أقيم على أرض الحديقة العامة من مساء يوم الجمعة، حفلا فنياً تضمن لوحات ورقصات فنية عبر بها أطفال مدينة "حلب" عن خيالهم الطفولي مستمدين أفكار لوحاتهم من واقعهم. موقع eAleppo حضر النشاط والتقى الطفلة "رائدة سنتا آرو" في الصف السادس التي قدمت عدداً من اللوحات من بينها لوحتان تضمنتا جهاز التنفس عند الإنسان وجهاز الإطراح عند الأسماك ونقطة دم تحت المجهر وعن الوقت الذي استغرقه العمل تقول:

«عملت عليها منذ يومين وبسبب محبتي لمادة العلوم اخترت رسم تلك اللوحتين، فمنذ بداية السنة قدمت أربع لوحات فمن بينها رسم لمقطع طولي للكلية وللقلب أيضاً، وقد استخدمت في أرضية اللوحات مادتي الإستيرابول والإيفا».

هي منظمة طلائع البعث لفرع حلب بالتعاون مع مجلس مدينة حلب

أما الطفل "كاو حسن" من طلاب الصف السادس فقدم عملاً نحتياً من خلال تجسيده لرجل يعمل في مهنة الحدادة وأضاف قائلاً عن عمله: «عملي يتألف من مادة الصلصال التي نحصل عليها من خلال خلط الرمل بالماء، وقد اخترت ذلك لأنني أهوى عمل الحدادة فهي تعتبر من أصعب أنواع العمل المهني وتحتاج للقوة والصلابة ولكن الأهم من ذلك تحتاج إلى الذوق الفني فمن خلالها يكمن الإبداع، حينما يجعل من مادة الحديد مادة يستفاد منها، وقد حصلت في مدينة "حمص" على شهادة تقدير لعمل قد نفذته».

الطالب "كاو حسن" ومنحوتته الحداد

لوحة فنية كان عنوانها "الحديقة" حدثتنا عنها الطالبة "نغم الإبراهيم" وهي رائدة على مستوى القطر فقالت: «رسمتها بشكل عام وجاء اختياري لهذه اللوحة لكون الأشجار تساهم في تنقية الهواء وتأمين الأوكسجين لبقائنا وقد أضفت عليها بعض الورود الملونة وتخللت اللوحة بين تفاصيلها أسرة ريفية مكونة من عشرة أفراد وكانت الأم جالسة تحت الشجرة تلعب مع أطفالها من خلال تبادل الزهور فيما بينهم وكان الأب يراقب الطبيعة فيما حوله، فالألوان التي استخدمتها هي الشمع بدأت فيها منذ ساعة وقد شارفت على الانتهاء، وسبب اختياري للأسرة الريفية كونها تناسب موضوع اللوحة التي قدمتها واعتبرت أن الحديقة هي الوجه الآخر للحياة التي تعيشها الأسرة الريفية».

أما عن تنسيق العمل الفني فحدثنا الأستاذ "قيصر خوري" رئيس مكتب الفنون الجميلة عن هذا النشاط بقوله: «جاء هذا بمناسبة الاحتفال العالمي بيوم الطفل، وفضلنا أن يكون لدينا ورشة عمل ميدانية في هذا اليوم وتحديداً من خلال إطلاق عدة نشاطات في الحديقة العامة، توزعت ما بين المشاركات الفردية ولوحات فنية مؤلفة من رسم وضغط على النحاس ومواد قماشية شكلت منها لوحات فنية تعبيرية، وبالإضافة للعديد من الفنون الأخرى للتأكيد على وجود هوية الطفل العربي على الساحة العربية تلك الهوية العربية التي أثبتت وجودها في العالم، واللوحات الفنية هي عبارة عن مادة كرتونية تنوعت أصنافها ما بين "الكونصل"، "البرسيتول" والكرتون العادي ممتزجة مع ألوان مائية ومنها "الكواش"، و"الزيتية" و"فلوماستر"، وجاء هذا النشاط لكي يقوم الطفل بعكس رؤيته وأفكاره لإسقاطها على لوحته الفنية، وكانت العناوين قد تضمنت موضوعات عن التراث الشعبي والبيئي والمنزل الريفي والقروي وامتزجت بين الماضي والحاضر والمستقبل عاكسة فيها معاناة أطفال فلسطين وأطفال العراق».

الطالبة "نغم الإبراهيم" ولوحتها الحديقة

وبالنسبة لنوعية المواد التي استخدمت في اللوحات تابع "خوري" قائلاً: «من مادة الكرتون ممزوجة بالألوان المائية من أجل إيجاد التناسب مع الموضوع الذي يُعمل عليه ولكي تناسب كل طريقة نوعية المواد المستخدمة فيها فمثلاً كرتون "الكونصول" يجب أن يستخدم مع الألوان المائية على عكس مادة "البريستول" والذي لا تناسبه الألوان المائية تماماً، وأيضاً هناك الألوان الزيتية التي لا تستخدم مع الكرتون العادي وهكذا، وهناك مجموعة طلابية أخرى قد عملت من مادة الصلصال عروض نحتية، وقد قدم بعض الأطفال منحوتات عبّروا فيها عن المواطن البسيط الذي يكد من عرقه للحصول على لقمة العيش».

أما عن الفقرات الفنية التي ستقدم فأضاف "خوري": «هي فرقة موسيقية تسمى "التخت" مؤلفة من عازف أورغ، وكمان، وايقاع وعود، وهناك أيضاً مشاركات من النسيج الحلبي وكانت منطقة "عفرين" حاضرة أيضاً وقد قدمت فرقة أرمنية فقرة تضمنت رقصا إيقاعيا، وفقرة للفنون الشعبية، بهدف إيجاد التضامن مع أطفال العالم مؤكدين دعمنا الكامل لهم».

المشرف الإعلامي "وليد الجابر"

وبمناسبة عيد الطفل فضلنا أن يكون حفلاً جماهيرياً وتابع الأستاذ "وليد الجابر" المشرف الإعلامي لطلائع البعث قائلاً: «/160/ طفلاً شاركوا في هذا الفعالية وكانوا من مناطق متعددة منها "جنديرس"، و"حلب" وريفها، وقد شاركت فرقة "فرح" الموسيقية بعدد من الفقرات، وعموماً فإن الحفل تضمن اثنتي عشرة فقرة فنية ولوحات بلغ عددها /100/ لوحة، وقد شارك مكتب الثقافة والإعلام بـ /12/ لوحة لمجلة الحائط و/12/ لوحة لمكتب التربية الفنية، بهدف اطلاع الناس على أعمال الأطفال التي قدموها».

وعن الجهة التي قامت بهذا العمل ختم الأستاذ "جابر" كلامه قائلاً: «هي منظمة طلائع البعث لفرع حلب بالتعاون مع مجلس مدينة حلب».