"أياد متشابكة للعمل المشترك" هو عنوان المعرض الخاص بمنتجات "ذوي الاحتياجات الخاصة" الذي افتتح مساء السابع من آذار 2010، في "دير المخلص" بحي "العدوية" والذي سيستمر حتى العاشر من الشهر ذاته.

ومن وحي العنوان أتى المضمون حيث ضمّ المعرض ثمانية مراكز مختصة بتدريب وتأهيل "ذوي الاحتياجات الخاصّة" في مدينة "حمص" وريفها، وعن فحوى المعرض وهدفه تحدّث eHoms مع الأب "ميشيل طعمة" المشرف العام على المعرض بقوله:

صنعت بإتقان وجمالية عالية وتستحق أن تؤخذ كتذكار في كل منزل أو متجر

«الفكرة الأساسية لإقامة المعرض أتت من الحاجة الماسة لأن نفكر معاً كجمعيات وأشخاص يعملون من أجل الإنسان لتحقيق إنسانيته والفكرة ليست حديثة وإنما أعدنا العمل بها والفضل بذلك يعود لكل فرد في تلك الجمعيات، أمّا طبيعة المنتجات والأعمال المعروضة فهي يدوية الصنع من إنتاج "ذوي الاحتياجات الخاصة" وبالتالي ريع المعرض سيعود لتغطية نفقات الإنتاج والمواد الأولية ولذوي الاحتياجات الخاصّة أيضاً».

مركز التأهيل المجتمعي "الأونوروا"

وعن الجمعيات المشاركة يضيف: «حاولنا قدر الإمكان أن ندعو بعض الجمعيات والمؤسسات التي نعرف أنها تعمل في المجال ذاته وربما نكون قد قصرنا قليلاً في عدم دعوة كلّ الجمعيات مبدئياً لأن المعرض هو الأول من نوعه وباكورة لهذا العمل المشترك وقد تكون نتائجه غير معروفة نوعاً ما إضافةً إلى أننا نحاول العمل خطوة خطوة ومن ثمّ التوسع».

مركز التأهيل المجتمعي "الأونوروا" هو أحد الجمعيات المشاركة في المعرض والذي قدم قسمه الخاص الشابة "رنا فضي" وتتحدث عن المشاركة:

مركز "الربيع" لتأهيل طفل "التوحد"

«أردنا المشاركة فيه من أجل الأطفال الذين نقوم برعايتهم والشباب الموجودين ضمن مؤسستنا لكي يتعرفوا على غيرهم من "ذوي الاحتياجات الخاصّة" إضافة إلى أن المعرض هو وسيلة لإيجاد إيرادات جديدة لدعم أولئك الأشخاص ولاسيما أن المعروضات هي من إنتاجهم، واليوم نعرض أشكالاً يدوية ورسم على الخشب والزجاج مع أعمال تطريزية من التراث العربي ولاسيما "الفلسطيني"».

أمّا جمعية "الربيع" لرعاية أطفال "التوحد" الذي شارك من قبلها عدد واسع من أعضاء الجمعية فقد كان الحديث مع الصيدلاني "أنطوان جبور":

مركز "حبة الخردل"

«تهتم جمعية "الربيع" برعاية أطفال "التوحد" وتأهيلهم بالإضافة إلى التعليم، والكادر الذي يقوم بذلك هو بتطور مستمر ولاسيما بعد الدعم الذي جرى من قبل السيدة الأولى والتدريب الذي حصل عليه بعض أفراد الكادر من جمعية "كريم رضا سعيد" والآن يشرف على تدريب الأطفال اثنان وعشرون مختصاً بمجال المعالجة والإعداد التعليمي، وتعتبر المعارض إحدى أهمّ المناسبات التي يحصل من خلالها الطفل التوحدي على فرصة لعرض إمكانيته وقدرته على الإنتاج ونحن مازلنا في المرحلة الأولى من التأهيل المهني الذي يتضمن إنتاج أعمال يدوية نوعاً ما بسيطة والتطور سيكون في المستقبل إن شاء الله».

إلى جانب جمعية "الربيع" يهتم "مركز حبّة الخردل" الذي تديره "راهبات القلبين الأقدسين" بأطفال التوحد أيضاً وعلى الرغم من كونه بدأ بالعمل منذ فترة قصيرة في هذا المجال إلا أن المعروضات حضّر لها منذ حوالي ثلاثة أشهر بالتعاون مع مجموعة فرنسية متطوعة من أجل العمل على تطوير المركز وتطوير الأعمال اليدوية التي قد يقدمها الأطفال والتي تضمنت الحفر على الخشب وصناعة الخرز والزهور والرسم على القماش.

ومع الجمعيات المهتمّة بالطفل يشارك مركز "الراعي الصالح" لتأهيل المرأة والطفل ضمن العمل التطوعي في "سجن النساء" والذي شارك في المعرض بقسم تضمن منتجات لفتت أنظار المشاركين وشملت حلياً تزينية وملابس صوفية من صنع الفتيات والسيدات المحتجزات في السجن المركزي للنساء و"دار الضيافة" بإشراف من راهبات "الراعي الصالح" وفريق عمل المركز.

سجل المعرض في اليوم الأول له عدداً كبيراً من الزوار ومنهم الدكتور "رائد الشيخ ديب" وزوجته السيدة "زينة" من القطر الأردني الشقيق وهما من ذوي الخبرة في هذا النوع من الأعمال ولاسيما أن الدكتور "ديب" هو أحد المحاضرين في مجال "التوحد" في جامعات "الأردن" و"سورية" ويقول:

«أعمل في هذا المجال ضمن القطر السوري منذ حوالي خمسة أعوام وفي أكثر من مركز مختص بأطفال التوحد ومنهم مركز "الربيع" الذي أنا معه منذ حوالي السنة ولدي اطلاع على المنتجات المعروضة ضمن معرفتي بهذا النوع من المعارض وأعتقد أن هذا النوع من عرض المنتجات ضروري جداً في نظام العلاج والتأهيل ولاسيما أنّه يغير اتجاهات المجتمع تجاه هذه الفئة من أصحاب الاحتياجات الخاصّة بأنهم ليسوا بعالة على المجتمع وإنما أصحاب إنتاج ولديهم قدرات واسعة وكفاءات بحاجة للتشجيع والدعم ولكن أعتقد أن هذه المعارض بحاجة للتوسيع أكثر والتعريف بها بشكل أكبر».

أمّا السيدة "زينة" فقد لفت نظرها الشموع التزيينية والحلي التقليدية التي حسب رأيها «صنعت بإتقان وجمالية عالية وتستحق أن تؤخذ كتذكار في كل منزل أو متجر».

الجدير ذكره أن المعرض تضمن فقرات متنوعة خلال أيامه الأربعة تشمل نشاطات فنية لأطفال ذوي الاحتياجات الخاصّة...