تُعد مدينة "القنيطرة" نموذجاً واضحاً لنمط السياحة الدينية في العالم، فهي من المدن السياحية التي حافظت على طابعها التراثي والتاريخي المميز، رغم آثار العدوان البادية على معظم المواقع. حيث تضم المحافظة إمكانيات سياحية هائلة إذ تقع فيها أعلى قمة جبلية في سورية يصل ارتفاعها إلى 2814 مترا وأخفض نقطة تصل إلى 212 مترا تحت سطح البحر في وادي اليرموك.

كما تمتلك مقومات سياحية دينية جاذبة حيث تكثر فيها المواقع الأثرية وأماكن العبادة كالمساجد والكنائس والمقامات.

إن مديرية السياحة تحاول ضمن الإمكانيات المتوافرة لديها الترويج للمحافظة سياحيا من خلال رسالة الجولان وموقع الجولان الالكتروني ووسائل الإعلام الأخرى

حول موضوع السياحة الدينية وأهمية تفعيله في المحافظة الغنية بمقومات هذه السياحة التقى موقع eQunaytra المهندس "شامان الحامد" مدير السياحة بمحافظة "القنيطرة" الذي حدثنا عن أهم الأماكن السياحة الدينية فقال: «تقتصر هذه السياحة في المحافظة على زيارة الأماكن المقدسة وهذه الأماكن هي:

المهندس"شامان الحامد"

مقام "سعد الدين الجباوي" يقع وسط قرية "جبا"التي تبعد عن بلدة "خان أرنبة" 3كم باتجاه الجنوب، وهذا المقام عائد لشيخ "سعد الدين الجباوي" وولده "علي" صاحب الطريقة السعدية، بني في العصر الإسلامي المتأخر، يقع المقام ضمن جامع "مسجد جبا" يؤمه الزوار والسياح بأعداد كبيرة من جميع الأرجاء.

مقام "أبي ذر الغفاري" يقع إلى الشرق من قرية "طرنجة" شمال بلدة "خان أرنبة" 10كم شمالاً يؤمه الزوار من جميع المحافظات للتبرك فيه ويقع ضمن غابة حراجية من أشجار البطم والبلوط المعمر.

زيارة البابا"يوحنا"لكنيسة الروم الأرثوذكس بالقنيطرة

ومسجد "الشركس" الذي يعتبر من أقدم المساجد في مدينة "القنيطرة" حيث بناه الشراكس المقيمون بالمدينة وبعض من سكان المدينة العرب في نهاية القرن التاسع عشر وهو مبني من الحجر الأسود البازلتي بمساحة تقدر 1000م2 وبالقرب منه مدرسة لتدريس الطالبات في المرحلة الابتدائية وكان خطيبه الشيخ المرحوم "أحمد سفر" كان مفتي بمدينة "القنيطرة".

مسجد "الداغستان" تم بناؤه أهالي المدينة منذ عام 1925م تقريباً على مساحة تقدر ب 1000م2 بني من الحجر الأسود البازلتي».

مسجد الشركس

أما عن الكنائس التي تم بناؤها بالمحافظة فتابع "شامان": «كنيسة الروم الأرثوذكس بناها مغتربون من "مجدل شمس" سنة 1931 م و على رأسهم المرحومان "نجيب" و"سليم عمار" و أبناء الطائفة بنيت من الحجر البازلتي الأسود وسقفها جملوني وكان يتبع لها مدرسة لتدريس أبناء الطائفة، دمرت من قبل العدو الصهيوني، زارها قداسة البابا "يوحنا بولس" الثاني عام 2001 حيث ألقى فيها كلمة وزرع فيها شجرة زيتون داعياً للسلام.

كنيسة الروم الكاثوليك فقد بناها سيادة المطران المثلث الرحمان "كمندوس معلوف" رئيس أسقفية "فيليبيوس" عام 1930م وهي مبنية من الحجر الأسود البازلتي سطحها إسمنت مسلح وتقدر مساحتها 175م2 تقريباً تقع ضمن حديقة كبيرة مساحتها 1500م2 يتبعها مدرسة للطائفة وقد رعاها المغفور له الكاهن "بطرس" شديد وتلاه كهنة كثيرون أهمهم الكاهن المرحوم "فيليمون حداد".

الكنيسة "الإنجيلية" البروتستانتية حيث كان هناك بناء قديم منذ 1930م يستعمل ككنيسة ومدرسة معا ومن ثم تبرع أبناء المرحوم "اسكندر بشار" بأرض لبناء كنيسة مستقلة منذ بداية 1955م وتم البناء بمساعي أهل الخير من أبناء الطائفة وغيرهم ونخص بالذكر آل "شلهوب" و"حداد" و"السيار" وكان راعيها الواعظ المغفور له "إبراهيم بركات بشار" وكان يتبع لها مدرسة لتدريس أبناء المحافظة كان المشرف على إدارتها الواعظ المذكور».

وعن أهمية هذه الأماكن في تشجيع الحركة السياحية في المحافظة قال مدير السياحة: «تعتبر هذه الأماكن عناصر لجذب عدد أكبر من السياح، لتمتع هذه المواقع بأهمية سواء (دينية أم ثقافية)، وهي أحد عناصر لجذب السياحي لإقامة منشآت سياحية مختلفة للاصطياف والاستجمام بمحافظة.

أما عن الأماكن الدينية (الأثرية) التي أشرفت عليها مديرية الآثار والمتاحف فتحدث السيد "عبد لله مرعي" مدير الآثار بمحافظة "القنيطرة" فقال: «أشرفت المديرية العامة للآثار والمتاحف على ترميمه مقام الشيخ "سعد الدين الجباوي" وإعادته إلى سابق عهده بعد إزاحة الأشياء الدخيلة والحديثة على المسجد والمقام، وسجل المسجد والمقام في عداد المباني الأثرية مع عدم تطاول البناء حوله أعلى من المقام / القرار رقم /66/أ تاريخ 22/4/1988م».

وعن الجهود التي تبذلها مديرية سياحة القنيطرة للترويج للمحافظة الغنية بالأماكن السياحية قال مدير السياحة: «إن مديرية السياحة تحاول ضمن الإمكانيات المتوافرة لديها الترويج للمحافظة سياحيا من خلال رسالة الجولان وموقع الجولان الالكتروني ووسائل الإعلام الأخرى». مؤكدا أن المحافظة جاهزة لتقديم كل الدعم لتخديم المنشآت السياحية عند إقامتها.

وأشار "الحامد" إلى أن البنية التحتية المتوافرة في المحافظة هي من أفضل البنى التحتية في سورية إذ بلغ طول شبكة الطرق نحو 900 كيلو متر بينها 500 كيلو متر طرق محلية و260 كيلو متراً طرقا زراعية و100 كيلو متر طرقا مركزية و30 كيلو مترا طرقا سياحية و10 كيلومترات طرقا أثرية.

بينما بلغت نسبة تنفيذ التخطيط العمراني مئة بالمئة نفذ منها 99 بالمئة في مجال الاتصالات وجميعها مقاسم آلية كما يوجد 365 مركزا لتحويل الكهرباء ومئة بئر للمياه مجهزة بالكامل و90 محطة ضخ لافتاً إلى أن هذه المقومات تشكل عوامل جذب للاستثمار في المحافظة.