلال عدد من البرمجيات المتطورة خدمة جليلة للعاملين في مجال ترميم الآثار، فمن خلال إعادة تشكيل اللقى والمباني الأثرية افتراضياً تمكن الباحثون الآثاريون من إعطاء الآثار بعد ترميمها شكلاً قريباً جداً من شكلها الأصلي.
الدكتور "نظير العوض" مدير المباني الأثرية في المديرية العامة للآثار والمتاحف، تحدّث لموقع eIdleb إثناء مشاركته في ندوة "المعلوماتية في خدمة الآثار" التي أقامها فرع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية بإدلب يومي 29 و30/5/2010 في فندق "كارلتون "إدلب"يقول: «نعمل في مديرية المباني بأحدث النظم الموجودة، وذلك من خلال مشاريع لتوثيق بعض المباني الأثرية، وهناك مشروع توثيق رائد في قلعة "دمشق" وفي "دمشق القديمة"، استخدم تقنيات عالية للتوثيق بالتعاون مع الجانب الايطالي، أيضاً هناك مشاريع أخرى في بقية المحافظات، سيتم الإعلان لاحقاً عن مشاريع لتوثيق المباني الأثرية بمعنى التوثيق الرقمي، والتصوير الفوتوغرافي والتصوير ثلاثي الأبعاد، وأيضاً بأسلوب "الأنفومتير" بمعنى توثيق التفاصيل المعمارية البسيطة، والتفاصيل الفنية الزخرفية في المباني الهامة التي قد ترتقي إلى مستوى رقم واحد من حيث التصنيف، فمشاريع التوثيق تأتي تباعاً حسب الأهمية لأنها مشاريع مكلفة وتحتاج لوقت طويل وعناء طويل، لكنها مشاريع رائدة وتعد مستقبلاً بالوصول إلى صيغ تتعلق بمفهوم التوثيق بصيغ تحاكي الصيغ العالمية, ونحن في مشروع توثيق التلال والمباني الأثرية حققنا نقلة نوعية وذلك بالاعتماد على التقنيات المعلوماتية في إنجازه، حيث يتم جمع الوثائق الكثيرة وتنسيقها ووضعها في مسار واحد لخدمة محور توثيق موحد، وأطلقنا منذ فترة مشروعاً لإحداث دليل للتلال والمباني الأثرية حيث سيكون لدينا مستقبلاً دليل، بحيث يكون لكل مبنى رقم متسلسل وهوية معينة تفيد في تقديم معلومات أولية عن هذا المبنى، هذه المعلومات ستسخدم لاحقاً في مسألة التوثيق».
إن الدراسة التقنية للقطعة النقدية له دور هام في تأريخ لأحداث عاصرت مرحلة ضرب هذه النقود، وإن أهم التقانات المستخدمة في تحليل النقود الأثرية، هي طريقة التحليل المخبري للقطع النقدية باستخدام أشعة "إكس" التي تخترق جسم القطعة النقدية وتقوم بقراءة كافة المعادن الموجودة فيها عبر جهاز خاص وربطه بجهاز كمبيوتر يقوم بتحليل النتائج بشكل جداول بيانات فيما بعد تعطينا نتائج القراءة، مما يتيح ربط نتائج التحليل مع الأحداث التاريخية التي مرت على الإمبراطورية في فترة ضرب هذه النقود مما يعطينا صورة كاملة لتلك المرحلة التاريخية
وماذا عن التقنيات المعلوماتية المطبقة على النقود الأثرية؟ لمعرفة تركيبها وتاريخها واستشفاف كافة المعلومات، عن ذلك يحدثنا الدكتور "خالد كيوان" من قسم الآثار في جامعة "حلب" بالقول: «إن الدراسة التقنية للقطعة النقدية له دور هام في تأريخ لأحداث عاصرت مرحلة ضرب هذه النقود، وإن أهم التقانات المستخدمة في تحليل النقود الأثرية، هي طريقة التحليل المخبري للقطع النقدية باستخدام أشعة "إكس" التي تخترق جسم القطعة النقدية وتقوم بقراءة كافة المعادن الموجودة فيها عبر جهاز خاص وربطه بجهاز كمبيوتر يقوم بتحليل النتائج بشكل جداول بيانات فيما بعد تعطينا نتائج القراءة، مما يتيح ربط نتائج التحليل مع الأحداث التاريخية التي مرت على الإمبراطورية في فترة ضرب هذه النقود مما يعطينا صورة كاملة لتلك المرحلة التاريخية». ويضيف الدكتور "كيوان": «وبالتالي فإن أهم إيجابية التقنيات الحديثة المستخدمة في دراسة وتحليل القطع النقدية هي الاستغناء عن طريقة القطع والإتلاف للقطع النقدية لمعرفة تركيبها والتي تتعارض مع مبدأ الحفاظ على التراث بطريقة تحافظ على القطعة النقدية وتعطي نتائج أدق، وهناك الكشف عن النقود المزورة فنحن نستطيع من خلال هذه التقنية في التحقق من النقود التي نشك في أمرها كونها أثرية أم تقليدية مزورة، حيث يتم إخضاعها للتحليل وبناء على نسبة الشوائب أو نسبة المعدن الثمين الداخل في تركيبها ومقارنتها مع الأصلية يمكن الوصول إلى نتائج حاسمة بهذا الخصوص، الشيء الثالث هو الدراسة التاريخية للقطع النقدية بناء على التحليل المخبري بأشعة "إكس" فعلى سبيل المثال قام الإمبراطور "كركلا" بإصدار نقود بكميات كبيرة في "سورية" في فترة حكمه لتغطية نفقات حربه ضد "الفرس"، وبالربط مع نتائج تحليل النقود المضروبة في عهد "كركلا" وجدنا بأنها تحتوي نسبة أقل من الفضة مقارنة مع النقود المضروبة في عهد الأباطرة الذين سبقوه، مما يؤكد حقيقة أن الوضع الاقتصادي كان متردي بسبب الحروب التي كانت ناشئة بين الإمبراطورية الرومانية و"الفرس"».
